■ كتب: محمد نور تلقت صفحة الفتاوى ب«آخرساعة» سؤالا من عبد الرحمن أبو زيد، يقول فيه: «هل يجوز إعطاء الصدقة للمتسولين؟ وهل عدم إعطائهم يأثم عليه؟». «رد الدكتور سعيد عامر مساعد الأمين العام لشئون الإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية»: يجب على السائل تحرّى من تُعطى له الصدقة، فلا بد أن يكون مستحقًا لها، مشيرًا إلى أن 90 بالمائة ممن يتسولون لا يستحقونها، بل إن التسول أصبح عصابات ومافيا أيضًا، ومهنًا وراثية بين بعض الناس. ولذلك نلاحظ أنه فى كل منطقة توجد جمعيات خيرية، فإذا أراد الشخص أن يخرج صدقة يعطيها لهم، وهم يتحرّون من أحقّ بها ويعطونها له. فالتسول منهى عنه فى الإسلام بجميع أشكاله؛ لأن الله خلق الإنسان وكرّمه، فلا يجب أن يُذلّ نفسه، بل عليه أن يسعى ويجتهد، والله سيرزقه إن شاء الله. ◄ اقرأ أيضًا | في المصيف.. القبض على عصابات المتسولين بالإسكندرية ويحذر عامر من إعطاء الصدقات لبعض المتسولين فى الشوارع؛ لأنهم أحيانًا امتهنوا التسول، وهناك فئات أولى بذلك حددها الشرع الحنيف، مشيرًا إلى أن المحتاجين تجدهم أغنياء من التعفف، لا يسألون الناس بطرق فيها إلحاح حتى يُعطَوا، مستشهدًا بقول الله سبحانه وتعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾. وأوضح أنه يوجد «ناس أولى من إعطاء المتسولين، مثل الفقراء الذين لديهم أولاد فى المدارس ويعانون من صعوبة الحياة، أو الأيتام أو الأرامل». فهؤلاء هم المحتاجون حقًا، ونعطيهم ونساعدهم عينيًّا وماديًّا، وهم أولى من المتسولين.