فى مصر للإنشاد الديني مكانة لا يمكن اختزالها فى كلمات؛ فهو صوت يلامس القلب قبل الآذان، ويمتد ليكون جزءًا من حياة الناس وروحانياتهم اليومية. من ابتهالات الفجر فى الإذاعات، إلى التواشيح التي تُرفع فى المساجد والمناسبات الدينية، يظل الصوت الدينى جسرًا (...)
وداعا أيها العام.. دخلت ثقيلا وخرجت مثقلا بالذكريات. وأهلا بعام جديد نضع فيه أيدينا على قلوبنا، ونمضى، يمضى العام كما يمضى الأب حين يقرر الغياب الأخير، بلا ضجيج، وبلا فرصة أخيرة للكلام.
عام مر، ثقيلا كالصمت بعد الفقد، بطيئا كخطواتى حين أعود إلى بيت (...)
في أي لحظة ثالرمز إلى مادة للاتهام؟! ومن يمنح نفسه حق إعادة تشكيل سيرة امرأة صنعت وجدان أمة كاملة، خارج الوثيقة والسياق والتاريخ؟!
بعد ما يقارب مئة وعشرين عامًا على ميلاد أم كلثوم لم تعد الأسئلة المطروحة حول فنها أو تأثيرها، بل حول أخلاقها وحياتها (...)
لا يمكن النظر إلى فيلم «الست» باعتباره عملا فنيا بريئا أو اجتهادا إبداعيا أخطأ الطريق، بل هو نموذج واضح لتشويه متعمد لرمز مصرى بحجم أم كلثوم، تحت غطاء الإنتاج الضخم والتقنية العالية. فالفيلم لا يخطئ من باب السهو، وإنما يختار بعناية لحظات الضعف، (...)
«لا بد من عيد الميلاد!» هكذا كتب صلاح جاهين، مُعلنًا أن ميلاده ليس مُجرد تاريخ على ورق، بل مُناسبة تعكس فلسفته فى الحياة، بين الضحك والوجع، بين الصبر واليأس، بين فرحة الفقد وبهجة الحضور. في كل مناسبة، يحضر وكأنه منا، يعرفنا بيقين بالغ، ويذكّرنا أن (...)
جاء افتتاح متحف قرّاء القرآن الكريم، «الملحق بدار القرآن الكريم بمركز مصر الثقافي الإسلامي بالعاصمة الإدارية الجديدة» ليؤكد اهتمام الدولة المصرية العميق بحماية تراثها الروحى والثقافي، وتخليد أعلام مدرسة التلاوة المصرية الذين شكّلوا وجدان العالم (...)
فى المناظرة الكبرى التى أدارها الإعلامى المخضرم حمدى رزق تحت عنوان «الحضارة المصرية.. بين العلم والخيال» التى نظمتها مؤسسة زاهى حواس للآثار والتراث بدا المشهد أبعد كثيرا من مجرد نقاش أكاديمى، فقد كشفت المناظرة ما هو مخفى، وحرّكت الأسئلة النائمة، (...)
ما وراء المقابر الملكية في وادي الملوك تختبئ أسرار مذهلة عن السلطة والنهب والسياسة في مصر القديمة. في قلب مصر القديمة، وبين جدران المقابر الملكية، تختبئ قصة لم تُروَ عن انهيار العصر البرونزي.
◄ رسائل العمارنة تكشف تبادل الأميرات لتعزيز التحالفات
◄ (...)
خمسة عقودٍ كاملة مرّت على رحيلها.. ومع ذلك ما زال اسمها يشعل الدنيا كلما ذُكر، وكأن الزمن يتوقف إجلالًا لصوتٍ لم يزل يعلو فوق الضجيج. أم كلثوم.. «الست».. «كوكب الشرق» الذي لم يغِب يومًا، بل ظلّ يدور في وجدان الأمة كما لو أن حفلات الخميس ما تزال (...)
فى زمن تهيمن فيه السينما على الذاكرة الجماعية، يصبح تحويل الأسطورة إلى الشاشة أمرا محفوفا بالمخاطر. هذا هو حال فيلم «الست»، الذي يحاول تجسيد حياة أم كلثوم، أيقونة الموسيقى العربية، ومع ظهور أول بروموهات الفيلم، انقسمت الآراء بين من أشاد بجرأة المخرج (...)
في عالم يمتلئ بالكلمات والصخب، هناك من يستطيع أن يتحدث بلا صوت، أن يحكى بلا حروف، وأن يصل إلى أعماق النفس من خلال نغمة واحدة فقط. عمر خيرت هو هذا الصوت الخفى؛ موسيقاه لغة تتجاوز الحدود، تعانق الروح قبل الأذن، وتجعل كل لحظة من الاستماع رحلة لا (...)
وسط كل ما نراه من سفه وقبح على الشاشات، وفى زمن تموج فيه القنوات بعشرات البرامج الترفيهية والمسابقات الغنائية، ووسط ما يتكرر أمامنا يوميا من مشاهد بلطجة وتحرش وإسفاف، يبرز برنامج «دولة التلاوة» كأحد أهم المشاريع الإعلامية التى أعادت الاعتبار لصوت (...)
