يعزز الاستثمار ويخفض أعباء التمويل.. ويحافظ على استقرار الأسعار كتبت: أسماء ياسر قرر البنك المركزى فى أول اجتماعات لجنة السياسة النقدية عام 2026 خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس «1%»، ليصبح سعرى عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة 19%، و20% على الترتيب. ويقول محمود جمال سعيد الباحث الاقتصادى والمتخصص في أسواق المال إن قرار البنك المركزى بخفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس خطوة متوقعة، لكنها مهمة لتوازن الاقتصاد بين دعم النمو وضبط التضخم، موضحًا أن الهدف الرئيسى من التخفيض تقليل تكلفة التمويل للشركات والأفراد، وتحفيز النشاط الاقتصادى خاصة فى قطاعات الاستثمار والإنشاءات، مع الحفاظ على استقرار الجنيه وتجنب ضغوط تضخمية مفاجئة، لافتًا إلى أن خفض الفائدة يعكس مرونة البنك المركزى فى إدارة السياسة النقدية، حيث أصبح التضخم تحت السيطرة نسبيًا بعد عدة أشهر من التراجع، مما أتاح له هذه المساحة لدعم الاقتصاد دون مخاطر كبيرة. اقرأ أيضًا| أسباب قرار خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة 1% وأشار سعيد إلى أن القرار سيؤدى إلى زيادة السيولة فى قطاع البنوك، وتشجيع البنوك على تقديم تمويلات أكثر سواء للأفراد أو للشركات، وهو ما ينعكس تدريجيًا على النشاط الاستثمارى والاستهلاكي، مضيفًا أن التأثير الفعلى سيظهر خلال الأشهر القادمة، لكن المؤشرات الأولية تشير إلى تحسن ملحوظ فى القدرة الشرائية للمستهلكين وانخفاض أعباء التمويل على الشركات، خاصة تلك التى تعتمد على القروض قصيرة ومتوسطة الأجل، مؤكدًا أن البنك المركزى يتخذ خطوات محسوبة، ويراقب مؤشرات التضخم والسيولة والنمو الاقتصادى عن كثب، وأى تعديل مستقبلى فى الفائدة سيكون مدروسًا وفق تطورات الاقتصاد المحلى والعالمي. وفى نفس السياق يؤكد د. أشرف غراب نائب رئيس الاتحاد العربى للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربى بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية أن قرار لجنة السياسة النقدية جاء انعكاسًا مباشرًا لتطورات المشهد الاقتصادي، وعلى رأسها تباطؤ معدل التضخم وتحسن أداء الجنيه مع تراجع سعر صرف الدولار، موضحًا أن معدل التضخم العام للحضر على أساس سنوى سجل 11.9% فى يناير 2026 مقابل 12.3% فى ديسمبر 2025، وهو ما أتاح للبنك المركزى مساحة للتحرك وخفض الفائدة. اقرأ أيضًا| خفض الفائدة.. تحول استراتيجي يمهد لنمو اقتصادي في 2026 وأضاف غراب أن تراجع الضغوط التضخمية فتح الباب أمام لجنة السياسة النقدية لاتخاذ قرار الخفض بواقع 1%، خاصة فى ظل توقعات البنك المركزى باتجاه معدل التضخم نحو المعدل المستهدف، بحيث يصل متوسط معدل التضخم إلى 7% بزيادة أو نقصان 2% بحلول الربع الرابع من عام 2026، لافتًا إلى أن تأجيل الحكومة زيادة أسعار الكهرباء إلى ما بعد يونيو المقبل يسهم فى تقليل الضغوط التضخمية، الأمر الذى دعم توجه البنك المركزى نحو خفض سعر الفائدة، مشيرًا إلى أن تراجع سعر صرف الدولار وتحسن قيمة الجنيه، إلى جانب تزايد الاحتياطى النقدى الأجنبى لمصر، وتحسن سيولة النقد الأجنبيى داخل القطاع المصرفي، ووجود سعر فائدة حقيقى موجب، جميعها عوامل منحت البنك المركزى مساحة كافية لاتخاذ قرار الخفض فى أول اجتماعات 2026، مؤكدًا أن مؤشرات التضخم الحالية تمنح مجالًا واسعًا لمزيد من التيسير النقدى خلال العام الجاري.