أسعار صرف العملات الأجنبية والعربية في البنك التجاري الدولي    أسعار الدواجن في ثاني أيام عيد الفطر المبارك    أسعار العملات الأجنبية أمام الجنيه المصري، اليوم السبت 21 مارس 2026    أسعار الذهب في محافظة أسوان، اليوم السبت 21 مارس 2026    مقتل 3 أشخاص بينهم طفل في هجوم أمريكي إسرائيلي على شمال إيران    إيران تطلق صاروخين على قاعدة أمريكية بريطانية بالمحيط الهندي    إعلام عراقي: معسكر الدعم اللوجستي الأمريكي بمحيط مطار بغداد يتعرض لهجوم واسع    تشكيل تشيلسي المتوقع لمواجهة إيفرتون في البريميرليج    حسين عبد اللطيف: هدف منتخب الناشئين الفوز ببطولة شمال أفريقيا    الزمالك يختتم تدريباته اليوم استعدادا لمواجهة أوتوهو غدا بالكونفدرالية    محافظ أسيوط: مركز السيطرة وغرفة العمليات يواصلان العمل في ثاني أيام العيد    سقوط أمطار متفاوتة الشدة بمناطق متفرقة بالقاهرة والجيزة ثانى أيام عيد الفطر    أفكار لهدايا جديدة وبسيطة في عيد الأم 2026    مواعيد مباريات اليوم السبت 21 مارس ثاني أيام عيد الفطر    إخماد حريق بشارع مستشفى الصدر في العمرانية    موعد مباراة المقاولون العرب وبتروجت في الدوري المصري والقناة الناقلة    خلال عيد الفطر بالأقصر.. انتشار ميداني للفرق الطبية وجولات مكثفة لمتابعة المستشفيات    مواجهة نارية| بيراميدز يصطدم بالجيش الملكي في صراع التأهل بدوري الأبطال.. الليلة    زلازل تهز عدة جزر إيطالية في البحر المتوسط    تقارير: واشنطن تدرس استراتيجيات لتأمين أو استخراج المواد النووية الإيرانية    مصرع سيدة وإصابة 4 آخرين إثر حادث تصادم سيارتين في الستاموني بالدقهلية    «يونايتد إيرلاينز» الأمريكية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولارا للبرميل    نيران الحرب على إيران طالت أسهم الطيران العالمي ملحقة بها خسائر بعشرات مليارات الدولارات    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    مؤسسة «حماية»: فيديوهات التوعية أنقذت أطفالًا كثيرين من إجرام الاعتداءات    ننشر تفاصيل.. مقتل الطفل «إبراهيم» بعد خطفه لمساومة أسرته على فدية    قتل زوجته أمام أطفاله.. بسبب السحور    المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 12 مسيّرة في المنطقة الشرقية    ريهام عبد الغفور.. چوكر الدراما    محمد الشاذلي: قناة ماسبيرو زمان تحمل ذكرياتنا الرمضانية| حوار    محمد إبراهيم يسري: العيد أحلى في سيناء.. وأحتفل مع «الكشري»| حوار    باسم سمرة: توقعت نجاح «عين سحرية» لتوافر عناصره الفنية    باسم سمرة: شعرت باليتم بعد وفاة والدي.. و«عين سحرية» تجربة مختلفة    رئيس الوزراء البولندي: الانتخابات البرلمانية عام 2027 ستحدد بقاء بولندا في الاتحاد الأوروبي أو خروجها    باسم سمرة: أفكر في الاعتزال.. والمهنة قاسية وليست للجميع    ميرنا وليد.. في ثوب جديد    انفجار يهز قاعدة فيكتوريا.. واستهداف مستودع ذخيرة أمريكي في العراق    الصحة: الإفراط في تناول الحلويات والأطعمة الدسمة في العيد يسبب مشكلات هضمية ومضاعفات لمرضى السكر    في زمن الحروب والأزمات الاقتصادية.. كيف تستثمر أموالك بأمان؟    البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    «صحة الجيزة»: انتشار فرق المبادرات الرئاسية بالساحات العامة خلال عيد الفطر    استخراج ملعقة من معدة فتاة 19 عامًا بمعهد الكبد فى المنوفية    صعود النفط يربك الأسهم عالميا ويبدد رهانات خفض الفيدرالي أسعار الفائدة    «المراكز الطبية» تتابع سير العمل بمستشفى الهرم التخصصي خلال أيام العيد    هل انتهت مسيرة ألكسندر أرنولد مع منتخب إنجلترا؟    