في السنوات الأخيرة، دخل الذكاء الاصطناعي عالم الفن كرفيق غير متوقع، يرسم ويعزف ويكتب ويخرج. بين الدهشة والقلق، وبين سؤال: «هل يهدد الفنان أم يمنحه أجنحة جديدة؟» «أرتيفيشيال نيوز» يأخذنا في رحلة لاكتشاف كيف يعيد المستقبل كتابة لغته الفنية. استطلاع حول قبول المشاهدين ل AI فى الأفلام و الموسيقى هل الجمهور جاهز للذكاء الاصطناعي في الفن ؟ مع دخول الذكاء الاصطناعي في كل أركان صناعة الترفيه، من الإخراج إلى التمثيل والتأليف الموسيقي، يبرز سؤال مهم في بداية عام 2026: إلى أي مدى يقبل الجمهور استخدام AI في الأفلام والموسيقى؟ سؤال ودراسة طرحتهما منصة The Ankler ونشرت نتيجتهما، مستندة إلى بيانات واستطلاعات رأي تتعلق بتجارب الجمهور وآرائهم حول هذا التحول الكبير. في السنوات الأخيرة، بدأ الذكاء الاصطناعي يتغلغل داخل صناعة الترفيه بشكل غير مسبوق، من استخدامه في تقنيات إزالة علامات السن في التمثيل، إلى تجارب استخدام ممثلين افتراضيين مولدين بالكامل بالذكاء الاصطناعي. أحد الأسماء التي أثارت جدلًا واسعًا كان كيانًا افتراضيًا يعرف باسم Tilly Norwood، وهي "ممثلة" مولدة آليًا، وأثارت نقاشات محتدمة في هوليوود حول ما إذا كان من الممكن أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الممثلين البشر، أو حتى يلعب دور البطولة في الأعمال الفنية. التحليل يشير إلى أن الرد الجماهيري على AI في الترفيه ليس موحدًا. فالجمهور يبدو منفتحًا نسبيًا على استخدامات تقنية تدعم العمل الإبداعي، مثل أدوات التلوين الآلي أو تحسين جودة الصوت، لكنه يرفض فكرة أن يحل الذكاء الاصطناعي بالكامل محل الفنانين الحقيقيين، خاصة في الأدوار الأساسية مثل الوجوه التمثيلية أو أصوات الأداء الرئيسية. وتوضح الدراسة أن الجمهور يرسم خطًا دقيقًا بين ما يعتبره دعما للفنانين وبين ما يعد بديلا عنهم. فبينما قد يقبل المشاهد استخدامات خفيفة أو خلفية للذكاء الاصطناعي، فإن العناصر التي تحمل طابع الإبداع أو الشخصية الإنسانية، مثل أداء التمثيل أو الغناء، فإنها لا تجد نفس القبول الواسع النطاق إذا كانت مولدة باستخدام ال AI. التجول الحالي في صناعة الإعلام والترفيه لا يمكن تجاهله، حيث إن عام 2025 كان بمثابة نقطة دخول الذكاء الاصطناعي بشكل أعمق في إنتاج الأعمال الفنية، إلا أن عام 2026 يمثل لحظة اختبار حقيقي لقدرة هذه التقنيات على أن تحظى بتفاهم وتقبل الجمهور، لا فقط في الخفاء، بل في واجهة المشهد الفني الإبداعي. يبقى السؤال الأكبر: هل سيكون الذكاء الاصطناعي شريكًا في الإبداع، أم أنه سيصل إلى حد يجعل الجمهور يرفضه؟ الإجابة قد تتشكل خلال الأشهر المقبلة مع خروج المزيد من الأعمال الفنية التي تستخدم هذه التقنية إلى النور، مما يضع صناعة الترفيه أمام اختبار حقيقي لقوة وتقبل الابتكار في قلب الفن نفسه. أستاذ فى جيبك .. عضو Slipknot يدافع عن الذكاء الاصطناعى فى الموسيقى في وقت تتصاعد فيه موجة القلق داخل الأوساط الموسيقية من تغلغل الذكاء الاصطناعي، خرج شون كراهان المعروف بلقب Clown، أحد المؤسسين لفرقة الميتال العالمية Slipknot، بتصريحات مختلفة تمامًا، مدافعًا عن استخدام الذكاء الاصطناعي واعتباره محركًا إبداعيًا لا بديلًا عن الفنان. كراهان وصف الذكاء الاصطناعي بأنه «أستاذ في جيبك»، مشيرًا إلى قدرته على مساعدة الفنان في تحويل الأفكار الخام والخواطر الشعرية إلى مسارات جديدة للتجريب، دون أن يسلب الإنسان دوره أو صوته الفني. وأكد أن الخوف من التكنولوجيا ليس جديدًا، وأن كل ثورة فنية كبرى قوبلت في بدايتها بالرفض نفسه. وأوضح عضو Slipknot أن الذكاء الاصطناعي لا يكتب الأغاني ولا يشعر بالألم أو الغضب أو التمرد، وهي العناصر الجوهرية التي تقوم عليها موسيقى الميتال والموسيقى بشكل عام، لكنه يمكن أن يكون أداةً مساعدة توسع خيال الفنان وتفتح له طرقًا لم يكن ليراها من قبل. تصريحات كراهان تأتي في توقيت حساس تشهده صناعة الموسيقى العالمية، حيث يشن عدد من الفنانين حملات ضد استخدام الذكاء الاصطناعي في التلحين وتقليد الأصوات، معتبرين أنه يهدد الهوية الإنسانية للفن ويطمس حقوق المبدعين. موقف Slipknot يعكس اتجاهاً آخر داخل المشهد الموسيقي، يرى في الذكاء الاصطناعي أداةً مثل أي آلة تكنولوجية جديدة، لا قيمة لها دون عقل الفنان وخبرته. مهرجان AI International Music Video .. يفتح باب المشاركة لدورة 2026 أعلن AI International Music Video Festival عن فتح باب المشاركة لدورة 2026، ليؤكد حضوره كواحد من أول المهرجانات الدولية المتخصصة في الاحتفاء بالفيديو الموسيقي الذي يوظف الذكاء الاصطناعي كأداة إبداعية أو كموضوع فني في حد ذاته. المهرجان يضع الفيديو الموسيقي في قلب النقاش الدائر حول مستقبل الإبداع، مقدّمًا منصةً مفتوحةً لصناع الموسيقى والمخرجين والفنانين البصريين الذين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإخراج أو التوليد البصري، سواءً بشكلٍ جزئيٍ أو كليٍ، دون التقيد بالقوالب الإنتاجية التقليدية. تتميز نسخة 2026 بانفتاحها على أشكال متعددة من الأعمال، تشمل الفيديوهات الموسيقية القصيرة والطويلة، وأعمالًا تمزج بين الأداء الحي والصور المولدة رقميا، إلى جانب مشاريع تجريبية تتعامل مع الذكاء الاصطناعي بوصفه شريكًا فنيًا أو موضوعًا فلسفيًا يطرح أسئلة عن الهوية والخيال والإنسان في العصر الرقمي. المهرجان لا يركز على الجانب التقني فقط، بل يمنح أولوية واضحة للرؤية الفنية واللغة البصرية، حيث تعتمد لجان التحكيم على معايير تشمل قوة الفكرة، وتكامل الموسيقى مع الصورة، وذكاء توظيف الأدوات التكنولوجية، وقدرة العمل على تقديم تجربة شعورية وسردية متكاملة، بعيدًا عن الاستعراض التقني المجرد. ويأتي هذا الحدث في توقيت تشهد فيه صناعة الموسيقى والفيديو تحولات جذرية، مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي القادرة على توليد صور وحركات وأنماط إخراجية غير مسبوقة، وهو ما دفع كثيرين إلى إعادة تعريف دور المخرج والفنان، من منفذ تقني إلى صاحب رؤية يختار