أخبار مصر: حادث مروع بالمنيا يوقع عشرات الضحايا، بيان من الصين بشأن إقليم أرض الصومال، مواجهة مصيرية لمنتخب مصر اليوم    فنزويلا تعلن عودة ناقلة النفط "مينيرفا" إلى مياهها الإقليمية    استقرار أسعار الحديد ومواد البناء بأسواق أسوان اليوم السبت 10 يناير 2026    مصر للطيران تعلن تعليق رحلاتها من وإلى أسوان وأبو سمبل| إيه الحكاية!    أخطر مما تتصور وغير قابلة للعلاج، تحذير هام من الاستخدام اليومي لسماعات الأذن    من الشمال إلى جنوب الصعيد، الأرصاد تحذر من 4 ظواهر جوية تضرب البلاد اليوم    انتهاء أعمال الصيانة وعودة ضخ المياه تدريجيًا لمناطق الجيزة وقرية البراجيل    المركزي للإحصاء يعلن اليوم معدل التضخم في مصر لشهر ديسمبر 2025    مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يدعو لإجراء تحقيق في أحداث الاحتجاجات بإيران    الشوط الأول:؛ دون تشويش بث مباشر.. مباراة الجزائر × نيجيريا | Algeria vs Nigeria في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    17 مكرمًا و15 عرضًا مسرحيً| اليوم.. انطلاق الدورة السادسة لمهرجان المسرح العربي بالقاهرة    بداية ساخنة ل2026.. دخول الذكاء الاصطناعي كل أركان صناعة الترفيه    مجمع البحوث: 90% من المتسولين لا يستحقون الصدقة    هل يجوز قتل القطط والكلاب الضالة؟ دار الإفتاء تحسم الجدل    تحذير أزهري: التنجيم والأبراج كهانة معاصرة تهدم الإيمان وتضلل العقول    تعرف علي القنوات الناقلة والمفتوحة لمباراة مصر وكوت ديفوار    الصين ترد على افتراءات وزير بإقليم "صومالي لاند": مهما فعلتم لن تستطيعوا تغيير الحقيقة    رحلة شاقة تبدأ قبل العام الجديد ب10 شهور.. البحث عن مدرسة    «سيادة جرينلاند».. تدفع أوروبا إلى التكاتف ضد ترامب    منتخب مصر يختتم استعداداته لمواجهة كوت ديفوار.. وتريزيجيه يشارك في التدريبات الجماعية    تسلل الرعب لصفوف الجماعة.. حملة اعتقالات في تركيا لعناصر إخوانية مصرية    تحالف ثلاثي، رئيسة فنزويلا المؤقتة تكشف نهجها لمواجهة "العدوان الأمريكي"    العريس فر بعروسته.. بعد قتله طفلة أثناء الاحتفال بفرحه    القتل باسم الحب.. رفضها لابن عمها ينتهي بمقتل حبيبها بطل الكارتيه    الصحة توفر الأمصال العلاجية مجانًا عبر مستشفياتها ووحداتها الصحية    الخطيب: نبنى بيئة أعمال تنافسية تحفز القطاع الخاص.. وتجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة    مصرع شخص أصيب بحجر طائش أثناء مشاجرة بين طرفين بقليوب    السكوت عن الدجالين جريمة| محمد موسى يفتح النار على «دكاترة السوشيال ميديا» المزيفين    شرخ فى الجمجمة.. تفاصيل واقعة سقوط قالب طوب على طفل 14 عاما في شبين القناطر    مصلحة الجمارك تطلق منظومة شكاوي الجمارك المصرية عبر الإنترنت    وزير الزراعة: سعر الكتكوت ارتفع من 8 ل35 جنيهًا وكلا السعرين غير عادل    زياد ظاظا: «يزن» يشبه جيلى.. والتمثيل حلم لم يسرقه «الراب»    بعضًا من الخوف    صلاح يطارد دياز، ترتيب