تغيرات متسارعة فرضتها التكنولوجيا الرقمية بعد أن تغلغلت في كل جوانب الحياة ومع هذا التحول الرقمي الذي غير وجه العالم يواجه أبناءنا مخاطر رقمية جسيمة ومعرضون بشكل كبير للإدمان الرقمي الذي يؤدي إلى العزلة الاجتماعية واضطرابات النوم والقلق بالإضافة إلى تعرضهم للتنمر والابتزاز الكتروني والاستغلال من مجهولين وتقليد سلوكيات عنيفة وتراجع التحصيل الدراسي وخلافه مما يعد ذلك من أخطر تحديات المجتمع التي تهدد التطور النفسي والاجتماعي للأطفال. وأمام هذه التحديات أدرك المجلس القومي للطفولة والأمومة بمصر أن المعركة القادمة هي معركة بيانات الوعي. ولم يكتف بكونه جهة تشريعية فقط بل سعى جاهدا لوضع سياسات وإرشادات لحماية اطفالنا في الفضاء الرقمي من خلال رفع الوعي المجتمعي بمخاطر الإنترنت ونفذ على مدار سنوات حملات تعليمية توعوية حول الاستخدام الآمن للتكنولوجيا وكان الهدف هو الحفاظ على سلامة أطفالنا نفسيا واجتماعيا وأمنيا. ومازال المجلس يدعو إلى اعتماد ضوابط وإشراف على المحتوى المقدم للأطفال بالتعاون مع الجهات المعنية لأنه يعلم جيدا أن هذه التكنولوجيا وهذه الادوات الرقمية ليست خطرا في حد ذاتها لكن الخطر في غياب الرؤية وضعف التشريع يعلم أن الخطر في التعامل مع هذه التكنولوجيا كترف تقني. الثقة في استراجيات المجلس القومي للطفولة والأمومة برئاسة الدكتورة سحر السنباطي الذي يضع خارطة مواجهة ذكية مع هذه التحولات المتسارعة لكي يستعد أبناءنا لهذا المستقبل، بالحوكمة الرشيدة لا الرقابة القمعية بوضع تشريعات توازن بين الحماية والحرية ، كل ذلك يتطلب المزيد من التعاون من كل الجهات المعنية من وزارات الاتصالات والتعليم والإعلام والبرلمان واليونسيف، وخلافه لأن المسؤلية مشتركة. الثقة في رؤية المجلس بأن الاستثمار في العقل لا في الإدارة، اقتنع تماما بهذه الاستراتيجية والرؤية والأهداف ، وأثق في النجاة مع القومي للطفولة والأمومة لطالما يوازن بين السيادة والابتكار وتبني منهجية تهدف إلى تجاوز الأساليب التقليدية وتحقيق نتائج ملموسة.