مناقشات مجلس الشيوخ أكدت أن الأزمة تكمن فى وجود نموذج تقنى يعتمد على خوارزميات استقطاب تستهدف الأطفال تحديداً. وهو ما يستوجب الانتقال من مرحلة التوعية إلى مرحلة السيادة الوطنية والتشريع الحاسم. وهو ما شجع النائب محمد إبراهيم موسى ليطالب الدولة بطرح كافة البدائل بلا تردد، وعلى رأسها غلق الفيس بوك وحظر التيك توك، خاصة بعد ثبوت خطرهما الداهم على النشء. وتساءل عن مدى توفر الآليات الفنية والتشريعية التى تمكن الدولة من تقييد أو حجب المنصات التى تهدد الأمن القومى، مشدداً على ضرورة فرض رقابة عمرية حقيقية وليست مجرد إجراءات شكلية لا تسمن ولا تغنى من جوع. أنا هنا أتمنى تنفيذ مطالب النائب المحترم ، لكن الواقع العملى لا ينصفنى ولا ينصفه!. لذا أطالب الخبراء والمتخصصين فى الامن السيبرانى أن يدلوا بدلوهم فى هذه القضية. كما أطالب خبراء الصحة النفسية والمجتمعية أن يقولوا رأيهم فى ذلك فأنت لا تستطيع بنص قانونى وقف التطور السريع فى عالم التكنولوجيا والاتصالات، خاصة فى ظل التطور المذهل للذكاء الاصطناعى. ولست مع النائب فى قوله: أن هذه المطالبات لا تعنى معاداة التكنولوجيا. وأتفق معه فى أننا نبحث عن تنظيم التكنولوجيا لحماية المجتمع منها عبر تشريع واضح وتنسيق مؤسسى شامل بين وزارات التعليم والصحة والاتصالات والمجلس القومى للطفولة والأمومة. وأن حماية الطفل فى العصر الرقمى ليست رفاهية. إنما هى مسئولية وطنية وأمن مجتمعى يتطلب تكاتف الأسرة مع كافة مؤسسات الدولة لحماية مستقبل الأجيال القادمة. يطالب النواب وانا معهم بأهمية وجود سياسة حكومية شاملة لتنظيم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة. وتأكيد دور المؤسسات المعنية فى رفع الوعى الأسرى والمدرسى بمخاطر الاستخدام غير الآمن لها. وطالبوا بأن يكون للحكومة توجه لوضع ضوابط أو تشريعات تراعى الفئات العمرية المختلفة وتوفر الحماية الرقمية للأطفال، وأنها مسئولية وطنية مشتركة. لأن الاستثمار الحقيقى فى مستقبل مصر يبدأ من بناء طفل واعٍ ، ومتوازن، وآمن فكريًا ونفسيًا. وللحديث بقية ان كان فى العمر بقية بإذن الله دعاء: اللهم احفظ بلادنا من كل شر وسوء