هدافي كأس أمم إفريقيا 2025    أمم إفريقيا - أزمات نيجيريا في البطولات الكبرى لأنهم "على دراية بالتاريخ"    «المالية»: تحقيق فائض أولى 383 مليار جنيه خلال 6 أشهر    وزير الخارجية الفرنسي: من حقنا أن نقول لا لواشنطن    «الأعلى للإعلام» يحذف حلقة برنامج شهير لمخالفته لمعايير حماية الطفل    المهلبية بالبسكويت.. حلى سهل بطعم مميز    "أنا مش عارف أشتغل".. محمد موسى يهدد بإنهاء الحلقة بعد خناقة على الهواء    المطرب شهاب الأمير يشعل استوديو "خط أحمر" بأغنية "حد ينسى قلبه"    المطرب شهاب الأمير يفتح النار على أغاني المهرجانات: ليست فنًا حقيقيًا    مسؤول سابق بالبنتاجون: ترامب يعتبر نفسه رئيسًا فوق القانون    سيدتان تقتلان سيدة مسنة لسرقة مشغولاتها الذهبية بالفيوم    أوضاع مأساوية في جنوب كردفان... 300 ألف شخص يعانون نقص الغذاء بسبب الحصار    موعد مباراة الجزائر ونيجيريا في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 والقنوات الناقلة    كونسيساو يشيد بأداء الاتحاد في رباعية الخلود ويرفض الحديث عن الصفقات    شعبة مخابز الدقهلية تؤكد التزامها بمواعيد العمل الرسمية    أول امرأة تتقلد المنصب، المستشارة يمني بدير مساعدًا لرئيس هيئة قضايا الدولة    وزارة «التخطيط» تبحث استراتيجية دمج ذوي الإعاقة ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية    الصحة: إجراء الفحص الطبي الشامل ل 4 ملايين طالب على مستوى الجمهورية    «الرعاية الصحية» تُطلق مشروع السياحة العلاجية «نرعاك في مصر _In Egypt We Care»    السد العالي في رسائل «حراجي القط وفاطنة».. كيف وصف الأبنودي أعظم معجزة هندسية فى العالم؟    التركيبة الكاملة لمجلس النواب| إنفوجراف    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    حافظوا على وحدتكم    إعلاميون: أمامنا تحدٍ كبير فى مواجهة الذكاء الاصطناعى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التطرف.. يعود من جديد
نشر في الأهرام اليومي يوم 07 - 08 - 2011

وقع اختياري علي هذه الكتب الثلاث من بين عشرات الكتب التي تصدر سنويا في أوروبا والولايات المتحدة لمؤلفين عنصريين ينتمون الي اليمين الزاحف علي أوروبا المعادي للاسلام و للهجرة من العالم الثالث ولتعدد الثقافات‏.‏ اليمين المتطرف الذي يسفر بين حين وآخر عن وجهه القبيح. من قادة وحكام وسياسيين وكتاب وصحفيين تمتلئ صدورهم حقدا وكراهية ضد الاسلام. كان هذا اليمين حتي ثلاثة عقود مضت يتواري في الظلام خجلا, لكنه الآن يعيد تنظيم نفسه في أحزاب وجمعيات سياسية ودينية هدفها تشويه صورة الاسلام. إنهم يحذرون من الخطر القادم علي أوروبا من أفريقيا والشرق الأوسط الذي يهدد لونهم الأبيض, وثقافتهم الغربية وتقاليدهم العريقة. أوروبا في نظرهم يجب أن تظل خالصة للأوربيين, والمساجد لايجب أن تجاور الكنائس, وحتي يواجه الأوربيون الحرب المعلنة ضدهم من المسلمين يجب إيقاف الهجرة الي أوروبا وطرد المهاجرين الذين لوثوا الأرض الأوروبية.