في حضرة الحكمة والخدمة | المطران ذمسكينوس في حواره مع "البوابة نيوز": محبتي لمصر ليست مجرد إعجاب بل ارتباط عميق بأرض احتضنت التاريخ واحتضنت الإيمان    سقوط متحرش النزهة.. ضبط مسجل خطر طارد طالبة بسيارته    نجمتا وادى دجلة نادين الحمامى وهنا معتز تتأهلان إلى الدور نصف النهائي لبطولة JSW الهند المفتوحة 2026    الشوربجى: الصحافة القومية الأمين على الذاكرة الوطنية بما تملكه من كنوز صحفية وثائقية أرشيفية    مجدي حجازي يكتب: «للصائم فرحتان»    طلاب جامعة العاصمة يشاركون في احتفالية "عيد_سعيد" بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي    القابضه للكهرباء تكشف حقيقة استدعاء 10 آلاف مهندس وفني من الخارج    الفنان محمود جمعة يشعل الأجواء ميدان أبو الحجاج الأقصري بعد صلاة العيد    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر المبارك داخل الساحات والمساجد بالمنيا (صور)    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



استبعاد القطاع الخاص من إنشاء المفاعلات النووية.. نواب "الشورى" يطالبون بحماية مصر من رجال الأعمال الذين يحاولون اغتصاب أرض الضبعة
نشر في المصريون يوم 13 - 12 - 2009

وافقت الحكومة على طلب لجنة الصناعة بمجلس الشورى- أثناء مناقشة مشروع قانون الأنشطة النووية والإشعاعية الذي بدأ المجلس في مناقشته أمس- باستبعاد القطاع الخاص من إنشاء المفاعلات النووية أو تشغيلها أو إدارتها وقصر ذلك على هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء.
يأتي هذا فيما اتهم أعضاء مجلس الشورى رجال الأعمال بمحاولة الاستيلاء على أرض الضبعة النووي، وطالبوا بحماية مصر من "هؤلاء الذين يحاولون اغتصاب أرض الضبعة وإقامة أماكن سياحة ولهو وترفيه على الساحل الشمالي"، كما طالبوا بأن تتحول مصر نحو إنتاج السلاح النووي أسوة بالصين وباكستان وحتى تحقق الردع مع إسرائيل.
وأكد النائب محمد فريد خميس رئيس اللجنة أن استبعاد القطاع الخاص من إنشاء المفاعلات النووية أو تشغيلها أو إدارتها هو إجراء يهدف إلى أحكام السيطرة على إنشاء مفاعلات القوي النووية وعدم تركها متاحة لغير الدولة، والتأكيد على ضرورة امتلاك الدولة لهذه النوعية ذات الطبيعة الخاصة من مصادر توليد الطاقة الكهربائية وتشغيلها وإدارتها تحت أقصى ظروف الأمن والأمان وعدم تركها للقطاع الخاص.
وكان مجلس الشورى قد بدأ أمس مناقشة مشروع قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية الذي يقع في 107 مادة من خلال تقرير أعدته مكاتب لجان الشئون الدستورية والتشريعية والشئون العربية والخارجية والأمن القومي والصحة والسكان والإنتاج الزراعي، ووافق عليه بصورة مبدئية.
ونص مشروع القانون على حظر ممارسة أي نشاط نووي أو إشعاعي دون الحصول علي ترخيص من الهيئة التي ستنشأ بموجب هذا القانون، وهي هيئة الرقابة النووية والإشعاعية وتعمل تراخيص تختلف باختلاف طالبها، وضرورة خضوع تلك المنشآت للتفتيش من مفتشين تحددهم الهيئة تكون لهم صفة الضبط القضائي، كما يحظر أيضا حيازة أو تداول أو إنتاج للمواد النووية والمصادر الإشعاعية.
وتضمن المشروع مقترحا بإنشاء لجنة عليا للطوارئ النووية والإشعاعية بقرار يصدر من رئيس الحكومة تختص بإدارة واتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة الطوارئ وتشكل من مختلف الوزارات المعنية والجهات ذات الصلة، وتخطط للاستعداد والمواجهة لحالات الطوارئ.
