يتولى اللواء نبيل عبد الفتاح سعد مدير أمن الغربية الجديد، المسئولية في ظل حالة الفوضى التي تعاني منها المحافظة مثل انتشار البلطجة وسوء حالة المرور والاشغالات وكثرة التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الري، علاوة على مشكلة نقل سجن طنطا العمومي وانتشار تجار المخدرات في مختلف مدن ومراكز المحافظة وانتشار التكاتك . وتأتي على رأس التحديات مشكلة بلطجية المواقف الذين سيطروا دون مسوغ على كل شبر من شوارع المحافظة، وأغلبهم من المسجلين والمفرج عنهم حديثا من السجون ويكفي أن يحمل الواحد منهم أو مجموعة فوطة ليكون الموقف ملكا لهم لممارسة عملية فرض الاتاوات على أصحاب السيارات حيث قد تصل الإتاوة لأكثر من 10 جنيهات، حسب موديل السيارة. وتتسبب تلك البلطجة، في العديد من المشاكل اليومية التي تسيل تتطور لاشتباكات بالأيدي، وسط غياب ملحوظ لدور رجال الشرطة، وهو ما جعل العديد من المواطنين يعتقدون بوجود صفقات ضمنية بين هؤلاء البلطجية ورجال الشرطة، خاصة بعد تحول جميع شوارع المحافظة لمواقف غير شرعية، وعندما يتم القبض على أحد البلطجية سرعان ما يتم الإفراج عنه ليعود لممارسة البلطجة من جديد بنفس الموقف. ويطالب المواطنون مدير الأمن، بتشديد الرقابة على تلك المواقف ومعرفة المتعاونين مع البلطجية من رجال الشرطة، وتقنين الأمر حتى لا يترك المواطن فريسة سهلة البلطجية من حاملي الفوط الذين يجمعون الأموال دون إيصالات . ومن ناحية أخرى، تتسبب فوضى المرور بالمحافظة في العديد من الحوادث اليومية، في ظل غياب شبه دائم لمسئولي المرور في الأماكن الحيوية وهو ما يؤدي لوقوع العديد من المخالفات أقلها السير عكس الاتجاه الذي طال الكباري العلوية والسفلية، في حين يكتفي ضباط المرور بكلبشة السيارات وتحصيل رسوم من أصحابها يذهب ثلثها لاحدي شركات النقل الخاصة، وهو ما دعا أغلب المواطنين للمطالبة بإعادة فتح التحقيق في خصخصة المرور بالغربية. وتعاني الطرق السريعة التي تربط بين مراكز المحافظة من انعدام الرقابة المرورية، وهو ما ينتج عنه عشرات الحوادث المرورية ويتم انتقال مسئولي المرور لرفع حطام السيارات واثبات الحالة بعد وقوع الحادثة ويعاني المواطنون من رحلة عذاب حقيقية عند استخراج رخصة أو تجديدها بعد أن سيطر الموظفون على إدارة المرور، ويُطالب المواطن برحلات مكوكية بين الفحص والإدارة وبينهما مسافة شاسعة، وهو ما يضطر العديد من المواطنين للاستعانة بسماسرة المرور الذين ينهون الإجراءات بعلاقاتهم مع الموظفين بمقابل مبالغ مالية باهظة يضحي بها صاحب السيارة للهروب من الاهانات ورحلة العذاب والغريب أن الأخطاء الفادحة من إدارة الكمبيوتر المسئولة عن استخراج الرخصة بعد رحلة العناء يتحمل جريرتها المواطن الذي يقف من جديد في طابور طويل ليدفع رسوم إصلاح خطأ مستخرج الرخصة. ويواجه مدير الأمن الجديد، مشكلة قرارات الإزالة الصادرة للتعديات الواقعة على الأراضي الزراعية وأملاك الري والتي تسبب تقاعس مسئولي المحليات عن عمد أو غير عمد في تفاقم المشكلة بعد تركهم للمخالفين دون إزالة المخالفات في المهد وهو ما يلقي عبء الصدامات بين أصحاب المخالفات وقوات الأمن. ويذكر أن محافظة الغربية تحتل المركز الثالث في التعديات على الأراضي الزراعية، بعد محافظة المنوفية والبحيرة، حسب أخر تقرير لمجلس الوزراء حيث سجلت الأولى 155ألف و678حالة تعدي على مساحة تصل لنحو 4 آلاف و634 فدان، والثانية بإجمالي 156 ألف و649حالة بإجمالي 5 آلاف و960 فدان، ثم الغربية بإجمالي 111ألف و841 حالة بمساحة 5 آلاف و607 فدان، تم إزالة 7 آلاف و994 حالة تعدي على مساحة 580 فدان من أجود الأراضي الزراعية بحسب تصريحات وكيل وزارة الزراعة بالغربية بما يعني أن مدير الأمن مطالب بإزالة ما يقرب من 100 ألف حالة تعدي على ما يزيد عن 5 آلاف فدان وهو تحد حقيقي للواء نبيل عبد الفتاح . وكلك من المنتظر من مدير الأمن التصدي لظاهرة الاتجار بالمخدرات، التي انتشرت بمختلف مراكز المحافظة ويتولاها عادة شباب صغير السن يكون أغلبهم مرشدين لرجال المباحث وهو ما يضفي عليهم حماية من نوع خاص. كما سيواجه مدير الأمن مشكلة الإشغالات التي احتلت غالبية الشوارع بالمحافظة، بل وتم استحداث أسواق عشوائية كاملة اكتسب الباعة الجائلين بها حقا وشرعية كما يتوقعون بطول مكوثهم في المكان وعدم تعرض المسئولين لهم حتى تحولت المحافظة إلى أسواق عشوائية متصلة، وأماكن يحتلها الباعة الجائلون في تحد سافر للأمن ومسئولي المحافظة . ومازالت مشكلة التوك توك، التي انتشرت بشكل أصبح يمثل خطرا على المواطنين لا تجد حلا وتحتم على مدير الأمن التدخل العاجل بعد أن ارتفعت الشكوى من المواطنين ومن أصحاب السيارات ومن سائقي التاكسي والميكروباصات خاصة بعد أن سجلت حالات اختطاف الإناث، والاعتداء عليهن والسرقات باستخدام التوك توك معدلا لا يمكن تجاهله بالمحافظة . وتعتبر أكثر المشاكل التي تؤرق القيادات الأمنية منذ زمن بعيد، هي تنفيذ خطة نقل سجن طنطا العمومي خارج الكتلة السكنية، مما يتطلب عملية تأمين مرهقة لرجال الأمن، خاصة أنه يقع بميدان الإسكندرية المحاط بالعمارات السكنية من ثلاث جهات وفي مواجهته عمارات سكنية أخرى بعرض شارع لا يتعدى 12 مترًا. وتناولت المشكلة اجتماعات المجلس التنفيذي في أكثر من جلسة بداية من عام 2010 دون التوصل إلى حل نهائي خاصة أن السجن تعرض لأكثر من محاولة اقتحام من الأهالي في أعقاب ثورة يناير نجحت قوات الأمن في إحباطها جميعا.