افتتاح 10 مساجد بمراكز المنيا في الجمعة الأخيرة من شعبان    اللواء محمود توفيق.. ثقة الدولة والمجتمع    د.عبدالعزيز قنصوة.. خبرة أكاديمية تقود قاطرة التعليم العالى    "بنها" تحصد بطولة عباقرة الجامعات الموسم الثامن    خفض الفائدة 1٪.. قرار «المركزى» رسالة طمأنة للأسواق    لماذا ارتفعت أسعار الفراخ ؟.. رئيس الشعبة يوضح السبب    خبراء: تحقيق نمو اقتصادى مستدام يتطلب قاعدة صناعية تحويلية قوية    حرب مرتقبة بين إيران والولايات المتحدة.. ما موقف وكلاء إيران في المنطقة؟    جميل مزهر: محاولات إسرائيل لإظهار الهزيمة الفلسطينية لم تؤتِ ثمارها    ترامب: لدينا علاقة جيدة مع فنزويلا    الأمم المتحدة: ميليشيا الدعم السريع ارتكبت عمليات قتل جماعي وإعدامات وعنف جنسي    سلوت: احتاج 24 ساعة لاختيار تشكيلة ليفربول    منتخب ألعاب القوى البارالمبى يحصد 5 ميداليات متنوعة فى بطولة فزاع بالإمارات    الأهلي يفوز على طلائع الجيش في دوري كرة اليد    رابطة الأندية تعلن عقوبات مؤجلات الجولتين 12 و14 بالدوري    النيابة العامة تأمر بحبس متهمة لنشر فيديو كاذب عن محاولة اختطاف    د. آمال عثمان تكتب: صراع الرواية والتاريخ من «صحاب الأرض» إلى «فلسطين 36»    60 فيلما إفريقيًا بالدورة ال 15 لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    قسمة العدل .. ميراث وحق    استشارى يكشف عن حالات مرضى القلب الممنوعين من الصيام: الاستقرار في آخر 6 أشهر هو الفيصل    تأثير الإفراط في الحلويات على السكري.. نصائح مهمة لخبراء الصحة    شيخ الأزهر يهنئ المستشار محمد عبد السلام لحصوله على وسام الصداقة من كازاخستان    الأوكازيون قبل رمضان.. علاء عز: تخفيضات حقيقية تحت الرقابة لتخفيف الأعباء عن الأسر    عثمان ديمبيلي يقود هجوم باريس سان جيرمان أمام رين في الدوري الفرنسي    استشاري تغذية تكشف مخاطر المشروبات الغازية على الأطفال    طارق سعدة يهنئ الدكتور شريف فاروق بتجديد الثقة وزيرًا للتموين والتجارة الداخلية    النصيري يقود هجوم الاتحاد ضد الفيحاء فى الدورى السعودى    طلب إحاطة لإلغاء إضافة العربي والتاريخ لمجموع طلاب المدارس الدولية    جميل مزهر ل سمير عمر: محاولات إسرائيل لنزع سلاح المقاومة لم تؤتِ ثمارها    وزير الخارجية يجدد التزام مصر بدعم استرداد التراث الإفريقي خلال حلقة نقاشية لليونسكو والمفوضية الأفريقي    شريهان أبو الحسن تحذر: كبت المشاعر السلبية ضريبة يدفعها الجسد من صحته    انتخابات المحليات على أجندة مجلسي النواب والشيوخ    موعد بداية شهر رمضان.. الأربعاء أم الخميس؟.. الحسابات الفلكية تحسم الجدل    زوج ينهي حياة زوجته بالمحلة الكبرى    التفكير الناقد ومخاطر الألعاب الإلكترونية في لقاءات تثقيفية بملتقى «أهل مصر» بالأقصر    حقيقة الهجوم على قطعة أرض والتعدي على سيدة وابنتها بالإسكندرية    القبض على المتهم بقتل شاب لخلافات مالية فى الجيزة    وزير الصحة يتلقى تقريرًا بإنجاز 33 