شنت وزارة الداخلية ملحمة مرورية كبرى على مدار الأربع وعشرين ساعة الماضية، حيث انتشرت المجموعات القتالية ورجال المرور بكافة الطرق والمحاور الرئيسية على مستوى الجمهورية، لإعادة الانضباط إلى الشارع المصري وضبط المخالفين لقواعد القيادة الآمنة. أسفرت هذه الحملات المكبرة عن تحقيق نتائج مذهلة، حيث تم ضبط 116 ألفاً و274 مخالفة مرورية متنوعة، شملت مخالفات السير بدون تراخيص وتجاوز السرعات المقررة قانوناً "الرادار"، بالإضافة إلى رصد المواقف العشوائية والتحدث في الهاتف المحمول أثناء القيادة، وهي السلوكيات التي تسببت في العديد من الحوادث المرورية خلال الفترة الماضية. وفي إطار حرص الوزارة على أرواح المواطنين وتطهير الطرق من "سائقي الكيف"، قامت اللجان الطبية المرافقة للحملات بفحص 1409 سائقين للكشف عن تعاطي المواد المخدرة أثناء القيادة، وأسفرت النتائج عن ثبوت إيجابية 59 حالة، تم اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية حيالهم ومنعهم من استكمال القيادة لخطورتهم الداهمة على مستخدمي الطريق. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتدت الملاحقات المرورية والإنضباطية لتشمل مناطق الأعمال بالطريق الدائري الإقليمي، حيث نجحت القوات في ضبط 743 مخالفة متنوعة تتعلق بتحميل الركاب خارج الموقف وشروط المتانة والأمن، مع فحص 112 سائقاً تبين تعاطي 5 منهم للسموم المخدرة. وعلى جانب آخر، نجحت الحملات في تحقيق ضربات أمنية موازية من خلال فحص المترددين على الطرق، حيث تم ضبط 8 أشخاص مطلوبين جنائياً وهاربين من تنفيذ 11 حكماً قضائياً، بالإضافة إلى التحفظ على 4 مركبات لمخالفتها قوانين المرور بشكل جسيم. وتؤكد هذه النتائج الضخمة إصرار وزارة الداخلية على استمرار وتكثيف التواجد الأمني المروري، واستخدام أحدث التقنيات لرصد المخالفات، بما يضمن سيولة الحركة المرورية وحماية دماء المصريين على الطرق، حيث تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال كل واقعة على حدة، وإخطار النيابات المختصة لمباشرة التحقيقات.