الصحة تصدر مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه    7 آلاف متضرر، تحرك برلماني جديد بشأن تعيين أوائل خريجي الأزهر    الصحة: سحب ترخيص مزاولة المهنة ليس عشوائيا وحماية أرواح المصريين خط أحمر    العمل: 4145 وظيفة جديدة في 11 محافظة ضمن نشرة التوظيف الأسبوعية    «العدل» تُسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    سعر الفراخ اليوم السبت 2 مايو 2026 (آخر تحديث)    وزيرة الإسكان تتابع تنفيذ مشروعات رفع كفاءة الطرق بعدد من المدن الجديدة    اكتشاف بئر غاز في دلتا النيل يضيف 50 مليون قدم مكعب يوميًّا    باسل رحمي: تكامل مؤسسي بين جهاز تنمية المشروعات والتعليم العالي لنشر ثقافة العمل الحر    وزيرة البيئة تحذر: رياح مثيرة للرمال والأتربة تؤثر على جودة الهواء    وليد مختار: ضبط ملف الفائدة وتنظيم التسعير مفتاح ضبط السوق العقاري    مقتل 8 أشخاص بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان    مسؤول إيراني يتوقع تجدد الحرب بين طهران وواشنطن    إيران تعدم رجلين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل    فحص طبي يحسم موقف ياسر إبراهيم من مباراة إنبي    علي محمود: الدوري لسه في الملعب.. وحمزة الجمل "كلمة السر" في نجاح إنبي    استكمال الجولة الأخيرة من دوري الكرة النسائية.. والزمالك يفتتح بفوز خماسي على الطيران    طقس المنيا اليوم، ارتفاع تدريجي في الحرارة وتحذير من الشبورة    التصريح بدفن جثمان طالب جامعي لقي مصرعه في حادث تصادم ببنها    مصرع 3 أشخاص وإصابة آخرين في انفجار أسطوانة غاز داخل مخزن مصنع بالجيزة    ليلة الوفاء، ميادة الحناوي تستعيد زمن الفن الجميل فوق خشبة موازين    متحف التحرير يسلط الضوء على نموذج خشبي للقوى العاملة في صياغة ملامح الحضارة القديمة    رئيس المتحف المصري الكبير: استضافة «التمكين بالفن» يؤكد مكانة مصر كمنارة ثقافية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    نجاح أول عملية لإصلاح الصمام الميترالي بالقسطرة بمجمع الفيروز الطبي في جنوب سيناء    الداخلية تضبط صانعة محتوى بالإسكندرية لنشرها فيديوهات تتضمن ألفاظ خادشة للحياء.. تفاصيل    تحريات أمن الجيزة تكشف ملابسات العثور على طفلة أمام مسجد فى أوسيم    رحيل أيقونة التشجيع في الإسماعيلية وصوت الدراويش في المدرجات نعمان الوزير | صور    انقطاع الكهرباء عن قرى ببيلا في كفر الشيخ اليوم 5 ساعات    رئيس الوزراء البريطاني: حظر المسيرات المؤيدة للفلسطينيين مُبرر أحيانا    أنوشكا وعبير منير يشيدان بعرض «أداجيو.. اللحن الأخير» على مسرح الغد    نجوم الشباب "فرسان الرهان الجدد" بتكريمات المهرجانات.. عصام عمر بالإسكندرية ومالك بالكاثوليكي    محمد رشدى، صوت البسطاء الذي صنع مجد الغناء الشعبي    وزير الخارجية يبحث مع نظيره المالي جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل    اللواء أحمد هشام يكشف للفجر تفاصيل الحالة المرورية صباح اليوم السبت    دعما للمبادرات الرئاسية.. استفادة 2680 مواطن من قافلة القومى للبحوث بالشرقية    مستشفى قفط التخصصي بقنا ينقذ يد مريضة من فقدان الحركة بجراحة عاجلة ودقيقة    مصرع وإصابة 45 شخصًا إثر انقلاب سيارة