زيارة ميدانية ل58 مستشفى و62 وحدة صحية ب12 محافظة    تلف 4 سيارات ملاكي إثر سقوط تندة حديد بسبب سوء الأحوال الجوية بالعاشر من رمضان    وزير الأوقاف ومحافظ المنوفية يفتتحان مسجدا قباء والعمري الكبير بقويسنا البلد    أذكار مساء الجمعة.. كلمات من نور تحفظ القلب وتغمر النفس بالسكينة والطمأنينة    بعد إجبار شاب على ارتداء «بدلة رقص» .. ماذا يقول الإسلام عن ترويع الناس وإهانتهم؟    مستوطنون إسرائيليون يجرفون أراض يملكها فلسطينيون.. واختناقات خلال مواجهات    ضعف المياه بمركز طهطا بسوهاج للقيام بأعمال تطهير خزان محطة شطورة السطحية    طارق يحيى: الزمالك سيتوج بلقب الدوري هذا الموسم    الداخلية تمنح نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل زيارتين استثنائيتين احتفالا بشهر رمضان    المحكمة العليا البريطانية تقضى بعدم قانونية حظر جماعة فلسطين أكشن    وزارة النقل تعلن مواعيد تشغيل الأتوبيس الترددي خلال شهر رمضان لتيسير تنقل المواطنين    الصحة تشارك بكوادرها في القمة المصرية الثامنة لأمراض دم الأطفال    الغرفة التجارية ببورسعيد: تراجع التضخم واستقرار الصرف يمنحان المركزي مساحة لبدء دورة تيسير نقدي    مصرع شخص وإصابة 13 آخرين في حادث ميكروباص بالمنيا    "بحوث الإلكترونيات" يستضيف لجنة قطاع علوم الحاسب والمعلوماتية ب"الأعلى للجامعات"    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لصلاه الجمعه الأخيرة من شهر شعبان    إطلاق نار إسرائيلي يستهدف أطراف بلدتي عيترون وبليدا في جنوب لبنان    عودة إمام عاشور تشعل استعدادات الأهلي لموقعة الجيش الملكي بدوري الأبطال    صلاة الجمعة: حكمها وآدابها وسننها وفضلها    مشاجرة على الهواء بين ضيوف "خط أحمر" بسبب الخيانة الزوجية.. فيديو    نائب المدير الرياضي ل نورشيلاند: انتقال إبراهيم عادل للأهلي؟ لن ننخرط في هذه الممارسات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يحيى حسين عبد الهادي يكتب: علي البيعة!

«القابضة» سلمت القنبيط عمارتين قيمتها 72 مليون جنيه علي أنها شقق!
القنبيط
الشركة القابضة للتجارة منحت «أنوال» أصولاً كاملة في «عمر أفندي» قيمتها 100 مليون جنيه غير مدرجة في الصفقة ولم تخضع لأي تقييم ولم يتضمنها عرض الشراء من المستثمر السعودي أصلا
عندما قرأتُ الدعوي المضادة التي قدمتها وزارة الاستثمار (الشركة القابضة للتشييد والتعمير التي مازالت تملك عُشر أسهم عمر أفندي) للجنة التحكيم رداً علي دعوي شركة أنوال التي طلبت من الحكومة حوالي 150 مليون جنيه نظير مشاركتها في عُشر الخسائر وعُشر فوائد القروض التي اقترضتها، وعُشر تكاليف التطوير وعُشر الغرامات التي حُكِم عليها بها في المحاكم الأجنبية وعُشر أي تكاليف أخري وهو ما يزيد علي 150 مليون جنيه.. تذكرتُ قول الدكتور طه حسين (في مصر أمورٌ لم يسمع بها أحدٌ من أهل الأرض)، وانتابني مزيجٌ من الضحك علي لا معقولية ما قرأتُ، والحزن علي ما أصاب مؤسساتنا من انهيار.
