حبس عامل دليفري لاتهامه بالتحرش بفتاتين بالسلام    سعر الدينار الكويتي اليوم الجمعة 9 يناير 2026 أمام الجنيه    قطاع الأعمال العام: 24 مليار جنيه أرباح الشركات التابعة خلال العام المالي الماضي    محافظ الدقهلية: استمرار الأسعار المخفضة بالمعرض الدائم للسلع الغذائية بشارع قناة السويس بالمنصورة    800 مليار جنيه خسائر سنويًا.. خبراء الضرائب: 3 روشتات للالتزام وتفادي التهرب    القوات الروسية تنفذ عملية عسكرية ردا على هجوم أوكرانيا على مقر إقامة بوتين    غارات إسرائيلية تضرب جنوب لبنان بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الإيراني لبيروت    تريزيجيه: مباراة كوت ديفوار نهائي مبكر بأمم إفريقيا    تحرير 15محضر متنوعا في حملة رقابية على 21 مخبزًا بمركز ومدينة نبروه    حالة وفاة و13 مصابا.. نائب محافظ المنيا يطمئن على مصابي حادث انقلاب ميكروباص بمستشفى الصدر    هبوب عاصفة ترابية على أسوان    "عيد الثقافة" واجب وطني لرموز الابداع والفكر والفن    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    الصحة: تنفذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    محافظ المنيا يوجّه بتقديم كافة تيسيرات الكشف الطبى والتطعيمات لحجاج بيت الله الحرام    الرعاية الصحية: تقديم 3.1 مليون خدمة طبية وعلاجية بمنشآت الهيئة في جنوب سيناء    انطلاق منصات مشروع السياحة العلاجية «نرعاك في مصر -In Egypt We Care»    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    استقرار بيتكوين قرب 91 ألف دولار مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية    إصابة 13 شخصا فى حادث انقلاب ميكروباص بالمنيا    تعليم سوهاج تنهي استعداداتها لاستقبال امتحانات النقل للفصل الدراسي الأول    مستوطنون يضرمون النار في 5 مركبات شمال الضفة الغربية    "الموسيقيين" تكشف موقفها من أزمة "كابونجا"    انهيار كومة قمامة في مكب نفايات بالفلبين يسفر عن مقتل شخص وطمر وحصار 38 آخرين    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    13 قطاعًا تتصدر قيم التداول بالبورصة بجلسات نهاية الأسبوع    مواعيد مباريات اليوم والقنوات الناقلة - مواجهتان ناريتان في ربع نهائي أمم إفريقيا    نجم الزمالك السابق: هذا اللاعب الأبرز في قطاع الناشئين    محافظ أسيوط: إزالة التعديات المعيقة لأعمال الصرف الصحي في القوصية استعدادا لتطوير شارع المحطة    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    وزير الزراعة يوجه بوقف المحاضر الجنائية ضد منتفعي الإصلاح الزراعي الجادين    سيمينيو: فخور بالانضمام إلى مانشستر سيتي    أتلتيكو مدريد ضد الريال.. الملكي يدعم فينيسيوس بعد أزمته مع سيميوني    مدحت عبد الهادي: لا بد من تواجد مهاجم صريح لمنتخب مصر أمام كوت ديفوار    تنوع «محمد بغدادى» الثرى وحدة الإبداع وتعدد المسارات    «الشؤون النيابية» تنشر إنفوجرافات جديدة من سلسلة «توعية وتواصل»    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    سنن وآداب يوم الجمعة يوم بركة وعبادة في حياة المسلم    ذهاب المرأة إلى المسجد لصلاة الجمعة موقف شرعي وآداب مستحبة    إسلام الكتاتني يكتب: حينما «عوى» الإخوان على «العوا» «3»    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    مواعيد القطارات من أسوان اليوم الجمعة 9 يناير 2026    منهم البدوي وسري الدين وأبو شقة، 8 متنافسين على كرسى رئيس الوفد    حافظوا على وحدتكم    ضبط 80 مخالفة بالمخابز ولحوم ودواجن غير صالحة بكفر الشيخ    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    مواجهة نار في كأس آسيا تحت 23 عامًا.. العراق يفتح النار على الصين في انطلاق المجموعة الرابعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكم أنقذ الفلول وأنقذنا
نشر في اليوم السابع يوم 16 - 11 - 2011

الحكم الذى أصدرته المحكمة الإدارية العليا برفض دعوى حرمان الفلول من الترشح لانتخابات مجلسى الشعب والشورى المقبلين كان صادمًا فى ظاهرة لمن عولوا كثيرًا على الحكم السابق للقضاء الإدارى باستبعاد الفلول والذين نظروا لذلك الحكم باعتباره تعويضاً عن نكوص المجلس العسكرى عن إصدار قانون العزل حتى الآن.