سياحية في المكسيك    موعد مباراة أرسنال وفولهام في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة    حقيقة رفع الضريبة على موبايلات الأيفون في مصر| الاتصالات تكشف    القضاء يحبط خطة إدارة ترامب لترحيل آلاف اليمنيين من أمريكا    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    فيديو| الداخلية تكشف ملابسات قيام شخص بالطرق على السيارات ب«حديدة»    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    جرح غائر وغرز، طبيب الأهلي يكشف تفاصيل إصابة تريزيجيه أمام الزمالك    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    تصاعد التوترات بين أمريكا وأوروبا.. الناتو يتحرك نحو الاستقلال الدفاعي    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«إسكندرية اليوم» تقدم «روشتة» التغذية الصحية فى الشهر الكريم صوموا تصحوا.. وعندما يضرب مدفع الإفطار.. لا تحولوا «المائدة» إلى ميدان معركة

«مدفع الإفطار.. اضرب»، كلمة سر لبدء معركة «لا صوت يعلو فيها فوق صوت المائدة»، يخوضها الصائم مع «أحبائه» من الأطعمة المتراصة أمامه، معركة يتنافس فيها الجالسون على من يستطيع أن يلتهم أكبر قدر من الأطعمة التى تستوعبها معدته، مما لذ وطاب، والمقبلات والحلو والفواكه والمشروبات، التى تتنافس شركات الإعلان فى التسويق لها عبر شاشات التليفزيون التى أصابها تخمة إعلانية فى هذا الشهر الكريم.
وبعكس ما يظنه الصائم بأن فى مقدوره ابتلاع «جبل» من المأكولات المختلفة قبل الإفطار إلا إنه يظل غير راض «أحياناً» عن الكميات التى التهمها، فالكثير من الصائمين «يجهلون» قواعد التغذية الرمضانية الصحيحة، التى تساعد على تحمل طول ساعات الصيام بدون الإصابة ب«السمنة»، والحفاظ على الصحة واللياقة البدنية، ولهذا تضع «إسكندرية اليوم» خريطة التغذية الرمضانية خلال الشهر الكريم، مستعينة فى ذلك بآراء أساتذة وأطباء وخبراء متخصصين فى التغذية:
تناول مشروبات سكرية ثم راحة 10 دقائق.. وبعدها تناول الطعام لمنع «الارتباك» المعوى
الدكتور محمد البنا، القائم بأعمال نقيب الأطباء بالمحافظة، يقدم مجموعة من النصائح، التى يتبعها الصائم للحصول على صوم صحى، بعيداً عن أى أعراض أو أمراض، مؤكداً أن للصيام فوائد صحية عديدة بعكس ما هو متعارف عليه، بأنه مجرد امتناع عن الأكل والشرب، قائلا: الطب أثبت أن الصيام له فوائد ليس فقط على الأصحاء، ولكن على المرضى أيضا، حيث إنه يقوم بعملية «ترييح» للمعدة من كميات الأكل الكبيرة، التى تتلقاها طوال السنة».
وأضاف: حتى المرضى يعتبر الصيام صحياً بالنسبة لهم، فمرضى السكر يقلل الصيام من ارتفاع نسبة السكر فى الدم التى تأتى نتيجة الإفراط فى تناول طعام يحتوى على نسب كبيرة من السكر، ما قد يؤدى إلى الإصابة بغيبوبة السكر، بالإضافة إلى مرض السمنة، الذى يقلل من الدهون التى يتلقاها الجسم، وذلك بتقليل كمية الطعام التى تدخل المعدة.
وللوصول إلى صيام صحى، قال «البنا» إنه يفضل الإفطار على شىء سكرى مثل التمر أو العصير أو اللبن، حتى تمد الجسم بالطاقة، والامتناع عن تناول أى طعام بعدها لمدة عشر دقائق أو ربع ساعة، ومن بعدها البدء فى تناول الطعام، حتى لا يحدث ارتباك فى المعدة، نتيجة استقبالها كميات كبيرة من الطعام.
