رفض وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الثلاثاء، الاتهامات التي وجهتها موسكولبرلين بأن دعمها لأوكرانيا مدفوع بروح الانتقام، واصفا هذه المزاعم بأنها محاولة لصرف الانتباه عن أفعال روسيا نفسها. وكانت روسيا قد قالت في وقت سابق إن سياسة ألمانيا الخارجية تجاه أوكرانيا تتشكل وفق ما وصفته بخيالات الانتقام، متهمة برلين بالانشغال بتسوية الحسابات التاريخية. وفي بيان صادر بعد المؤتمر الصحفي السنوي لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في بداية العام، قالت وزارة الخارجية الروسية إن دعم ألمانيا غير المشروط لأوكرانيا يشكل جزءا مما وصفته بأجندة انتقامية. وخلال اجتماع مع وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز في خليج الجزر بشمال نيوزيلندا، قال فاديفول إن روسيا تحاول صرف الانتباه عن سلوكها الحالي. وأضاف أن ألمانيا لا تواجه صعوبة في مواجهة ماضيها وتعترف بدور الاتحاد السوفيتي في هزيمة الحكم النازي خلال الحرب العالمية الثانية. وأوضح أن ألمانيا تعترف بأن ضحايا العدوان النازي شملوا شعوبا من أوكرانيا ودول أخرى من الاتحاد السوفيتي السابق، مشيرا إلى أن هذه الحقيقة التاريخية لا يتم الطعن فيها داخل ألمانيا. في الوقت نفسه، أكد فاديفول أن برلين لن تقبل محاولات إسكات الانتقادات الموجهة لأفعال روسيا الحالية، وأن ألمانيا ستواصل التعبير بوضوح عن ما وصفه بالسلوك الإجرامي الروسي. موسكو تحذر من قوات ألمانية في أوكرانيا كما انتقدت وزارة الخارجية الروسية استخدام الأسلحة الألمانية مرة أخرى بعد 80 عاما على انتهاء الحرب العالمية الثانية لاستهداف الأراضي الروسية بشكل جماعي، مشيرة إلى أن القوات الألمانية موجودة بالفعل في ليتوانيا. وأضاف البيان الروسي أنه إذا حاولت برلين القيام بمثل هذا في أوكرانيا، فسيتم التعامل مع الجنود ك "أهداف مشروعة"، في إشارة إلى النقاش حول مشاركة ألمانيا في قوة أمنية دولية بعد انتهاء الحرب الأوكرانية. وأكد فاديفول أن أي نشر محتمل للقوات الألمانية للمساعدة في تأمين تسوية سلام مستقبلية في أوكرانيا سيكون مرتبطًا بخلق روسيا لشروط من شأنها أن تؤدي إلى استقرار الأمن. وأوضح أن أي اتفاق محتمل سيشمل بنودا حول ما إذا كان يمكن للقوات الأجنبية التواجد في الأراضي الأوكرانية، وبأي شكل. وأضاف أن ألمانيا تعمل بشكل بناء لإنهاء الحرب، مشيرا إلى أن سلوك روسيا في الوقت الحالي لا يمكن وصفه إلا بالمدمر. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أمر بالغزو الكامل لأوكرانيا قبل أربع سنوات، مدعيا أن أمنه مهدد بسبب طموحات الناتو في الدولة المجاورة. ولإنهاء الأعمال العدائية، تطالب موسكو بأن تتخلى أوكرانيا عن الانضمام إلى الناتو وأن تقدم تنازلات إقليمية كبيرة.