عندما أعلن في باريس في سنة1982' جان ماري لوبين' زعيم حزب الجبهة الوطنية المعادي للمسلمين والسود والمهاجرين, والضابط السابق في جيش الاستعمار الفرنسي في الجزائر, أن فرنسا يجب أن تظل خالصة للفرنسيين, وأن العمال المسلمين القادمين من دول المغرب العربي يسرقون الوظائف وفرص العمل من الفرنسيين, في محاولة خبيثة لزرع الفتنة بين الفرنسيين وبين المهاجرين العرب, قامت فرنسا كلها ضده وهاجمته جميع صحف اليمين واليسار, وحذرت من خطر هذه الدعاوي علي الوحدة الوطنية الفرنسية. وعندما فاز ممثل الحزب في العام التالي في الانتخابات المحلية بمنصب العمدة في قرية صغيرة في الجنوب من بين أكثر من ثلاثة آلاف قرية في فرنسا, إهتنزت الأوساط السياسية لهذا الفوز رغم تواضعه وحذرت من الفاشية الجديدة التي يقودها لوبين ضد فرنسا وسمعتها كدولة الحرية والاخاء والمساواة. لم يكن للوبين ولحزب الجبهة الوطنية في ذلك الوقت مقعد واحد في الجمعية الوطنية الفرنسية, وكان لوبين معزولا لايجرؤ علي المشاركة في أي لقاءات أو إجتماعات سياسية. لكن الزمن تغير في عصر العولمة والحرب علي الارهاب وإنفراد الولايات المتحدة بالقوة بعد سقوط المعسكر الاشتراكي وإنهيار الاتحاد السوفييتي, وأوروبا أيضا تغيرت, وعندما إرتكب بعض الحمقي الذين ينتمون شكلا للاسلام, جريمة الاعتداء علي قلعتي المركز التجاري في نيويورك, أسفر الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن عن وجهه القبيح وغبائه, فأعلن أن الغرب الآن في حرب صليبية مع المسلمين وأن من لايقف معنا في هذه الحرب ضد الارهاب فهو ضدنا!
في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في فرنسا من أربعة سنوات وفاز فيها حزب الاتحاد من أجل الجمهورية اليميني بزعامة نيكولا ساركوزي, كانت المعركة الانتخابية صراعا عنيفا علي قيادة المعارضة بين الحزب الاشتراكي ذي التاريخ والمواقف المشرفة لفرنسا وبين حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف, وبينما لم يكن لهذا الحزب مقعد واحد في الجمعية الوطنية الفرنسية حتي عام1984, فقد فاز ممثلوه بأكثر من أربعين مقعدا في الانتخابات التشريعية التي جرت عام2007, ومنذ شهور استقبل قصر الاليزيه لأول مرة مارين لوبين زعيمة الحزب وإبنة جان ماري لوبين التي تولت قيادته بعد تقاعد والدهافي العام الماضي بدعوة من الرئيس الفرنسي ساركوزي. ويتبني الرئيس الفرنسي ومنذ أن كان وزيرا للداخلية معظم الدعاوي والقوانين العنصرية التي إقترحها حزب الجبهة الوطنية بهدف حصار المهاجرين وتقييد حريتهم في دولة' الحرية والاخاء والمساواة'!
فرنسا ليست حدها
لكن فرنسا لاتنفرد الآن في الساحه الأوروبية بمعاداة المسلمين والمهاجرين, فقد تجاوز ميكروب الكراهية للاسلام حدود فرنسا الي مختلف دول القارة الأوروبية, وانتشرت أدبيات المعاداة للاسلام والمهاجرين ودعاوي التحذير من خطرهم علي الثقافة والقيم الأوروبية, بما يفسر هذه المذبحة التي إرتكبها الشاب العنصري' أنديرز بيهرنج بريفيك' الذي كشفت التحقيقات أنه عضوفي جماعة عنصرية يطلق عليها' فرسان الهيكل' تنتشر فروعها في بريطانيا وفرنسا وألمانيا وهولندا والنرويج. وعندما قام رسام دانمركي في عام2005 بالاساءة الي الرسول محمد عليه الصلاة والسلام برسوم كاريكاتورية في صحيفة دانمركية صغيرة, وثار المسلمون غضبا وقامت مظاهرات الاحتجاج في الدول الاسلامية, كان رد الأوربيين إعادة نشر هذه الرسوم في صحف في فرنسا وهولندا وألمانيا وأسبانيا والصرب تضامنا مع الرسام الدانمركي, بما يؤكد أن هذا السفاح النرويجي الشاب لم يرتكب جريمته من فراغ, لكنه ينتمي الي أيدولوجية وتنظيم عنصري معاد للاسلام وللمهاجرين الذين أصبحوا الآن غرباء في أوطانهم الثانية.
' لندنيستان' ومؤلفته المصرية!
