رغم ازدحام وامتلاء مكتبتى وتزاحم الكتب بين الأرفف ومنها الجديد الذى لم يُقرأ بعد، ذهبت للمعرض الدولى للكتاب قبل انتهائه منذ أيام قليلة، لم أكن أتوقع هذا الازدحام البشرى بين أجنحته المختلفة والإقبال الكبير على الكتب خاصة الكتب الفكرية والتراثية والروايات، مجموعات شعرية ومذكرات سياسية، عوالم من الخيال بين أرفف الكتب من التاريخ الفرعونى إلى آفاق المستقبل الرقمى، مفكرون وكتاب وأدباء تركوا لنا كنوزًا من الأفكار والقصص والمعرفة ودراسات تاريخية وفلسفية وعلمية. هذا العالم الساحر من قاعات الكتب بالمعرض كان أكثر زواره من الشباب والأطفال الذين وجدتهم يبحثون عن كتب المعرفة الرقمية وقصص الذكاء الاصطناعى.. هذا العالم الذى يجذبهم بمغامراته ويشجعهم على القراءة.. آلاف الأسر اجتمعوا بأطفالهم يوميًا بالمعرض تحت شعار «من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قرونًا» هؤلاء تفاعلوا مع الورش الإبداعية والندوات والحكايات والمبادرات الرقمية والمسابقات والمسرحيات والأفلام التوعوية ضد العنف وورش الحكى القصصى التفاعلى.. تفاعلات عديدة حولت كل أجنحة المعرض إلى مهرجانات معرفية وعيد للقراءة. السؤال أو التساؤلات التى تبادرت إلى ذهنى بعد هذا اليوم الممتع بين أجنحة المعرض.. لماذا لا تقام معارض للكتب بالمحافظات المصرية، خاصة المحافظات البعيدة؟ لماذا تتركز الجهود الحكومية وجهود الناشرين على معرض القاهرة الدولى كحدث مركزى لجذب ملايين الزوار؟ لماذا تواجه دور النشر صعوبات فى توزيع الكتب خارج القاهرة؟.. هل بسبب ارتفاع تكاليف النقل والتخزين أم بسبب نقص المكتبات ومنافذ التوزيع فى الأقاليم خاصة الأقاليم والمحافظات الحدودية؟ أم للسببين معًا؟ لماذا تتم الفاعليات الكبرى فى القاهرة فقط دون الانتشار الإقليمى..؟! بالقطع وجود معارض للكتب بالمحافظات ستساهم فى تصريف آلاف الكتب المتراكمة فى المخازن الحكومية ومخازن الناشرين وتساهم فى جذب قراء المناطق النائية.