وأكد أن إنشاء نظام الأمن داخل الهيكل التنظيمي للهيئة يكفل تحقيق متابعة التهديدات التي يجب الاحتياط لها في تصميم نظم الأمن النووي بالدولة، ومراجعة تصميمات نظم الأمن، وتصنيف المواد النووية والمصادر الإشعاعية من منظومة الأمن، والموافقة على عمليات الاستيراد والتصدير، وإنشاء قاعدة بيانات للمواد النووية والمصادر الإشعاعية، وتوفير الحماية اللازمة للمنشآت والموارد والمصادر المستخدمة والمخزونة.
وأشاد تقرير المجلس بخطة عمل المشروع من إشراك الهيئات الوطنية والمعنية بالعمل في المجالين النووي والإشعاعي وطرحة علي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من استفادة من الخبرات المتوافرة لديها.
وأكد علي ضرورة تنظيم عام كادر يضم جميع العاملين في هذا القطاع حيوي والهام وترتيب وظائفهم ورواتبهم وكافة القواعد التنظيمية دون قصر هذا التنظيم علي لائحة تصدر في هذا الشأن، وقال إن هذا يتفق مع ما ذهب إليه مشروع القانون من إصدار لائحة للعاملين بهيئة الرقابة تنظم شئونهم ومرتباتهم وتأديبهم وإنهاء خدمتهم دون التقيد بالنظم المعمول بها في الحكومة والجهاز الإداري للدولة.
وألغي التقرير استثناء الأشعة السينية في المجال الطبي من حظر الاستيراد والتصدير والنقل والمرور، ليسري بشأنها ما يسري بالنسبة لباقي المواد والمكونات والمنتجات ذات الطبيعة الإشعاعية، حيث أن الفرق الوحيد هو أن الأشعة السينية لا تصدر الإشعاع تلقائيا ولكن يصدر عنه تشغيل الأجهزة فقط.
وتمسك المجلس بأن تكون هيئة الرقابة النووية تابعة لرئيس الجمهورية وليس رئيس الحكومة وأن تصدر اللائحة التنفيذية للقانون بقرار جمهوري، ومنحت التعديلات الهيئة الجديدة صلاحيات إصدار المعايير والضوابط المتعلقة بأمان وأمن الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية في جميع المجالات، وإصدار القواعد التي تكفل الحفاظ على سرية المعلومات وتدرج مستوياتها وسلامة تداولها، وإصدار القرارات بالمرور والمعابر للمكونات والمنتجات التي يتم استيرادها للاستخدامات السلمية.
وكان أعضاء مجلس الشورى شنوا خلال الاجتماع هجوما شديدا على رجال الأعمال الذين اتهموهم بأنهم يحاولون الاستيلاء على أرض الضبعة النووي، وطالبوا بحماية مصر ممن أسموهم "هؤلاء الذين يحاولون اغتصاب أرض الضبعة وإقامة أماكن سياحة ولهو وترفيه على الساحل الشمالي"، كما طالبوا بأن تتحول مصر نحو إنتاج السلاح النووي أسوة بالصين وباكستان وحتى تحقق الردع مع إسرائيل.
وعقب صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى قائلا: إن "مصر تعرف كيف تحافظ على أمنها القومي وإن لديها من أسلحة الردع خلال النووي ما يمكنها من أن تحافظ على أمنها القومي"، واعتبر أن هناك محاذير حول استخدام السلاح النووي في رقعة محدودة وضيقة من الأرض ولا يجب أن يتصور أحد أن استخدام هذه الأسلحة سوف تعود عليه بالأمان، وأنها بالعكس سوف تعود عليه بسلبيات خطيرة وذلك في إشارة واضحة لإسرائيل.
وأضاف الشريف لا أريد الخوض كثيرا في هذا الموضوع ولكني أؤكد أن مصر لديها من القدرة للحفاظ على أمنها القومي بغض النظر عن امتلاكها سلاح نووي أم لا.
بدوره، تساءل النائب ناجي الشهابي رئيس حزب "الجيل": كم من الوقت سيمضى حتى نختار أول موقع لبناء أول محطة لتوليد الطاقة النووية، وأضاف: الجهة الاستشارية التي تقوم بدراسة المواقع المرشحة للمحطات النووية من المفترض أنها انتهت وعلى وزير الكهرباء أن يعلن أن الجهة الاستشارية قد وافقت على قرار مصر بأن الضبعة ستكون مقرا لإقامة أول محطة نووية في مصر.