وتابع: يفضل التسلسل فى تناول الغذاء، بحيث يكون هناك فاصل زمنى فى تناوله، وتوزيعه على وجبتين أو ثلاث قصيرة بعد حلول موعد الإفطار، لأن ذلك يزيد من قدرة نشاط الجهاز الهضمى، وبالتالى يتم استخدام قسم كبير من السعرات الحرارية كتكلفة لهضم وامتصاص المواد الغذائية، طبقا لمفهوم الطاقة اللازمة لهضم وامتصاص الطعام».
وأضاف: «لا يُنصح بالنوم بعد الإفطار مباشرة، فلابد من الانتظار لمدة ساعتين، بعد الأكل، لأن الدم الموجود بالجسم، يتجمع حول المعدة للقيام بعملية الهضم، ما يضر بالجسم ويصيب الصائم بغيبوبة، خاصة مرضى القلب والمصابين بذبحة قلبية.
وقال الدكتور إيهاب كمال إبراهيم، إخصائى التغذية العلاجية، عضو الجمعية الطبية لدراسة وعلاج السمنة، إن وجبة الإفطار هى الوجبة الأساسية ولكنها تُقدم بطريقة خاطئة، فلابد من تهيئة المعدة لهذه الكمية من الطعام، التى «نُتخمها» بها.
وأضاف: «بشكل عام الطعام الصحى عامة لابد أن يكون منخفضاً للدهون، مشيراً إلى قيام الناس بممارسة العديد من العادات الغذائية الخاطئة فى رمضان، من بينها شرب المياه قبل تناول الطعام بكثرة، وهو ما يؤدى إلى تخفيض تركيز العصارة الهضمية، التى تعمل على هضم الطعام ولا تؤدى دورها بكفاءة».
وتابع: «وجبة السحور لابد أن تحتوى على الكثير من «الكربوهيدرات»، مثل البطاطس والخبز، والأرز بكميات مناسبة بلا إفراط، وهناك اعتقاد خاطئ بأن تناول البروتين، خاصة أن الفول المدمس يساعد على تحمل ساعات الصيام، فالبروتينات تحتاج إلى طاقة كبيرة لهضمها، وهو ما يؤدى إلى إصابة الإنسان بالخمول، والكسل ويؤثر على حالته المزاجية لأن كل الطاقة تذهب للهضم مع ضرورة تناول كثير من المياه فى السحور لتعويض ما يفقده الجسم منها أثناء الصيام.
وعن العادات الصحية غير الصحيحة، التى يتبعها أغلب الصائمين قال: هناك من يفضل الشرب فى بداية الأكل، وهناك العديد من النظريات، التى أقرها العلماء فى ذلك، لكنى أفضل بأن يتم شرب سوائل ساخنة قبل الطعام «كالشوربة ».
البرنامج الأسبوعى للتغذية الصحية فى رمضان
نصح كل من الدكتور تامر البهنسى، خبير التغذية الصحية والعلاج الطبيعى، وإيهاب كمال إبراهيم، إخصائى التغذية العلاجية، ببرنامج غذائى أسبوعى وآخر يومى يتبعه الصائم.. وذلك بعرض نموذجين، ولكنه لفت إلى عدم اشتراط ترتيب الأيام فى البرنامج الغذائى الأسبوعى، مع اشتراط عدم تكرار اليوم. ووفق البرنامج الغذائى الأسبوعى الذى وضعه خبراء التغذية، فإنه ينص على تناول الوجبات الآتية على مدار الأسبوع:
الإفطار بعد سماع أذان المغرب على:
3 حبات تمر وكوب ماء أو كوب لبن خالى الدسم
الوجبة
اليوم الأول: فطور مفتوح تناول من الطعام ما شئت ولكن بكميات متوسطة.
اليوم الثانى: 4 أصابع كفتة مشوية وطبق خضار سوتيه وربع رغيف.
اليوم الثالث: 2 بيضة مسلوقة وطبق سلطة وربع رغيف.
اليوم الرابع: ربع فرخة مسلوقة وطبق شوربة خضار وربع رغيف.
