نظرة واحدة في وجوه معظم شبابنا كافية لنرى نتيجة عدم ممارستهم للرياضة، فهناك حالة من الخمول والكسل والشعور بالاكتئاب والسمنة وانخفاض في اللياقة البدنية.. وتتفاقم المشكلة مع بداية شهور الصيف حينما تزاد الشكوى من زيادة الوزن بسبب الإكثار من المشروبات الغازية والأيس كريم والحلويات والوجبات السريعة ، فما الحل لتلك المشكلة ؟! الإجابة عند الكابتن نور خطاب خبير التغذية الصحية واللياقة البدنية وصاحب برنامج " عيشها صح " . ما الذى جعلك تفكر فى تقديم برنامج تليفزيونى ؟ أفكر فى تلك الخطوة منذ ثلاث سنوات، وتلقيت عدة عروض ثم فقررت في النهاية ألا يكون برنامجاً رياضياً فقط ، ولذلك كتبت جميع حلقاته بنفسى، وهي أكثر من 200 حلقة ، تم تصويرها فى معظم بلدان العالم، والبرنامج فكرته تقوم على تقديم المعلومات الطبية والنصائح الغذائية والرياضية من خلال إستضافة مجموعة من المتخصصين فى الطب وأيضا نجوم ومشاهير يروون تجاربهم مع الرياضة . وكيف نعيش حياتنا بطريقة سليمة وصحية ؟ أتابع كل ما يطرأ من جديد على مستوى العالم فى مجال الصحة والتغذية واللياقة البدنية ، وأشاهد الناس فى الخارج يتعاملون مع صحتهم باعتبارها " كنز " عليهم الحفاظ عليه لأخر لحظة فى عمرهم، خاصة كبار السن أو كما أحب أن أطلق عليهم الشباب المتقدمين فى السن، لكنني اكتشفت أن شباب مصر " عواجيز " وانهم يبدون وهم فى الثلاثين والأربعين وكأنهم فى السبعين بسبب السمنة وإهمال العناصر الغذائية السليمة والإعتماد على الوجبات السريعة وعدم ممارسة الرياضة التى تعد الباب السحرى للمحافظة على الشباب الدائم، فيكفى ان معظم الشباب فى مصر الأن يعانى من "الكرش" وتبدو عليه علامات الإرهاق الدائم بالإضافة الى ان قدرته على بذل أى مجهود لاتتناسب على الإطلاق مع المرحلة العمرية التى يمر بها، وهذا طبعا من شأنه أن يعرضه لمشاكل كثيرة فى المستقبل مثل الضغط والسكر وأمراض القلب وغيرها . وما الخطأ الأساسى الذى يرتكبه الشباب فى مصر حتى يصل الى هذه المرحلة ؟ النظام الغذائى في مقدمة هذه الأخطاء، فنحن شعب ذواق يحب الطعام ولكنه لايعرف كيف يتعامل معه وهذا يجعلنا نستهلك أكبر كمية ممكنة من الطعام خاصة الذى يحتوى على البروتينات والدهون والتى يعد ضررها على الجسم أكبر كثيرا من فائدتها، مع عدم الإهتمام بتناول الخضروات والفواكه ومنتجات الألبان خاصة خالية الدسم، كل هذا فى ظل قلة الحركة وعدم ممارسة الرياضة والتى أصبحت من أهم ضروريات حياتنا يجعل الشباب الفئة الأكثر معاناة من السمنة وكل ما يترتب عليها من مشاكل صحية. وكيف تؤثر ممارسة الرياضة فى الصغر علي الحماية من أمراض الشيخوخة فيما بعد ؟! لايوجد شىء إسمه أمراض الشيخوخة، فكل هذه الكلمات اختراعات مصرية بدليل ان الناس فى العالم كله تمارس حياتها بمنتهى القوة والنشاط والحيوية وهم فى الثمانين والتسعين، ولأن الإنسان واحد فى كل مكان فالإختلاف إذن فى إسلوب الحياة وليس التركيبة الجسدية، ونحن فى مصر إذا حرصنا على إسلوب حياة صحى سنتخلص تماما من أمراض الشيخوخة وأى أمراض أخرى فأنا دائما ما أشبه الفرق بين الشخص الذى يمارس رياضة والذى لا يمارس أى نشاط بدنى بالفارق بين النيل الذى يتحرك طوال الوقت ويظل دائما متجدداً وصالحاً للشرب .. والترعة الراكدة التي تعتبر بيئة خصبة للفطريات والأمراض . ولكن الذهاب الى صالات الجيم ليس أمرا يسيرا لكل الناس .. فما الحل ؟ الذهاب الى الجيم ليس الحل الوحيد لممارسة الرياضة، وانما يمكننا أن نمشى فى الشارع وآلا نعتمد على السيارة أو المواصلات طوال الوقت وأن نصعد السلم على أقدامنا بدلاً من الأسانسير، وان نتحرك كثيرا فى البيت ولا نتناول الطعام أمام التليفزيون، ونحاول قدر الإمكان أن نخصص ساعة ثلاث مرات فى الإسبوع للمشى فى الشارع بشرط أن يكون بخطوات ثابتة ونفس منتظم ، فكل هذا ينشط الدورة الدموية ويساعد على ضخ الأكسجين لجميع أعضاء الجسم . هل حقيقى ان ممارسة الرياضة تعد علاجا للإكتئاب ؟ بالتأكيد فالرياضة من أهم وسائل علاج الإكتئاب بل انها تعد أفضل من الأدوية المضادة للإكتئاب حيث انها تساعد على تصفية الذهن وصفاء العقل والتخلص من الطاقة السلبية وإعادة شحن الجسم والروح بطاقة إيجابية . وأخيرا .. بماذا تنصح للشباب للتغلب على زيادة الوزن فى الصيف ؟ الإقلال من الحلويات والأيس كريم والإبتعاد تماما عن المشروبات الغازية وعدم الإستسلام للكسل والراحة المبالغ فيها مع إرتفاع درجة الحرارة .