ويوجه ويعيد صياغة الناتج الإبداعي. L'Oreal تراهن على ال AI filmmakers بدأت شركة L'Oreal العالمية في الاعتماد على جيل جديد من صناع الأفلام الذين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي في إخراج وتنفيذ أفلامها الإعلانية الرقمية، في محاولة لإعادة صياغة الصورة البصرية للعلامة التجارية بما يتناسب مع جمهور المنصات والعصر الخوارزمي. التحول لا يقتصر على تحسين تقنيات الإنتاج أو تقليل التكاليف فقط، بل يمتد إلى الصورة نفسها، حيث تتيح أدوات الذكاء الاصطناعي خلق عوالم بصرية أكثر تجريدا، وحركات كاميرا مستحيلة تقنيًا، وشخصيات رقمية قادرة على تجسيد أفكارًا ومشاعر تتجاوز حدود التصوير التقليدي. تراهن L'Oreal على ما يعرف ب AI filmmakers، وهم مخرجون وفنانون بصريون يوظفون الذكاء الاصطناعي في مراحل متعددة من العمل، ابتداءً من تطوير الفكرة، وصولًا إلى تصميم المشاهد، والإضاءة، والإيقاع البصري، مع الاحتفاظ بالدور الإنساني في التوجيه والاختيار النهائي. هذا التوجه يعكس تغيرًا أوسع في صناعة الإعلان والفيلم القصير، حيث لم تعد الكاميرا والموقع الحقيقي شرطًا أساسيا للإنتاج. في المقابل، يثير هذا الاتجاه نقاشًا متزايدًا داخل الأوساط الفنية حول مستقبل المخرج التقليدي، وحدود الإبداع الإنساني في مواجهة المحتوى المولد آليًا، خاصة مع قدرة الذكاء الاصطناعي على محاكاة الأساليب البصرية والوجوه والحركات بدرجة عالية من الإقناع. لكن L'Oreal تؤكد أن الذكاء الاصطناعي لا يستخدم كبديل عن الفنان، بل كوسيط إبداعي جديد، يهدف إلى تسريع الابتكار وتوسيع الخيال البصري، لا إلى إلغاء اللمسة الإنسانية التي تظل جوهر أي عمل فني ناجح. بهذه الخطوة، تنضم L'Oreal إلى قائمة من العلامات العالمية التي ترى في الذكاء الاصطناعي شريكًا إبداعيًا في صناعة الصورة، في زمن لم يعد فيه الفيلم الإعلاني مجرد رسالة تسويقية، بل تجربة بصرية تحمل توقيع التكنولوجيا بقدر ما تحمل توقيع الإنسان. ألبوم كامل بال AI .. لتكريم الأسطورة زوبين جارج أطلق مؤخّرًا ألبومًا موسيقيًا تكريميًا كاملًا تم إنتاجه باستخدام الذكاء الاصطناعي. الألبوم، الذي تم تطويره عبر إحدى مبادرات موسيقى الذكاء الاصطناعي، لا يحتوي على تدخل بشري مباشر في التأليف أو التوزيع، باستثناء الإشراف الفني العام. الألبوم حمل عنوان "Zubeen Forever"، تكريمًا للفنان والموسيقي الهندي الشهير Zubeen Garg، أحد أبرز رموز الموسيقى في شمال شرق الهند. يضم الألبوم ست مقطوعات موسيقية جرى توليدها باستخدام خوارزميات متقدمة، تم تصميمها لتحليل الأسلوب الفني والبصمة اللحنية المميزة ل Zubeen Garg، في محاولة لإعادة تقديم روحه الموسيقية برؤية رقمية معاصرة، دون تدخل بشري مباشر في التأليف أو التوزيع، باستثناء الإشراف الفني العام. ويعكس هذا الإصدار التحول المتسارع في علاقة الذكاء الاصطناعي بصناعة الموسيقى، حيث لم يعد مجرد أداة مساعدة، بل شريكًا إبداعيًا قادرًا على تقديم أعمالًا فنية تحمل طابعا