تماسكي يا مصر فكبرياؤك مصان دائما بإذن الله.. نعم بكي الشعب شهداء الواجب من حماة الوطن في حادث العريش الغاشم الوضيع، وستظل ذكراهم فخرا للأجيال.. وكما قال الرئيس: »إنهم سقطوا حتي تعيش مصر«، فنحن في حرب وجود والعالم يعلم ويغمض عينيه كما يتجاهل أهل الهوي في الداخل خطورة ما تواجهه مصر ويصرون علي النضال المشبوه، والتفاصيل الهامشية التي تربك المشهد السياسي ولا تضيف له؟ فقد تصدي شهداؤنا بشجاعة لعملاء يرتدون قفازات الدم خارجية الموطن.. انه تخطيط خارجي مدعوم بزيف نخباوي داخلي.. ولا يكترث بعضهم بأهمية تماسك الوطني بالحفاظ علي أرضه وهويته، ولولا وجود بعض الأقلام الواعية لزادت الفوضي وفاض دمارها علي أرض بلادي!! ولولا جيشنا الوطن العظيم الذي يقف بقوة أمام ألاعيب المخططات الخارجية التي تمارس إرهابها بفكر شيطاني قبيح قبح أهل عفاريت النضال المشبوه لارتعشت القلوب رعبا علي مصير أرض الكنانة.. هناك كتاب ومانشيتات وميكرفونات تحاول جاهدة تخريب العقول.. وتلوين الحقائق وتزييفها بجمل وكلمات مرتبة ولكنها مريبة الأغراض! وبعض المثقفين يناضلون بالكلام الخالي، ويتمسحون بالحرية والديمقراطية ويفضلونها علي الأمن والاستقرار، متجاهلين خطورة موقف مصر إنه تطرف فكري مشبوه، أين هذا الهراء من روعة كلمة البابا تواضروس عندما قال: وطن بلا كنائس أهم وأبقي من كنائس بلا وطن.. وهناك علي أرض بلادي من خلع عقله وسلمه بلا وعي لأصحاب الأهداف المخربة المدمرة! اللهم إحمنا من ديمقراطية الدم.. فالديمقراطية تجيء بالوعي الوطني.. إنها توأم المسئولية الوطنية، ولا تنتزع بخناجر الغدر ولا مظاهرات المولوتوف والدمار!! والعقلاء يحافظون علي مكاسب الثورة بترشيد الأولويات.. والوطنية أن تحب الوطن بالعقل وليس بغباوة! وكل التقدير للمواطن البسيط الذي هزم كثيرين من المثقفين الذين يتشدقون بثقافاتهم ولوغاريتماتهم التي لا تفيد الوطن بل تربكه؟ أن تواضع ثقافة المواطن الحامي لرخاء بلاده نراه واضحا في صبره الجميل علي المشاكل ووعيه العظيم لخطورة اللحظة، وخوفه الأصيل علي بلاده وجيشه. إنه ادراك يفتقده هؤلاء أصحاب الهوي، وعار ان تعمل جاهدا لأرباك بلادك.. برياح الشر خارجية المصدر؟! هادية المستكاوي