' لندنيستان' عنوان الكتاب الذي يفيض بالكراهية والعداء ضد المسلمين علي وزن أفغانستان وباكستان تحذر فيه الصحفية والكاتبة البريطانية اليهودية' ميلاني فيليبس' من الخطر الزاحف علي لندن حيث كانت تقيم قبل إنتقالها الي سويسرا ومنذ خروجها مع والديها من مصر عام1956 التي ولدت علي أرضها في عام1951. وقد درست الأدب الانجليزي في أوكسفورد وبدأت حياتها العملية في عام1982 صحفية تنتمي الي اليسار وتكتب في صحيفتي الجارديان والنيوستيتسمان الأسبوعية, ومن أوائل الصحفيين البريطانيين الذين تخصصوا في الكتابة حول قضايا الهجرة واللجوء السياسي. وفي عام1990 تحولت فجأة الي اليمين وانتقلت للعمل في صحيفة ديلي ميل وكانت تكتب مقالا يوميا حول القضايا الاجتماعية والسياسية المحلية من منطلق يميني محافظ.
في المقدمة التي شغلت19 صفحة, تشرح الكاتبة الهدف من الكتاب الذي صدرت طبعته الأولي عام2006 بعد عام واحد من التفجيرات الثلاث التي وقعت في مترو الأنفاق بلندن يوم7 يوليو2005, فتقول أنها تحذر من' الخطر الاسلامي' الزاحف علي لندن عاصمة أوروبا الاقتصادية والثقافية والتي سوف يتغير وجهها الغربي لتتحول بفضل تهاون الحكام والمسئولين البريطانيين اليمدينة يسيطر عليها الشيوخ ودعاة' الارهاب الاسلامي' ويرجع فيها الي قوانين الشريعة للفصل بين الناس بدلا من القوانين الغربية الحديثة. وهي تسخر من البريطانيين الذين يعتقدون أن السبب الوحيد الذي يهدد حياتهم من' الارهاب الاسلامي' هو مساندة بريطانيا للولايات المتحدة في غزوه للعراق. وهم لايتصورون أن صدام حسين كان يمثل تهديدا لبريطانيا وللغرب بصفة عامة, و يعتقدون أنهم كذبوا علي العالم باتهامه بأنه يملك أسلحة دمار شامل. كما يتصور البريطانيون أن السبب الرئيسي لغضب المسلمين هو سلوك إسرائيل تجاه الفلسطينيين وأن الولايات المتحدة مستهدفة منهم بسبب مساندتها لاسرائيل. والآن وبعد التفجيرات التي حدثت في مترو الأنفاق يعتقدون خطأ أن السبب هو دور بريطانيا في حرب العراق.
وفي آخر صفحة بالمقدمة تقول ميلاني فيليبس أن هذا الكتاب يشرح كيف سارت بريطانيا وهي مغمضة العين في هذا الطريق المليء بالألغام. إلقد تمزقت خريطةالمجتمع البريطاني الثقافية, والنتيجة هو هذا الاضطراب الذي يمنعه من تقدير حجم الخطر الذي يلتف حول عنقه.
في أحد فصول الكتاب بعنوان:' نمو لندنيستان' تشرح المؤلفة في تحريض واضح ضد المسلمين- كيف جري هذا التحول للعاصمة البريطانية التي كانت قلعة الحرية والتجارة العالمية, وكيف تغير وجه عدة أحياء ومدن وسيطر التطرف الاسلامي عليها فالعربية أصبحت لغة الحوار في الشارع وأصبح من الأمور المعتادة أن تري الأزياء الاسلامية والنساء المحجبات والمنقبات, والمساجد تنتشر وتمتلئ بالمصلين والمكتبات تبيع فقط كتبا إسلامية. لقد تحولت لندن في تصورها الي مركز عالمي للتطرف الاسلامي. وهي تحذر القارئ من خطر الفاشية الاسلامية علي الهوية البريطانية, وتذكره باستمرار بتفجيرات المترو, وتنتقد بشدة تراخي المسئولين البريطانيين في السماح بدخول المهاجرين واللاجئين السياسيين المسلمين, دون وعي بخطرهم علي الأمن والثقافة البريطانية.
