مع إعلان الحكومة الجديدة جاء تجديد الثقة فى اللواء محمود توفيق وزيرًا للداخلية أكبر الأخبار إيجابية وأكثرها استحسانًا لدى الرأى العام، فهى ثقة كبيرة نتيجة لشعبية واسعة حققها الرجل القدير وقيادات الوزارة خلال السنوات الماضية. فالتعديلات الوزارية فى الحكومة الجديدة تمثل خطوة مهمة فى مسار تطوير الأداء الحكومى وتعزيز كفاءة الجهاز التنفيذى للدولة، بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الراهنة والتحديات الإقليمية والدولية المتسارعة. ويحسب للرئيس عبدالفتاح السيسى التقييم الدائم والمستمر للأداء والتصويب بشكل فورى حينما يستوجب الأمر تصويب أو دعم تطوير. قرار تجديد الثقة فى اللواء محمود توفيق تعبير حقيقى عن نجاح الاستراتيجية الأمنية العلمية المختلفة والمحترفة، التى اعتمدها فى عهده لإعادة الأمن والانضباط والاستقرار للشارع المكتظ بملايين السكان، استراتيجية رفعت مكانة الوزارة فى نظر المواطن ومحت صورة ذهنية قديمة، وهو ما لم يكن سهلًا على الإطلاق خاصة بعد أحداث يناير 2011، وما تبعها من أزمات عصيبة مرت بها الدولة. وزارة الداخلية كانت دائمًا فى قلب الأحداث، تحملت العبء الأكبر وقت الانفلات الأمنى، وواجهت أصعب المواقف، فالتعامل مع الجمهور مهمة شاقة، والجمهور بطبيعته متنوع وصعب، لكن الوزارة استطاعت أن تتبنى خطة قللّت من حدة مقاومة الجمهور، التى كانت قائمة من قبل، واستوعبت الدرس الكبير من الماضى حين تخلى كثيرون عن مسئولياتهم وبقيت الداخلية وحدها فى المواجهة. ما يميز اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، أنه لا يسعى للظهور الإعلامى، بل يعمل فى صمت، ومع ذلك نجح فى بناء شعبية حقيقية فى الشارع عبر الالتزام بالقانون، يكاد يكون الوزير الأكثر شعبية فى تاريخ الوزارة. اذ لا يخفى على أحد جهد وزارة الداخلية خلال الشهور الماضية لإعادة ضبط المشهد وضبط عشرات من منشئ المحتوى غير القانونى وغير الأخلاقى المخالف لعادات وتقاليد المجتمع المصرى وهو ما قوبل بترحاب غير مسبوق. واليوم، المواطن حين يواجه حادثًا أو مشكلة فى الشارع، أول ما يفكر فيه هو التواصل مع وزارة الداخلية، التى تؤدى دورها فى الضبط، واتخاذ الاجراءات القانونية. هذا الفصل الواضح بين دور الداخلية فى الضبط ودور النيابة فى التحقيق والمحاكمة، جعل الناس أكثر ثقة وتقديرا لدور الوزارة. وزارة الداخلية فى عهد اللواء محمود توفيق درست كل الملابسات الماضيه بشكل علمى وأكاديمى، لتفادى الأخطاء القديمة التى اندلعت بسببها الفوضى، فأصبح أداؤها أكثر انضباطًا، حتى فى مواجهة البلطجة أو الجرائم اليومية، حيث يتم التعامل وفق القانون وتسليم المتهمين للنيابة مباشرة، فهذا النهج جعل صورة وزارة الداخلية تعانق السماء، ورفع من شعبيتها بين المواطنين، حتى أقسام الشرطة أيضًا شهدت تحسنًا فى مستوى الخدمة، وهو ما يشعر به المواطن عند دخوله القسم لإنهاء إجراء أو تقديم بلاغ، وهذه التفاصيل الصغيرة هى التى تصنع الفارق، وتجعل الجمهور من الناس يشعرون بأن هناك تغييرًا حقيقيًا فى طريقة التعامل. تجديد ثقة الرئيس السيسى فى اللواء محمود توفيق رسالة بأن الدولة تراهن على استكمال هذه الاستراتيجية، التى أعادت التوازن بين الأمن والمجتمع، وأثبتت أن وزارة الداخلية قادرة على أن تكون جزءًا من الحل.