تتكرر الأسئلة خلال شهر رمضان حول بعض التفاصيل المرتبطة بالطهارة أثناء الصيام، ومن بينها مسألة الاستنجاء بعد قضاء الحاجة وحدود المبالغة فيه. وقد تناول الفقهاء هذه المسألة بوضوح، مبيّنين الحالات التي قد تؤثر في صحة الصوم وفق ما ورد في كتب الفقه المعتمدة. وهناك بعض الأقوال التي توجب تجفيف الدبر والقبل بعد التشطيف في المرحاض، لكن لا يوجد أي قول في جميع المذاهب يقول ذلك، وإنما الذي نصّ عليه فقهاء الحنفية في كتبهم أن المبالغة في الاستنجاء حتى يصل الماء إلى موضع الحقنة هو الذي يفسد الصوم. ويرجع ذلك إلى أن وصول الماء في هذه الحالة يكون في حكم الحقنة الشرجية، التي تُعدّ مفسدة للصوم عند جمهور أهل العلم. قال صاحب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (وهو حنفي): "وَكَذَا لَوْ بَالَغَ فِي الِاسْتِنْجَاءِ حَتَّى بَلَغَ مَوْضِعَ الْحُقْنَةِ أَفْطَرَهُ". وقال الزيلعي الحنفي في تبيين الحقائق: "أَوْ اسْتَنْجَى فَوَصَلَ الْمَاءُ إلَى دَاخِلِ دُبُرِهِ لِمُبَالَغَتِهِ فِيهِ.. وَالْحَدُّ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِالْوُصُولِ إلَيْهِ الْفَسَادُ قَدْرُ الْمِحْقَنَةِ". اقرأ أيضا | حكم ابتلاع الصائم دم اللثة أثناء النوم.. هل يفسد صيامه؟