نظمت شعبة تربية الأحياء المائية بالمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد بالإسكندرية ملتقى علميًا موسعًا بعنوان «تحديات الاستدامة في قطاع الاستزراع المائي في مصر: رؤية حول الاتجاهات الحالية والآفاق المستقبلية»، وذلك على مدار يومي 3 و4 فبراير 2026. أقيم الملتقى برعاية عبير منير رئيس المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، وعلا عبد الوهاب مدير المعهد، وبإشراف هبه سعد السيد رئيس شعبة تربية الأحياء المائية، وبمشاركة فاعلة من رؤساء معامل الشعبة: منال إبراهيم البربري القائم بأعمال رئيس معمل صحة وأمراض الأحياء المائية، وعمرو منير هلال رئيس معمل تربية الأسماك، ونورهان صالح رئيس معمل تغذية الأسماك، وزكي زكي شعراوي رئيس معمل استزراع اللافقاريات، وإيمان ممدوح عباس رئيس معمل الوراثة والهندسة الوراثية. وشهدت الفعاليات حضور عادل علي أحمد رئيس المعهد الأسبق، وأشرف جودة رئيس الشعبة الأسبق، وحسام عيسى رئيس الشعبة الأسبق، إلى جانب نخبة من الخبراء والباحثين بالشعبة، من بينهم فاطمة عبد الرازق، وإلهام أمالي واصف، وحافظ مبروك، وسيد الأبياري، وصفاء الديب. وأكد المشاركون أن تنظيم الملتقى يأتي انطلاقًا من إيمان المعهد بالدور الحيوي لقطاع الاستزراع المائي في دعم الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة، في ظل ما يواجهه القطاع من تحديات بيئية واقتصادية وفنية متزايدة، مشددين على أهمية تحويل مخرجات البحث العلمي إلى حلول تطبيقية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع. وشارك في الملتقى متحدثون رئيسيون من خارج المعهد، أبرزهم محمد أبو السعود خبير جودة وصناعة الأعلاف ومدير قطاع البحث والتطوير بشركة نيوترفيت، والخطيب يسري جعفر المتخصص في أمراض الأحياء المائية بالمركز القومي للبحوث، إلى جانب مشاركة عدد من أصحاب المزارع والمفرخات السمكية، باعتبارهم شركاء أساسيين في تطوير القطاع. وسلّط الملتقى الضوء على الدور العلمي والتطبيقي الذي تقوم به معامل شعبة تربية الأحياء المائية، حيث استعرض رؤساء المعامل أنشطتهم البحثية وجهودهم في دعم الابتكار وتقديم حلول علمية تخدم الاستزراع المائي وتسهم في استدامته. وفي ختام الفعاليات، عُقدت جلسة مناقشات مفتوحة أعقبها إعلان التوصيات، خلال جلسة المنصة الختامية التي أدارها رئيس الشعبة، بمشاركة نفين شبانة وعمرو منير هلال، والتي أكدت على ضرورة تطبيق معايير جودة صناعة الأعلاف، والاتجاه لاستخدام خامات محلية بديلة، وتبني أساليب حديثة للوقاية من أمراض الأسماك باستخدام الأمصال واللقاحات، وإنشاء شبكات بيانات مفتوحة تدعم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتوأمة الرقمية في المزارع والمفرخات. كما شددت التوصيات على إنشاء برامج وراثية لتحسين السلالات المستزرعة، وتأسيس بنك وطني للجينات والسلالات المصرية، واستكشاف فرص استزراع اللؤلؤ كمورد اقتصادي واعد، وتفعيل مكتب خدمي بالمعهد لخدمة الاستزراع السمكي، وتعزيز الشراكة بين القطاعين البحثي والصناعي. وأكد المشاركون أهمية العمل بنظم تربية حديثة مثل الأكوابونيك والبيوفلوك، وتحسين ظروف التفريخ وتغذية اليرقات، والتوسع في استزراع الغذاء الطبيعي من مصادر مصرية، إلى جانب إنشاء معمل مرجعي لصحة الأحياء المائية وقاعدة بيانات للأمراض الفيروسية، وتنظيم لقاءات علمية دورية لمواكبة أحدث ما توصل إليه البحث العلمي في مجال الاستزراع المائي.