■ كتب: محمد نور تلقت أمانة الفتوى بدار الإفتاء سؤالا من حسني سلطان عن الحكم الشرعى فى قتل القطط والكلاب الضالة المؤذية؛ حيث دأبت جارتنا على إيواء القطط والكلاب الضالة فى مدخل العمارة، مما يسبّب انتشار الأمراض والأوبئة، التي أصابت أولادنا بأمراض الجلد والعيون، فضلًا عمّا تتركه هذه القطط والكلاب من المخلفات والقاذورات. فما حكم قتل هذه الكلاب والقطط الضالة؟ ◄ اقرأ أيضًا | حيلة بسيطة للتواصل مع قطتك القطط والكلاب وغيرها من مخلوقات الله التي لا يصحّ إيذاؤها أو إيقاع الضرر بها؛ فإذا كان بعضها يشكّل خطرًا على حياة الإنسان ويهدّده فى نفسه أو ماله أو أولاده؛ فإن الشريعة الإسلامية أجازت للإنسان رفع هذا الضرر، ويكون في الحالة المذكورة بإرشاد السيدة المذكورة بأن توجِد مكانًا تخصصه لما تقتنيه من القطط بعيدًا عن المكان العام حتى لا تؤذى الناس، فإذا لم تستجب لذلك وجب حينئذٍ اللجوء إلى إبلاغ الجهات المختصة؛ لاتخاذ ما تراه مناسبًا للتخلص من هذه الحيوانات التى تسبّب ضررًا للإنسان وتؤذيه؛ فإذا لم تُجدِ الطرق السالف ذكرها، وتحقّق ضرر على صحة الناس من ذلك؛ فإنه لا مانع شرعًا فى الحالة المذكورة وعند الضرورة القصوى التخلّص من الحيوانات الضالة والضارة شريطة أن يكون ذلك بوسيلة لا تؤذى الشعور الإنسانى، و«الضرورة تُقدَّر بقدرها»، وإذا أعمل الإنسان عقله فسوف لا يُحرم من الوسيلة التى تؤدى إلى الغرض المطلوب.