في زمن تتبدّل فيه المذاهب الفنية وتتغيّر فيه معايير النجومية، يبقى محمد صبحي ثابتًا كأحد آخر «الكبار» الذين صنعوا وجدان أجيال كاملة، عبر خمسين عامًا من الإبداع المسرحي والدرامي والسينمائي.
لم يكن صبحى فنانًا عابرًا، ولا نجمًا يبحث عن بريق اللحظة؛ بل (...)
يعتبر الفنان الكبير محمد صبحي واحدًا من أهم النجوم الذين حققوا مكانة كبيرة على خشبة المسرح، وبذل فيها ومن خلالها جهدًا كبيرًا لإيمانه الشديد بأن المسرح هو الفن الذى يصل بشكل مباشر للجمهور. قدم العديد من الأعمال الفنية الناجحة، كما كان السبب فى (...)
في زمن تتبدّل فيه المذاهب الفنية وتتغيّر فيه معايير النجومية، يبقى محمد صبحي ثابتًا كأحد آخر «الكبار» الذين صنعوا وجدان أجيال كاملة، عبر خمسين عامًا من الإبداع المسرحي والدرامي والسينمائي. لم يكن صبحي فنانًا عابرًا، ولا نجمًا يبحث عن بريق اللحظة؛ بل (...)
على مدار سنوات طويلة قدّمت الدراما المصرية القديمة أعمالًا تركت بصمة في وجدان المشاهدين، وواحد من أبرز هذه الأعمال هو مسلسل "يوميات ونيس" للنجم محمد صبحي. منذ عرضه الأول عام 1994 وحتى عام 1998، ومع تقديم مسرحية "عائلة ونيس" في 1997، استطاع المسلسل (...)
ليس هناك مرحلة أكثر ارتباكًا وتعقيدًا من سنوات المراهقة؛ تلك العتبة المضطربة بين الطفولة والنضج، حيث يبحث الشاب عن معنى، وتفتش الفتاة عن هوية، ويقف الجميع في منتصف الطريق بين ما كانوا عليه وما يحلمون أن يكونوا. وفي ظل عاصفة السوشيال ميديا وضغوط (...)
مشاهد صادمة خرجت من داخل المتحف المصري الكبير، المكان الذى يفترض أن يكون أقدس مساحة لحفظ الذاكرة المصرية ورمزًا عالميًا للحضارة. لكن الواقع فاجأ الجميع؛ فتيات يلمسن التماثيل بأحمر الشفاه بحثًا عن ترند ، زوار يتعاملون مع الآثار كخلفية لتصوير «ريلز»، (...)
جاءت تصريحات المؤرخ الألمانى البروفيسور يورجن تسيمرر المتخصص فى تاريخ الاستعمار وقضايا إعادة الآثار لتكسر الصمت الأوروبي وتؤكد ما أعلنه المصريون: إن ما سُرق لا يمكن تبريره بالقوانين الاستعمارية، وإن العدالة الثقافية تتحقق فقط بإرجاع الحقوق إلى (...)
أثار الفنان ياسر جلال عضو مجلس الشيوخ موجة غضب عارمة بعد تصريحاته في مهرجان وهران السينمائي بالجزائر، حين زعم أن قوات الصاعقة الجزائرية شاركت فى حماية ميدان التحرير بعد حرب يونيو 1967، هذا الكلام لا يمت للتاريخ بصلة، بل يناقض الحقائق الثابتة التى (...)
مع افتتاح المتحف المصري الكبير تصاعدت الدعوات المطالبة بإعادة حجر رشيد الأصلي إلى مصر، في خطوة تمثل نقطة تحول في الحملة المصرية لاستعادة التراث المنهوب.
اليوم، تقول مصر بفخر إنها تمتلك البنية التحتية الكاملة لحفظ وعرض تراثها بشكل لائق، وهو ما يقوِّض (...)
من قلب العاصمة التي لا تنام، تعود الأضواء لتتوهج فوق سجاد مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، حاملة معها مزيجا من الحنين والتجدد، والرهان الدائم على قوة الفن في لمس أرواح الناس في 12 نوفمبر تتزين دار الأوبرا والمواقع السينمائية في القاهرة بحكايات من (...)
◄ كل قطعة نافذة على حياة إنسان عاش قبل آلاف السنين
◄ عصر القوة والإمبراطوريات من الدولة الوسطى للعصر الحديث
تخيل أنك تقف أمام بوابة ضخمة لا تفتح فحسب، بل تهمس لك بصوت الزمن: «كل خطوة تخطوها ستعيدك آلاف السنين إلى الوراء».
رائحة الحجر العتيق تمتزج (...)
من قلب المعابد الفرعونية خرجت لتقف شامخة في ميادين بعيدة، تروى قصة حضارةٍ لا تغيب عنها الشمس.
إنها المسلات المصرية، تلك الأعمدة الحجرية التي أبدعها الفراعنة لتخليد ملوكهم وتقديس آلهتهم، لكنها أصبحت اليوم شهودًا صامتة على فصولٍ من التاريخ الحديث، حين (...)
في مشهد احتفالي مهيب، اجتمع المصريون ليصنعوا لأنفسهم صورا وهم يرتدون زي أجدادهم القدماء، تعبيرا صادقا عن ارتباطهم بجذورهم العريقة. لم أر نفسي متخلفا عن هذه المظاهرة الرمزية التي تجسد الانتماء لحضارة عظيمة وصفت على مر العصور بأنها «فجر (...)