اليوم الخامس: علبة تونة دون زيت وطبق سلطة وربع رغيف.
اليوم السادس: 2 شريحة لحمة مسلوقة وطبق شوربة خضار وربع رغيف.
اليوم السابع: 2 سمكة مشوية وطبق سلطة وربع رغيف.
وبين الفطور والسحور:
ثمرة فاكهة أو مشروب طبيعى بدون سكر.
والسحور اليومى
3 ملاعق جبن قريش بالطماطم والخيار أو 3 ملاعق فول بدون زيت وكوب زبادى ورغيف سن وكوب شاى بحليب.
أما نموذج الإفطار اليومى الذى وضعه الخبراء فيتكون من:
وجبة الإفطار:
وقت الأذان: نصف كوب لبن خالى الدسم و5 تمرات ونصف كوب عصير قمر الدين أو عصير طازج (أى نوع).
يفضل الانتظار لمدة 15 دقيقة يليها تناول:
طبق شوربة وربع دجاجة أو شريحة لحم أو 3 أصابع كفتة أو ربع أرنب أو علبة تونة وسلطة خضراء وفنجان خضار مطبوخ وفنجان أرز أو مكرونة نصف مسلوقة أو قطعة جلاش أو مكرونة بشاميل.
وبين الفطور والسحور:
بعد مرور ما لا يقل عن 3 ساعات يمكن تناول:
ثمرتين فاكهة أو فنجان خشاف أو قطعة كنافة أو قطايف
وجبة السحور:
نصف رغيف عيش أسمر و4 ملاعق فول مدمس أو بيضة مسلوقة أو جبن أبيض منخفض الدسم وكوب زبادى منزوع الدسم وخيارو كوب شاى بحليب.
مصاعب الصوم.. فرصة ل«الريجيم».. والتخلص من الخمول
يقبل شهر رمضان فيتسابق الناس على شراء احتياجات الشهر، من الأطعمة والمشروبات، ترى تكدس المحال التجارية، والكل لديه قائمة مشتريات للشهر، وتتسابق السيدات على إظهار مهارات الطهى، حتى تنال لقب «الطباخة الماهرة»، خاصة فى العزومات، وفى النهاية تجد معظم الصائمين يشكون الأمراض والإمساك، والتخمة، ثم يعودون بعده للبحث عن الطرق المثلى للمحافظة على صحة سليمة.
يقول عصام أحمد: «أكبر مشكلة تواجهنى فى نهار رمضان هى حالة الخمول والكسل التى نشعر بها، خاصة أن رمضان هذا العام أتى فى فصل الصيف، وبالتالى، تزداد ساعات الصوم ، ومع الحر الشديد نجد أنفسنا لا نقوى على القيام بأى أشطة».
أما حسام زكى فيرى أن رمضان يمثل فرصة جيدة للقيام بعمليات التخسيس والريجيم، بدلا من المتابعة عند أطباء التغذية، ورغم ما يمثله من حالة التعب والإرهاق، التى يشعر بها، إلا أنه يعتبرها فرصة جيدة لاتباع «حمية رمضانية طبيعية».
«العطش» هو المشكلة التى تواجه سماح أحمد أثناء ساعات الصيام، خاصة أنها مريضة كلى، وتقول: «رمضان هذا العام مختلف عن الأعوام السابقة، فموجة الحر الشديد وارتفاع درجة الحرارة، أكثر ما يرهقنى، فأنا أحتاج لشرب كميات كبيرة من المياه لتعويض ما أفقده، وأحيانا أضطر إلى الإفطار بعد رخصة من الطبيب، لعدم قدرتى على متابعة الصوم، وأتساءل: كيف سيكون رمضان فى ظل الحديث عن أنه سيأتى فى الصيف لسبع سنوات مقبلة».
