أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية، اليوم الأربعاء، القائمة القصيرة في دورتها التاسعة عشرة، والتي ضمت ست روايات تمثل أربع دول عربية، هي مصر والجزائروالعراقولبنان. وضمت القائمة كاتبين مصريين هما أحمد عبد اللطيف عن روايته «أصل الأنواع»، ودعاء إبراهيم عن روايتها «فوق رأسي سحابة»، إلى جانب «منام القيلولة» لأمين الزاوي من الجزائر، و«أغالب مجرى النهر» لسعيد خطيبي من الجزائر، و«الرائي» لضياء جبيلي من العراق، و«غيبة مَي» لنجوى بركات من لبنان. ومن المقرر الإعلان عن الرواية الفائزة خلال حفل يقام في أبوظبي، يوم الخميس 9 أبريل المقبل. وجرى الإعلان عن القائمة القصيرة خلال مؤتمر صحفي عُقد في هيئة البحرين للثقافة والآثار بالعاصمة البحرينيةالمنامة، بحضور عدد من القائمين على الجائزة وأعضاء لجنة التحكيم. وكشف محمد القاضي، رئيس لجنة التحكيم، خلال المؤتمر، عن العناوين المرشحة، بمشاركة أعضاء اللجنة: شاكر نوري، الكاتب والمترجم العراقي، وضياء الكعبي، الأكاديمية والناقدة البحرينية، وليلى هي وون بيك، الأكاديمية من كوريا الجنوبية، ومايا أبو الحيات، الكاتبة والمترجمة الفلسطينية، إلى جانب ياسر سليمان، رئيس مجلس أمناء الجائزة، وفلور مونتانارو، منسقة الجائزة. وتضم القائمة القصيرة للدورة التاسعة عشرة كُتّابًا تتراوح أعمارهم بين 37 و69 عامًا، يمثلون أربع دول عربية، وتتميز أعمالهم بتنوع موضوعاتها وأساليبها، ومعالجتها لقضايا راهنة ومهمة في الواقع العربي المعاصر. وشهدت الدورة الحالية وصول ثلاثة كتّاب إلى القائمة القصيرة للمرة الأولى، هم: دعاء إبراهيم، وضياء جبيلي، ونجوى بركات، فيما سبق لثلاثة آخرين الوصول إلى مراحل متقدمة في دورات سابقة، وهم: أحمد عبد اللطيف، الذي وصل إلى القائمة الطويلة عامي 2018 و2023 عن «حصن التراب» و«عصور دانيال في مدينة الخيوط»، وأمين الزاوي، الذي وصل إلى القائمة الطويلة ثلاث مرات أعوام 2013 و2018 و2024 عن «حادي التيوس» و«الساق فوق الساق» و«الأصنام»، وسعيد خطيبي، الذي وصل إلى القائمة القصيرة عام 2020 عن «حطب سراييفو». وفي تعليقه على القائمة القصيرة، قال محمد القاضي، رئيس لجنة التحكيم، إن الأعمال المرشحة «تجمع بين الحفر العميق في النفس البشرية، وسبر الواقع العربي الراهن، والسفر عبر الزمن إلى عصور ماضية يعاد استحضارها وقراءتها، بما يكشف جوانب خفية من هويتنا المتحولة». وأضاف أن هذه الروايات تعكس «المستوى الرفيع الذي بلغته الرواية العربية، ونزوعها إلى الانفتاح على قضايا العصر، وتنويع الأساليب بعيدًا عن المباشرة والتعليم، لتتوجه إلى قارئ شريك في عملية الإبداع لا مجرد مستهلك للنصوص». من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس أمناء الجائزة، إن الرواية العربية شهدت تطورًا لافتًا خلال العقود الماضية، معتمدة على ديناميتها الذاتية، مع حفاظها على ارتباطها بالأدب العالمي من حيث الشكل والقضايا. وأوضح أن الروايات المرشحة تلتقط عوالم متعددة، تربط بين الحاضر والماضي، وبين المألوف وغير المألوف، بما يكشف عن الاستمرارية أكثر من القطيعة، مؤكدًا أن تنوع الموضوعات واختلاف الرؤى السردية يجعل هذه الأعمال قادرة على الوصول إلى طيف واسع من القراء، سواء بالعربية أو في ترجماتها إلى لغات أخرى.