وكانت تقارير تحدثت عن مساعي يبذلها عدد من رجال الأعمال النافذين لمحاولة استبعاد موقع الضبعة بالساحل الشمالي والذي كان مرشحا في الثمانينات لإقامة المحطة النووية، حيث يتردد عن قيامهم بمحاولات دءوبة لاستغلال الموقع في مشاريع استثمارية.
وطالب الشهابي بحماية مصر من رجال الأعمال الذين يحاولون الاستيلاء على أرض الضبعة وإقامة أماكن سياحة ولهو على الساحل الشمالي الذي لا يستفيد منه المصريون سوى في أشهر الصيف فقط.
في حين طالب النائب الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب "التجمع" بتحقيق حلم المصريين من خلال إقامة محطة نووية على أرض الضبعة وتحقيقا لقرار جمهوري أصدره الرئيس الراحل أنور السادات في السبعينات، واقترح إعداد حملة شعبية للتبرع بقيام محطة نووية ثانية بجهود الشعب المصري بالإضافة للمحطة الأولى.
بينما أكد النائب أسامة شلتوت رئيس حزب "العدالة الاجتماعية" أنه لابد أن يكون في ذهن صناع القرار في مصر وإقامة قوة عسكرية نووية على المدى الطويل واضعين في الاعتبار أن الدول النووية الخمس لم تتفق حتى الآن على تقليص أسلحتها النووية وأن إسرائيل تمتلك ترسانة من الأسلحة النووية، وطالب بعمل دراسة حول إمكانية انسحاب مصر من اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية.
وفيما أكد ناجي الشهابي أن إسرائيل تمتلك 500 رأس نووي وعلى مصر أن تحمي أمنها بإنتاج سلاح ردع نووي وليس مجرد استخدام سلمي للطاقة النووية، رد الشريف قائلا إن مصر ملتزمة المواثيق والمحالفات الدولية وستظل متمسكة بأن تظل المنطقة خالية من الأسلحة النووية وهدفها هو مجرد الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
من جانبه، أكد وزير الكهرباء المهندس حسن يونس أن وزارته ملتزمة بالإعلان في نهاية ديسمبر الجاري عن النتيجة التي توصلت إليها الجهة الاستشارية الأجنبية مع الخبراء المصريين، وهي النتيجة التي ستحدد مدى صلاحية أرض الضبعة لإقامة محطة نووية أم لا، والمعروف أن الجهة الاستشارية هي الشركة الاسترالية الجنسية "ورلي بارسونز".
ورفض انتقادات النواب للحكومة بالتأخر في تنفيذ البرنامج النووي منذ إعادة إحياء هذا البرنامج منذ عام ونصف، وعزا التأخير إلى أن مشروع القانون قد استغرق وقتا طويلا، وكان ذلك ضروريا لكي يسير القانون مع تعليمات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وللعرض على لجان مجلس الوزراء.
وقال إن الفترة الماضية لم تشهد فقط إعداد مشروع القانون النووي ولكن العمل على اختيار المواقع وتدريب الفنيين ومقارنة التكنولوجيات، كما رفض أي استخدام عسكري في مصر للطاقة النووية وقال مصر لا تنتهك الاستخدام السلمي للطاقة النووية والمعاهدات التي وقعت عليها وخصوصا معاهدة حظر الانتشار.
من ناحيته، أكد الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشئون القانونية والبرلمانية أن مصر تعتبر اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية حجر الأساس في المنظومة الدولية لنزع السلاح النووي والتأكيد على حق كافة الدول المنضمة لمعاهدة منع الانتشار في الاستخدام السلمي للطاقة الذرية وعدم وضع أي قيوم على هذا الحق.
وذكر أن مشروع القانون يتكون من 107 مادة بخلاف مواد الإصدار، وأهم مواد القانون تتعلق بالباب الثاني الخاص بهيئة الرقابة النووية والإشعاعية، والباب الثالث خاص بالالتزامات الخاصة باستخدامات التكنولوجيا النووية وتراخيصها بما يتماشى مع هذا القانون، والباب الرابع خاص بالطوارئ النووية والإشعاعية والباب الخامس بالضمانات النووية والأمن النووي، والباب السادس خاص بالمسئولية المدنية عن الأضرار النووية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.