تحدث الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، عن حكم وقوع «الجماع في نهار رمضان» عن جهل بالحكم الشرعي. وقال خلال لقائه ببرنامج «اسأل المفتي» عبر فضائية «صدى البلد» إن «المُفتى به» أن الكفارة تقع على الزوج، ولكنها في الأساس «مسألة خلافية»، لافتا إلى وجود رأي يرى اشتراك الطرفين، ورأي آخر يُحملها للزوج باعتباره المجبر في الغالب. وأوضح أن الكفارة الواجبة تتمثل صيام شهرين متتابعين أو إطعام 60 مسكينا، مشددا أن «الجاهل معذور بجهله»؛ ولكن يجب على الزوجة قضاء الأيام، وتشجيع زوجها على القضاء أو الكفارة. وأضاف أن في حال إصرار الزوج على الرفض فإن «أمره وشأنه» عند الله، مستدركا بأنه يمكن للزوجة أن تخرج الكفارة من مالها «خروجا من الخلاف» إذا كانت قادرة ماديا. وأوضح أن مرور السنوات لا يسقط العبادات التي لابد أن يقضيها الإنسان بنفسه كالصيام، مستشهدا بحديث الرجل الذي وقع على أهله في رمضان ولم يجد ما يكفر به فأعطاه النبي عليه السلام تمرًا ليتصدق به على الفقراء، ولما وجده أكثر فقراء المدينة أمره بأكله لنفسه. وتابع: «في حال عدم القدرة عن الوفاء بالكفارة صوما أو إطعاما تسقط عنه؛ لكنها تظل في رقبته تُقضى عند الاستطاعة في أي وقت». ودعا إلى ضرورة التفريق بين حقوق الله وحقوق العباد، فيما يخص التوبة من الذنوب الأخرى، موضحا أن حقوق العباد فلابد من رد المظالم فيها. ونوه إلى إمكانية اللجوء إلى «الكنايات» مثل طلب المسامحة العامة، أو الدعاء للطرف الآخر، أو التصدق عليه ومساعدته، في حال صعوبة رد المظلمة كصعوبة الاعتراف بها، وذلك تأكيدا على الندم الصادق، مختتما: «من تاب توبة نصوحا تاب الله عليه».