- مصدر: الشركات تحاول رفع سعر الكيلو «جملة» ل27 جنيها استغلالا لموسم رمضان توقفت شركات السكر العاملة بالسوق المحلية عن توريد البضاعة لشركات التعبئة والموزعين، خلال اليومين الماضيين، وهو ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بقيمة 4 آلاف جنيه للطن، ليصل إلى 27 ألف جنيه، مقابل 23 ألف جنيه الخميس الماضي، بحسب مصادر عاملة بالقطاع. وأضافت المصادر التي تحدثت مع «الشروق» شريطة عدم الكشف عن أسمائهم، أن الشاحنات التي تنقل البضاعة من مصانع السكر إلى شركات التعبئة، عادت خاوية لمدة يومين متتالين، وهو ما دفع كبار التُجار والموزعين إلى رفع الأسعار بنسبة 17% تقريبا، تحسبا لأي زيادة مرتقبة من قبل الشركات. ويأتي هذا الارتفاع في الوقت الذي سمحت فيه الحكومة للشركات بتصدير السكر مجددا، بعد توقف دام نحو 3 سنوات، وفق تصريحات عدد من المسؤولين الحكوميين ل«اقتصاد الشرق». وتستهدف الحكومة من تلك الخطوة، امتصاص فائض محلي، يُقدر بنحو مليون طن، دفع الأسعار إلى الانخفاض لأدنى مستوى لها منذ عدة أعوام. وقال أحد المصادر، إن الشركات تُحاول رفع الأسعار بالسوق المحلية، خاصة مع عدم الجدوى الاقتصادية من التصدير، في ظل انخفاض السعر العالمي للسلعة الاستراتيجية. وأضاف أن الشركات تسعى لرفع الأسعار الحالية خاصة أنها أقل من تكلفة الإنتاج، لكن زيادة المعروض بالسوق المحلية، تُعيقهم عن زيادة الأسعار. وتشهد سلعة السكر تراجعا ملحوظا في الأسواق العالمية، حيث انخفضت بنسبة 22% في بورصة لندن، على مدار العام الماضي، لتسجل حاليا نحو 405 دولارات للطن، أو ما يعادل نحو 19 ألف جنيه. وقال مصطفى عبد الجواد، رئيس مجلس المحاصيل السكرية بوزارة الزراعة، إن الشركات تستورد السكر الخام بأسعار متدنية، ثم تقوم بتكريره، وطرحه في الأسواق المحلية، وهو ما يصعب عليها المنافسة في السوق. وأضاف عبد الجواد ل«الشروق» أن تكلفة الإنتاج بالمصانع المحلية مرتفعة جدا، خاصة مع وجود فائض يُقدر بنحو مليون طن، مما يزيد من كُلفة التخزين أيضا، مشيرا إلى أن طرح كميات كبيرة من السكر المستورد بالسوق المحلية، أدى إلى هبوط الأسعار بشكل كبير، وهو ما ضغط على أرباح الشركات. وكانت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، قد قررت مد حظر استيراد السكر المكرر لمدة 3 أشهر تنتهي في فبراير الجاري، ولكن الشركات تستورد السكر الخام (مرفوع من الحظر) ثم تُعيد تكريره بالسوق المحلية، وطرحه بأسعار متدنية. ويقول أحمد المنوفي، أحد منظمي المعارض السلعية الحكومية على مستوى الجمهورية، إن سعر السكر للمستهلك النهائي يتراوح بين 25 و27 جنيها للكيلو، مقارنة ب37 جنيها العام الماضي. وأضاف المنوفي أن هناك محاولات مستمرة من بعض التجار لرفع الأسعار واستغلال موسمي شعبان ورمضان، اللذين يرتفع فيهما الطلب بنسبة تتجاوز ال30%. بينما يقول مصدر آخر بالقطاع، رفض ذكر اسمه، أن الشركات تحاول رفع سعر السكر رسميا إلى مستوي ال27 ألف جنيه للطن، وهو ما قد يزيد السعر على المستهلك النهائي إلى مستويات تفوق ال30 جنيها للكيلو، خلال شهر رمضان المقبل.