حذرت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة واستشاري طب الطوارئ والإصابات وطب المناطق الحارة، من الإفراط في تناول المخبوزات والمعجنات خلال وجبتي الإفطار والسحور في شهر رمضان، مؤكدة أن تناولها بكميات كبيرة يسبب إرهاقًا للجهاز الهضمي ويؤدي إلى مشكلات صحية متعددة. اقرأ أيضا| العسل مع المشروبات الساخنة... خطر أم إشاعة؟ وأوضحت أن المخبوزات مثل الخبز البلدي والخبز الأبيض والعيش الفينو والفطائر والباتيه والكرواسون والسمبوسك والفطير المشلتت تعد من أكثر الأطعمة انتشارًا على المائدة الرمضانية، سواء في الإفطار أو السحور أو أثناء العزومات. وأشارت إلى أن بعض الصائمين يبدأون الإفطار بتناول كميات كبيرة من الخبز مع الأطعمة المختلفة، وهو ما قد يسبب ضغطًا مفاجئًا على المعدة بعد ساعات طويلة من الصيام، ما يؤدي إلى الانتفاخ والمغص والشعور بالامتلاء، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى القيء أو الحموضة وارتجاع المريء، خاصة عند تناولها مع الأطعمة الدسمة أو المقلية. وأضافت أن المخبوزات المصنوعة من الدقيق الأبيض تتحول بسرعة إلى جلوكوز في الدم، ما قد يسبب ارتفاعًا مفاجئًا في مستوى السكر، وهو ما يمثل خطورة خاصة لمرضى السكري أو لمن يعانون من اضطرابات في الدهون بالدم. وأشارت إلى أن وجبة السحور في كثير من البيوت المصرية تعتمد بشكل أساسي على الخبز مع أطعمة تقليدية مثل الفول أو البيض أو الجبن، وهي وجبة قد تكون مفيدة إذا كانت متوازنة، لكنها قد تتحول إلى مصدر للمشكلات الصحية عند الإفراط في تناول المخبوزات دون توازن غذائي مناسب. وأكدت أن الاعتقاد الشائع بأن تناول كميات كبيرة من الخبز في السحور يساعد على تحمل الصيام لفترة أطول ليس دقيقًا من الناحية الطبية، حيث يحتاج الجسم إلى وجبة متوازنة تضم البروتين والألياف إلى جانب كمية معتدلة من النشويات للحفاظ على مستوى الطاقة طوال اليوم. كما نبهت إلى أن بعض المخابز قد تضيف مكونات غير صحية مثل الزيوت المهدرجة والسمن الصناعي أو إضافات غير معلنة لزيادة الحجم والطعم، وهو ما قد يزيد من عبء الهضم ويرفع مستويات الدهون والكوليسترول ويؤثر سلبًا على صحة القلب والكبد، خاصة عند الإفراط في تناول المخبوزات. وقدمت د. ميرفت السيد عددًا من النصائح لتناول المخبوزات بشكل آمن خلال رمضان، من بينها تقسيم رغيف الخبز على أكثر من وجبة، والحرص على توازن وجبة السحور بين البروتين والنشويات والخضروات، وتفضيل العيش البلدي لاحتوائه على نسبة أعلى من الألياف، وتقليل المعجنات الدسمة، مع شرب كمية كافية من الماء ومراقبة الكميات خاصة لمرضى السكري وارتفاع الكوليسترول. واختتمت بالتأكيد على أن الاعتدال في تناول الطعام هو القاعدة الذهبية للحفاظ على صحة الصائم، مشيرة إلى أن المخبوزات يمكن أن تمد الجسم بالطاقة خلال رمضان، لكن الإفراط فيها قد يحولها من غذاء مفيد إلى سبب لاضطرابات صحية قد تستدعي التدخل الطبي.