تقول الكاتبة المفرطة في كراهيتها للاسلام, أن المسلمين تلاعبوا بقوانين حقوق الانسان بما يتلاءم مع مخططهم, باعلان أكاذيب وتقديم أوراق مزورة للدخول الي بريطانيا, وهو ما لم ترتكبه أي أقلية أخري في البلاد, فجميع الأقليات الأخري تحترم القوانين والثقافة البريطانية وتسعي الي العيش في سلام في الدولة التي إستضافتهم باستثناء المسلمين! وهي بعد ذلك تنتقد النظام القضائي الذي يمنع في أحيان كثيرة ترحيل المتهمين بالارهاب الذين يمثلون خطرا علي أمن البلاد الي بلادهم الأصلية حتي لايواجهوا التعذيب والاعدام في بلادهم, بما أدي الي تواجد أعداد كبيرة من هؤلاء الخطرين في بريطانيا وعدة دول أوروبية. وتعود المؤلفة الي خبير آخر في مكافحة الارهاب, يحمل الحكومة البريطانية مسئولية انتشار' الارهابيين المسلمين' في أوروبا نتيجة سياستها ومعاملتها الحسنة لهؤلاء المجرمين.
تنتقد الكاتبة في فصل آخر إحترام الحكومة البريطانية لتعدد الثقافات, وخطورة هذه السياسة علي الثقافة والتقاليد البريطانية الأصيلة, وتضرب مثلا بمدارس إسلامية خاصة تتلقي معونات من الحكومة في بعض المدن والقري البريطانية.
{ الكاتبة اليهودية' ميلاني فيليبس' إعتذرت وندمت علي أن الشاب السفاح' آنديرز بيهرينج بريفيك' الذي إرتكب مذبحة أوسلو رجع الي هذا الكتاب في المنافيستو الذي كتبه في1500 كلمة, والي كتابها الآخر بعنوان:' يورابيا' الذي صدرفي عام2005 حول العلاقات بين أوروبا والدول الاسلامية.
عندما نامت أمريكا
في مسلسل الكتب العنصرية التي تحرض ضد الاسلام, كان كتاب:' عندما نامت أمريكا: كيف يهدم الاسلام المتطرف الغرب من داخله' ؟ للكاتب الأمريكي المقيم في أوسلو' بروس باور'.
الكتاب بصفة عامة يمتلئ بالمغالطات والأكاذيب من واحد من أكثر المتطرفين شذوذا في كتاباته وآرائه. فالكاتب يقارن- في تحريض خبيث للغرب ضد المسلمين- بين الاسلام والنازية, وبينما لقي تقديرا وإعجابا من عدد من المتطرفين, فقد لقي هجوما أيضا عندما صدر من عدد من المثقفين والمؤرخين الأمريكيين والأوروبيين بسبب هذه المغالطات التي ذكرها.
بروس باور كاتب وناقد وشاعر أمريكي ولد في نيويورك عام1951, ومعظم أعماله في السنوات العشر الأخيرة كانت نقدا لاذعا لقضايا تدور حول الاسلام. حصل علي الدكتوراه في الأدب الانجليزي من جامعة نيويورك, وكان يكتب مقالات في مجلات نيوريبابليك ونيوزويك ونيشن وصحيفة الوول ستريت. وقد انتقل من نيويورك مع رفيقه الذي يقيم معه منذ سنوات الي أمستردام في عام1998 بعد أن سبقت هولندا كل دول العالم في السماح للزواج بين المثليين في هذا العام. لقد شعر أنه يستطيع الحياة حرا وآمنا هناك. وفي عام1999 إنتقل الي أوسلو, وخلال السنوات العشر الماضية ترجم عدة كتب من اللغة النرويجية الي الانجليزية, ولايزال يقيم مع رفيقه في أوسلو التي كانت مسرحا لمذبحة الأسبوع الماضي, وقد إعترف الشاب القاتل بأنه تأثر بكتابات باور في' المانفيستو' الذي كتبه يشرح فيه أيديولوجيته العنصرية الشريرة ضد المسلمين.