تكريميا، وتفتح في الوقت نفسه نقاشًا واسعًا حول مستقبل الإبداع الموسيقي وحدود تدخل التكنولوجيا في الفن. اعتمد فريق العمل على نماذج توليد موسيقي قادرة على فهم الإيقاع، والتراكيب اللحنية، وبناء الجمل الموسيقية، ما سمح بإنتاج أعمالًا تبدو مألوفة للأذن، لكنها في الوقت نفسه تحمل طابعا معاصرا. الألبوم أثار تفاعلا واسعًا داخل الأوساط الفنية، بين من اعتبره تكريمًا ذكيًا لتراث موسيقي بأسلوب عصري، ومن رأى فيه خطوةً مثيرةً للقلق تفتح الباب أمام استنساخ الأساليب الفنية وطمس الحدود بين الإبداع الإنساني والإنتاج الآلي. يأتي هذا الألبوم في وقت تشهد فيه صناعة الموسيقى توسعًا غير مسبوق في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، سواء في التأليف أو الغناء أو التوزيع، ما يجعل مثل هذه التجارب مؤشرات واضحة على تحول الذكاء الاصطناعي من أداة مساعدة إلى شريك إبداعي كاملًا. AIKONS0 - 100 عمل جديد سنويًا بلمسة الذكاء الاصطناعى أعلن الممثل والمنتج ورائد الأعمال علي خان عن إطلاق مشروعه الجديد AIKONS، وهي منصة عالمية لإنتاج المحتوى تعتمد بشكل أساسي على الذكاء الاصطناعي. يهدف المشروع الطموح إلى بناء أكبر شركة حقوق ملكية فكرية قائمة على ال AI، وإنتاج أكثر من 100 عملًا أصليًا سنويًا عبر تنسيقات متعددة، تشمل المسلسلات القصيرة (micro-dramas)، والأعمال الطويلة، وحتى الأفلام الروائية. تتميز أعمال AIKONS بتنوعها البصري، حيث تشمل مشاريع مستوحاة من الأساطير الهندية، وعوالم خيالية مبتكرة، وأعمالًا غير خيالية مختارة، كما تشمل طيفًا واسعًا من الأساليب البصرية: عوالم ثلاثية الأبعاد فائقة الواقعية، سردًا فائق التفاصيل، صيغًا مستوحاة من الأنمي، جرافيك نوفل، وعوالم ثنائية الأبعاد بأسلوب مبتكرًا. كل عمل يطور لغة بصرية خاصة به، لتبقى التكنولوجيا في خدمة القصة، وليس العكس. بالرغم من اعتماد AIKONS على الذكاء الاصطناعي في الإنتاج، إلا أن الحساسية الإنسانية والقرار الإبداعي سيظلان محور كل مشروع. يؤكد علي خان Alii Khan أن ال AI يعمل كأداة لتعزيز المهارة الفنية، لا كبديل عن الفنانين، بحيث تظل العاطفة والرؤية السينمائية في صميم كل عمل، مع الحفاظ على العمق العاطفي والاتساق السردي والجودة البصرية. مشروع AIKONS Elevate يحتوي على قسم مخصص لتحسين المحتوى بصريًا باستخدام الذكاء الاصطناعي، يشمل رفع الدقة وإعادة التلوين وترميم المواد الأرشيفية القديمة. كما تختبر الشركة دمج لقطات حية مع بيئات وعناصر مولدة بالذكاء الاصطناعي. مع إطلاق AIKONS، يضع علي خان Alii Khan مشروعه في قلب تحدي الجمع بين الإنتاج الكبير والجودة السينمائية، وهو ما يمثل أحد أهم التحديات في صناعة المحتوى المعتمد على الذكاء الاصطناعي عالميًا. الشركة تعد نموذجًا حديثًا لطريقة الدمج بين الإبداع البشري والتقنية الذكية في تقديم محتوى متجدّدًا، غنيًا بصريًا وسرديًا على مستوى عالمي. اقرأ أيضا: بأفلام مولدة ومهرجانات عالمية 2026.. عام «شريك الإبداع الذكي»