نادية أحمد أم لطفل يبلغ تسع سنوات، تقول: «أحاول أن أعوّد ابنى على الصيام وهو صغير، لأجعله يصوم حتى فترة العصر، وأحاول أن أعوضه بأطعمة مفيدة لتعويض ساعات الصوم التى يصومها، وقلة الشرب، فأعطى له الغذاء الصحى فى ساعات وجبتى الإفطار والسحور، ووجبة بينية بينهما».
من جانبه، اعتبر أدهم أحمد أن «العزومات فى رمضان» هى المشكلة قائلا: «العزومات لا تراعى الأشخاص الذن يقومون باتباع حمية غذائية، حيث تجد الموائد مزدحمة بجميع أنواع الأطعمة والمشروبات، ولا تجد من يقدمون الطعام الخاص بمتبعى الرجيم، فى الوقت الذى تزيد فيه الحلويات من الكنافة والقطايف على حساب الخضروات والفاكهة، التى تقل بشكل كبير فى رمضان».
إخصائيو التغذية: رمضان فرصة جيدة للتخلص من الدهون.. والحل فى «المشى السريع»
يواجه أغلب الصائمين حالة خمول وكسل أثناء ساعات الصيام، تمنعهم من ممارسة أنشطتهم اليومية بشكل طبيعى، ومن بين هذه الأنشطة الرياضية، التى لا يعرف الكثير من الناس أصول ممارستها فى رمضان وما هى الأوقات المناسبة لممارستها، وما إذا كانت تختلف عن الأيام العادية أم لا.
يقول الدكتور إيهاب كمال إبراهيم، إخصائى التغذية العلاجية: إن أفضل وقت للممارسة الرياضية، هو النصف ساعة التى تسبق تناول طعام الإفطار وخاصة بالنسبة للراغبين فى إنقاص الوزن، وفى حالة الرغبة فى ممارسة الرياضة بعد الإفطار فيفضل أن يكون ذلك بعد الإفطار بثلاث ساعات. وأوصى «إبراهيم» تجنب ممارسة الرياضات العنيفة التى تعمل على استهلاك كميات كبيرة من السكر بالجسم وتصيب الإنسان بحالة من الهبوط والخمول الشديد، مشيراً إلى أن أفضل رياضة يمكن ممارستها فى رمضان هى «المشى السريع».
من جانبه، قال الدكتور تامر محمد البهنسى، إخصائى العلاج الطبيعى والتغذية العلاجية: إن ممارسة النشاط البدنى الحركى مثل المشى أو أى رياضة أخرى مهمة جداً لخسارة الدهون والحفاظ على اللياقة البدنية وتجنب الإصابة بالسمنة خلال هذا الشهر.
وأشار إلى أن أفضل الأوقات للممارسة الرياضة هى قبل ساعة أو نصف ساعة من الإفطار، حيث تعد هذه الساعة فرصة جيدة للتخلص من الدهون المخزونة تحت الجلد. وقال «بهنسى»: «إن تركيز جلوكوز سكر الدم يكون منخفضاً قبل الإفطار، وبالتالى مستوى الأنسولين فى الدم يكون منخفضاً، وهذا معناه زوال العائق الأساسى أمام طرح الدهون المخزونة تحت الجلد فى مجرى الدم، واستخدامها كمصدر للطاقة اللازمة لهذا النشاط الحركى، بالإضافة إلى أن نقص مستوى الدم يؤدى إلى زيادة دعم الجهاز العصبى لعملية استخدام الدهون كمصدر للطاقة».
وأضاف: «النشاط الحركى بعد ساعتين أو ثلاث من تناول الإفطار يمنع ميل الجسم لتخزين السعرات الحرارية التى دخلت مع وجبة الإفطار، لأن الأولوية فى الطاقة تكون دائما لأجزاء الجسم التى تقوم بالنشاط الرئيسى، والتى تتمثل فى العضلات التى تقوم بالنشاط الحركى أثناء ممارسة الرياضة». ولفت «بهنسى» إلى أن النشاط الحركى المنتظم فى شهر رمضان يسهل الاستمرار فيه بعد تعديلات بسيطة للحفاظ على الصحة واللياقة، وذلك عن طريق استبدال فترة مابعد الإفطار فى رمضان، بفترة نشاط حركى قصير قبل تناول الفطور أو بعد تناول فطور خفيف فى بقية شهور السنة.
