مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، يحرص المسلمون على استقبال هذا الشهر بالدعاء والتقرب إلى الله، سائلين المولى عز وجل أن يبلغهم رمضان، ويعينهم على الصيام والقيام، ويجعله شهر خير وبركة ورحمة ومغفرة. ويُعد الدعاء من أعظم أعمال القلوب عند استقبال شهر رمضان، إذ يعبر عن الشوق لهذا الشهر الكريم، واستحضار النية الصادقة في اغتنام أيامه ولياليه بالطاعات، وترك المعاصي، وتجديد العهد مع الله. ويردد المسلمون في هذه الأيام أدعية جامعة، من بينها: اللهم بلغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين، اللهم أعنا فيه على الصيام والقيام، وتلاوة القرآن، واجعلنا فيه من المقبولين، واكتب لنا الرحمة والمغفرة والعتق من النار. ويؤكد العلماء أن استقبال رمضان بالدعاء والاستغفار من السنن المستحبة، لما في ذلك من تهيئة للنفس وتهييب للقلب للدخول في أجواء الشهر الكريم، الذي تتنزل فيه الرحمات وتفتح فيه أبواب الجنة وتغلق أبواب النار. ويمثل شهر رمضان فرصة عظيمة للتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة، من صيام وصلاة وصدقة وذكر، وهو شهر تتجدد فيه القيم الإيمانية، وتتعزز فيه معاني الرحمة والتكافل، ما يجعل الدعاء في استقباله تعبيرًا صادقًا عن الأمل في بداية جديدة مليئة بالطاعة والخير.