حذرت «جهات رقابية» من تضخم مديونيات الهيئة العامة للبترول التى تجاوزت 442 مليار جنيه مستحقة لبنوك محلية وأجنبية، بما يعوق قدرتها على السداد والاقتراض مجددا. تتوزع مديونيات الهيئة أكبر مقترض فى السوق بواقع 292 مليار جنيه مستحقة لصالح 34 بنكا محليا، وما يعادل 150 مليار جنيه ديونا لصالح بنوك خارجية أبرزها «إتش إس بى سى». وقال مسئول حكومى: «تعرضت البنوك لضغوط للموافقة على إقراض الهيئة 10 مليارات جنيه فى ظل تعليمات المركزى المصرى للبنوك المحلية بالتحفظ فى تمويل الهيئة التى تجاوزت الحدود الائتمانية المعمول بها لدى البنوك». وفى نوفمبر الماضى خاطبت الهيئة العامة للبترول بنوكا محلية وأجنبية لاقتراض 23 مليار جنيه، بواقع 750 مليون دولار من السوق الخارجية، و10 مليارات جنيه من بنوك محلية، وذلك بغرض المساهمة فى سداد مستحقات الأجانب، بجانب تمويل شراء مشتقات البترول من الخارج، «تبلغ مدة القرض 5 سنوات، ويتم تغطيته بالكامل بضمانة وزارة المالية» حسب تصريحات المصادر. «تجاوزت مديونيات الهيئة الحد الائتمانى المسموح به لدى أحد البنوك الاجنبية الكبرى التى تولت مؤخرا ادارة وتسويق قروض لصالح الهيئة تتجاوز مليارى دولار خلال عام 2018» قال المسئول. وقد رفض أحد البنوك الحكومية الكبرى المشاركة فى القرض الأخير بسبب تضخم المديونية. وتستحوذ التسهيلات المباشرة على النسبة الأكبر من ديون الهيئة العامة للبترول للبنوك المحلية بقيمة 280 مليار جنيه، تبعا للمصادر، التى أكدت أن أغلب هذه الديون بضمانة من وزارة المالية. وكشفت المصادر عن بنوك محلية وافقت مؤخرا على جدولة مديونيات مستحقة على الهيئة بنحو مليارى دولار، بعد التوصل إلى اتفاق بين الطرفين. وتعد الهيئة العامة للبترول أكثر الهيئات الاقتصادية الحكومية اقتراضا من البنوك لتمويل وارداتها من النفط الخام ومقابلة مدفوعاتها المستحقة لشركائها الأجانب فى قطاع البحث والتنقيب واستخراج البترول. وقدرت موازنة الهيئة المصرية العامة للبترول للسنة المالية 2018 2019 بمبلغ 958 مليارا، و49 مليونا، و549 ألف جنيه، وقدرت مصروفات الهيئة للعام المالى الجارى بنحو 724 مليار جنيه بينما قدرت الايرادات فى نفس العام بنحو 752 مليار جنيه.