خبراء ينصحون بجعل «السحور» الوجبة الرئيسية لتجنب «السمنة».. وتناول الألبان لمنع «التوتر العصبى»
عند اقتراب موعد أذان المغرب تتراص أوانى الطعام على الموائد، وتتفنن ربات البيوت فى ابتكار أشكال وأنواع جديدة من الأطعمة التى غالبا ما تحتوى على كميات كبيرة من الدهون، وعند انطلاق الأذان لا تسمع سوى صوت «ملاعق» ترتطم بالأطباق فى محاولة «يائسة» من الصائم لالتهام جميع الأطعمة الموضوعة أمامه تعويضا عن صيام يوم كامل.
ولتجنب الإصابة بالسمنة فى رمضان، ينصح خبراء التغذية بجعل وجبة «السحور» هى الوجبة الرئيسية، وتناول أطعمة منخفظة الدهون وسهلة الهضم والامتصاص فى الإفطار.
الدكتور تامر محمد بهنسى، أستاذ العلاج الطبيعى والتغذية العلاجية، قال: «إن الصيام عبارة عن (ريجيم) قاس جداً يتعرض له الجسم أثناء ساعات الصوم». وأضاف أن استجابة الجهاز العصبى لهذا الحرمان الكامل الذى يتعرض له الجسم من مواد الطاقة هى نفس استجابته الفسيولوجية فى حالات اتباع الريجيم القاسى فى أيام السنة العادية، ولأن صيام رمضان يحرم الجسم من الأطعمة والماء، فإن التقنين فى استخدام الماء وزيادة تخزينه فى الجسم يحدث خلال فترات النهار.
ولفت بهنسى إلى أن الجسم يكون مهيأ عند موعد الإفطار لتخزين أكبر كمية ممكنة من السعرات الحرارية التى يحتويها الغذاء الذى يدخل الجسم فى وجبة الإفطار، وهو ما يؤدى إلى إصابة العديد من الناس بالسمنة نهاية شهر رمضان بما فيها أيام العيد، والتى تتميز بالولائم والحلويات. ولتجنب السمنة فى شهر رمضان، ينصح بهنسى بضرورة الاعتماد على وجبة السحور كوجبة رئيسية بدلاً من وجبة الإفطار، على أن تحتوى على كميات مناسبة من الألبان، وذلك للحصول على القدر الكافى من عنصر الكالسيوم الذى يساعد على الحد من التوتر العصبى أثناء فترات النهار.
وتابع «بهنسى»: وجبة الإفطار لابد أن تكون سهلة الهضم والامتصاص وتعطى شعوراً سريعاً وطويلاً بالشبع، ومحتواها من السعرات الحرارية قليل، وذات كثافة غذائية عالية، وأن تحتوى على كثير من مكونات الغذاء المتوازن.
وأعطى عدداً من الخطوات التى يمكن باتباعها تحقيق هذه المعادلة، تتمثل فى البدء بتناول مواد سكرية تعمل على رفع مستوى سكر الدم بسرعة، وبالتالى تقل إلى حد كبير مشاعر الجوع الناتجة من نقص سكر الدم خلال ساعات الصيام، مثل التمر وعصير الفواكه وأنواع الطعام المختلفة المضاف إليها القليل من الدسم مثل قطع اللحم أو السمك الصغير.
وتابع: «من المفضل تناول وجبة كربوهيدرات مركبة، (حبوب، معكرونة، بطاطا، أرز) بكمية قليلة مع كثير من السلطة الخضراء بالليمون ويفضل الدجاج والسمك، والتحلية بالفواكه الطازجة، أو حلويات مصنوعة من الدقيق والبيض والعسل»، مؤكداً أن محصلة اتباع هذه الإرشادات، هى تجنب سمنة رمضان وخسارة كمية كبيرة من الشحوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.