ارتفع سعر النفط الخام في تعاملات اليوم الاثنين بعد أن أكد تجمع أوبك+ للدول المصدرة للنفط مجددا اعتزامه وقف زيادة الإنتاج في أوائل العام الحالي، مما خفف من المخاوف من ظهور فائض كبير في المعروض. بالإضافة إلى ذلك، تواصل روسيا وأوكرانيا هجماتهما المتبادلة دون أي مؤشر على نهاية الحرب بينهما، حيث يدعم استمرار الحرب وانخفاض قيمة الدولار ارتفاع أسعار النفط. وارتفع آخر سعر لخام غرب تكساس الوسيط القياسي للنفط الأمريكي تسليم فبراير المقبل بمقدار 73ر1 دولارا للبرميل أي بنسبة 99ر0% إلى 31ر58 دولارا للبرميل. على الرغم من المفاوضات المكثفة التي استمرت شهرا كاملا بين الولاياتالمتحدةوروسيا وأوكرانيا لإقناع البلدين بإنهاء الحرب، لم يتحقق أي تقدم يذكر حتى الآن، باستثناء بعض التصريحات "الإيجابية" التي أدلى بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمفاوضون الأمريكيون، والتي اتسمت بالتفاؤل. ومع انحسار المخاوف مؤقتا بشأن إغراق السوق بالنفط الروسي، في ظل استمرار العقوبات الأمريكية والغربية، ارتفعت أسعار النفط الخام. وتضطر روسيا إلى تقديم خصومات كبيرة للمشترين. وتواصل الهند، ثاني أكبر مستورد للنفط الروسي، استيراد النفط لتلبية احتياجاتها، على الرغم من تحذير الرئيس دونالد ترامب للهند بأن الولاياتالمتحدة ستفرض رسوما جمركية إضافية إذا لم توقف الهند مشترياتها من النفط الروسي. وأعلنت 8 دول من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) عزمها الالتزام بقرارها السابق الصادر في 2 نوفمبر 2025 بالإبقاء على إنتاج النفط دون تغيير، كما أكدت مجددا تعليق زيادات الإنتاج لشهري فبراير ومارس 2026. مع ذلك، تجنبت الدول الثماني مناقشة أي شيء يتعلق بالأزمات السياسية في عدة دول. ويرى الخبراء أن قرار التجمع قد حال دون حدوث فائض في المعروض. وفي سوق الصرف تراجع مؤشر قيمة الدولار أمام العملات الرئيسية الأخرى بمقدار 14ر0 نقطة إلى 28ر98 نقطة في تعاملات اليوم. وفي يوم السبت، وفي عملية استراتيجية جريئة أُطلق عليها اسم "العزم المطلق"، اقتحمت نحو 150 طائرة أمريكية فنزويلا، وألقت القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلتهما جوا خارج البلاد لمحاكمتهما في الولاياتالمتحدة بتهم جنائية. وزعم ترامب أن الولاياتالمتحدة ستدير فنزويلا وتشرف على احتياطياتها النفطية الغنية إلى حين حدوث انتقال قضائي للسلطة. وهدد ترامب القيادة المؤقتة في فنزويلا برئاسة نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز بالتعاون مع الولاياتالمتحدة وإلا "سيدفعون ثمناً باهظا". فتحت هجمات ترامب على فنزويلا الباب أمام احتمالات تدفق الاستثمارات الأمريكية في قطاع النفط الفنزويلي. وتنتج فنزويلا حوالي مليون برميل يوميا، أي ما يعادل نحو 1% من الإمدادات العالمية. وقد أدانت روسيا وإيران والأمم المتحدة بشدة التحرك الأمريكي السريع والحاسم لإزاحة مادورو عن السلطة. في الوقت نفسه، حذر ترامب كوبا والمكسيك من ضرورة الحد من تجارة تهريب المخدرات غير المشروعة التي تعبر إلى الولاياتالمتحدة، ملمحا إلى أنهما قد تواجهان المصير نفسه إذا لم يتوقف تهريب المخدرات إلى الولاياتالمتحدة عبر أراضيهما على حسب زعم الرئيس الأمريكي.