فالشركة القابضة للتشييد والتعمير التي آل إليها ملف عمر أفندي بعد تفكيك الشركة القابضة للتجارة، ذكرت في شكواها إلي لجنة التحكيم ما يفيد بأنها اكتشفت أن شقيقتها الشركة القابضة للتجارة (عليها رحمة الله أو غضبه) قامت بتسليم المشتري السعودي أصولاً كاملةً دون وجه حق لأنها لم تكن مدرجةً في كراسة الشروط وغير محتسبة في تقييم سعر بيع الشركة ولم يتضمنها عرض المشتري للشراء أصلاً (أي علي البيعة بلغة بائعي اللب). فالصفقة مثلاً تضمنت في الأصل فرع سعد زغلول فقط دون العمارتين الرائعتين اللتين يحتل الفرع جزءاً من الدور الأرضي لهما، فاكتشفت «القابضة للتشييد» أنه تم تسليمه باقي العمارتين المواجهتين للبحر بالإسكندرية بأدوارهما الأربعة المكررة (مساحة الدور 1800 متر مربع) وبما فيهما من محال وشققٍ مؤجرةٍ وشققٍ خالية، فإذا افترضنا الحد الأدني، أي أنها كلها شقق سكنية يزيد سعر المتر فيها علي 10 آلاف جنيه وليست محالاً (رغم أن متر المحال المماثل يزيد علي خمسة أضعاف سعر المتر السكني) مضروباً في 1800 م2 في أربعة أدوار فنحن نتحدث عن 72 مليون جنيه علي البيعة علي الأقل.. وبنفس الكرم (أو سمِّهِ ما شئت) تم تسليمه علي البيعة 12 شاليهاً علي شاطئ السلام في بلطيم مساحة كل شاليه 144 متراً مربعاً وتزيد قيمتها السوقية حالياً علي 5 ملايين جنيه.
كما تم تسليمه أصولاً وعقاراتٍ مدرجةً بكراسة الشروط علي أنها مؤجرةٌ في حين أنها مِلك مثل: فرع العجمي (الفرق لا يقل عن 7.5 مليون جنيه) وفرع أسوان (الفرق لا يقل عن 11 مليون جنيه) وفرع منوف (الفرق لا يقل عن 6.5 مليون جنيه).
بالإضافة إلي تسليمه أصولاً وعقاراتٍ مدرجةً في كراسة الشروط مؤجرةً في حين أنها حق انتفاع، مثل فروع الشركة في طما وساقلتة وقنا، ويصعب عليَّ تقدير قيمة ما هو (علي البيعة) في هذه الحالة الأخيرة لعدم توافر المعلومات.. ولكن ما سبق تفصيله يكفي وهو يزيد علي 100 مليون جنيه (وفقاً للجدول المرفق).
وإذا كان ما سبق يدخل في عِداد العجائب التي لم يسمع بها أحدٌ من أهل الأرض كما قال طه حسين، فإن الأعجب هو أن الشركة القومية للتشييد والتعمير لم تتخذ أي إجراءٍ تجاه المُخطئين (رغم ما يمثله ذلك الفعل من إهدارٍ للمال العام واستخفافٍ غير مسبوقٍ بحرمته) واكتفت بالشكوي إلي لجنة التحكيم التي لن تعاقب المخطئين حتي لو أعادت هذه الأصول العامة للدولة.
أتفهمُ طبعاً حَرَجَ قيادات الشركة القابضة للتشييد والتعمير من تحريك الدعوي الجنائية ضد المخطئين (أو المجرمين) نظراً لأن وزير الاستثمار هو رئيس الجمعية العامة للشركة القومية للتشييد والتعمير (مثلما كان رئيس الجمعية العامة للقابضة للتجارة أيضاً) وهو الذي يعّين أعضاءها ويعزلهم.. بل إنني أُشفق علي قيادات القابضة للتشييد من غضب وزير الاستثمار من نيرانهم الصديقة التي لم يقصدوا توجيهها إليه.. وأتفهم أن رقم المائة مليون جنيه لم يعد الرقم الذي يُغري الأجهزة الرقابية بالتحرك في ظل قضايا المليارات المُهدرة والمنهوبة التي تمتلئ بها مصر حالياً..ولستُ واهماً حتي أتوقع أن يُحاسب النظامُ نفسه علي جرائمه (وإلا لحاسب نفسه علي تزوير الانتخابات وهو أشد جُرماً من إهدار المال العام)..وقد كنتُ علي وشك إرسال تفاصيل هذه الكوميديا السوداء إلي أسامة غريب أو بلال فضل أو جمال فهمي أو جلال عامر أو غيرهم من ساخري مصر الكبار باعتبارهم الأقدر علي التعامل معها، إلا أنني لم ألتمس لنفسي عذراً بالمشاركة في هذه الجريمة بالصمت، فتقدمت ببلاغٍ للنائب العام بصفتي مواطناً مصرياً من مُلاّك هذا المال العام المُهدَر.. وبصفتي معاصراً وشاهداً علي الفساد الذي شاب هذه الصفقة من بداياتها.. وإبراءً لذمتي أمام الله والوطن وضميري.. ولعل غيري يفعلون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.