يقول المؤلف في كتابه أن النضال من أجل الحفاظ علي روح أوروبا هو أكثر أهمية الآن من أي وقت مضي, أنه لايقل عن النضال الأحرار في أوروبا في ثلاثينات القرن الماضي في فايمر بألمانيا, عندما أطفأ النازيون كل أضواء الحضارة. لكن القارة الأوروبية تواجه الآن' فايمر' أخري. فهل سيقف الأوروبيون صفا واحدا لمواجهة التحدي الذي يمثله الاسلام المتطرف ؟ الكاتب يتصور أنه كأمريكي يقيم في أوروبا منذ عام1998 يعيش المشكلة عن قرب بعد أن عبر الأطلنطي الي أمستردام ثم قام بزيارات لأوسلو وكوبنهاجن وباريسوبرلين ومدريد وستكهولم. لقد إلتقي في هذه المدن الأوروبية كما يقول بأحياء كاملة يقيم بها المسلمون, وهناك تقهرالنساء ويتعرضن للاعتداء, ويضطهد الشواذ جنسيا ويقتلون لأنهم ليسوا مخلصين لثقافتهم ودينهم, كما يهاجم اليهود ويعتدي عليهم. لقد شهد هناك العادات البربرية للمسلمين مثل' القتل من أجل الشرف وإجبار الفتيات علي الزواج' وفرض الوصاية علي حرية الرأي ومنع الحوار حول قضايا الاسلام. إنه يتهم بعد ذلك المؤسستين السياسية والاعلامية في أوروبا بأنهما يغلقان عمدا أعينهما حتي لا يرون الحقيقة.
أمريكا تقف بمفردها
' كتاب أمريكا بمفردها: نهاية العالم كما نعرف' للمؤلف والصحفي اليهودي الصهيوني' مارك ستاين' يعكس أيضا نفس النغمة النشاز التي تابعتها في الكتابين السابقين, لكنه يختلف عنهما في أنه لايكتفي بانتقاده للاسلاميين, بل يوجه هجوما شديدا الي الأوربيين الذين تركوا الولايات المتحدة تقف وحدها في حربها ضد الارهاب, ولم يفهموا أن مصالحهم تقتضي التحالف مع الأمريكيين في هذه الحرب. إن العداء للأمركيين يشتعل بين المسلمين المتطرفين وأيضا بين المثقفين الأوروبين, وقدر أمريكا أن تقف بمفردها, ومن المتوقع أن ينقسم العالم بين المؤيدين لأمريكا وبين الآخرين, لكن المؤكد أن أمريكا سوف تنتصر في النهاية.
إنه يحذر ساخرا الأوروبيين من أنهم سوف يستيقظون قريبا من نومهم علي صوت المؤذن الذي يدعوهم للصلاة! ويضيف أن الأوروبيين يعدون أنفسهم بانتهازيتهم لهذا اليوم. والليبراليون سيستمرون في ترديد أن' قوتنا هي في الاختلاف وتعدد الثقافات في المجتمع'. وبينما يفرض طالباني سلوكياته وقمعه في المدن والقري الأفغانية, ويحرق الكتب وصالونات الحلاقة باسم الاسلام, تصدر المحكمة العليا في أمريكا قرارا يقضي بأن قوانين الشريعة الاسلامية لاتتعارض مع' الفصل بين الكنيسة والدولة' ويتراجع اليسار في هوليوود عن مساندة المثليين. وهو يحذر في أكثر من فصل أن كل توقعاته المريضة سوف تتحقق اذا لم يتنبه الأمريكيون للخطر القادم اليهم من المتطرفين الاسلاميين. والمؤلف الكندي الأصل والذي يعد من أكثر كتاب العمود المحافظين شعبية في شمال أمريكا يتخيل في كتابه الكارثة التي يمكن أن تلحق بالغرب اذا نجح مخطط المتطرفين. إن المستقبل كما يراه المؤلف ينتمي الي الخصوبة والقوة, والاسلاميون لديهم الاثنان بينما الغرب يعيش في وهم اسمه تعدد الثقافات التي تهدد وحدته وثراءه وثقته بنفسه. والمثقفون في الغرب يشهدون حضارتهم تنهار أمامهم ولايتحركون.
كتاب ستاين عندما صدر منذ عامين كان من أكثر الكتب مبيعا, ولقي حفاوة بالغة من النقاد, بما يؤكد أن أكاذيبه وعنصريته تلقي استجابة من أعداد كبيرة من القراء في أوروبا وأمريكا ممن ينتمون الي اليمين المتطرف المعادي للاسلام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.