حين نفكر فى هذا الحكم بروية نكتشف أنه كما أنقذ الفلول الذين هللوا له وأقاموا الأفراح والليالى الملاح بمناسبة صدوره، فإنه أنقذ المسيرة الديمقراطية، وبحسابات الوزن النسبى سنكتشف أن إنقاذ المسيرة الانتخابية أهم كثيرا من إنقاذ مجموعة من الفلول حتى لو تمكنوا من الفوز فى الانتخابات.
هناك قوى كثيرة بعضها فى السلطة وبعضها خارج السلطة تتمنى بل تتحرك فعلا لوقف الانتخابات، وتمهد الأجواء لذلك ربما عبر افتعال بعض المشاحنات الأهلية أو الرضا بوقوعها وإذكاء جذوتها، وعدم التحرك العملى لإطفاء نيرانها، حتى يقال عن مصر بسبب هذا الفلتان غير مهيأة للانتخابات، كانت هذه القوى ستسعد كثيراً لو جاء حكم الإدارية العليا مؤيدًا لمنع ترشيح الفلول، ساعتها كانت ستدعو لوقف الانتخابات، وإعادة فتح باب الترشيح مجددًا، لندخل فى نفق مظلم، لا يعرف أوله من آخره.
لا يعنى صدور الحكم شهادة حسن سير وسلوك للفلول، ولا يعنى أنهم معصومون من المساءلة لاحقاً، ولا يعنى أن قانون العزل قد مات ودفن مع هذا الحكم، فمطاردة الفلول هى واجب شعبى قبل أن تكون بحكم قضائى أو بقرار إدارى، فالشعب الذى عانى على يد هذه العصابة من قبل، والشعب الذى عانى الفشل الكلوى والسرطان بسبب سياسات هذه الفلول، والشعب الذى تعرض للإهانة فى أقسام ونقاط الشرطة ومراكز الاحتجاز، والشعب الذى عانى ويلات الأسعار واحتكار السلع الاستراتيجية على يد هذه العصابة، والشعب الذى افتقد للهواء النظيف والمياه النظيفة والغذاء النظيف، والشعب الذى تعرض أبناؤه للإهانة خارج وطنهم ولم تتحرك تلك العصابة للدفاع عنهم، والشعب الذى عانى أبناؤه من البطالة والفقر، والشعب الذى تحرك يوم 25 يناير وما بعده، وقدم آلاف الشهداء والمصابين والمعتقلين عليه أن يكمل ثورته باستئصال هذه الفلول، ولا يمنحها أى مقعد تحت قبة برلمان الثورة قبل أن يعتذروا بشكل صريح عن جرائمهم فى حق شعبهم ووطنهم.
نعم من المفترض أن يكون عزل الفلول عبر الصناديق، وسيكون ذلك هو أفضل شكل للعزل، لأنه سيخرس ألسنة هؤلاء الفلول الذين يدعون أنهم معشوقو الجماهير، وأن الخوف من شعبيتهم هو الذى يدفع أبناء الثورة للمطالبة بعزلهم.
يدعى رموز الفلول أنهم القادرون وحدهم على إحداث توازن مع التيار الإسلامى فى البرلمان المقبل مع تراجع فرص القوى المدنية الأخرى، ويحاولون بهذا الطرح استجلاب تعاطف القوى الليبرالية واليسارية التى تخشى فوز الإسلاميين، ويحاول الجلادون السابقون الذين مارسوا التعذيب على أبناء جلدتهم حين كانوا ضباطاً كباراً فى أمن الدولة قبل أن يصبحوا نوابًا بالتزوير فى الانتخابات الماضية – يحاولون- الآن طمس جرائمهم والظهور بمظهر ليبرالى محافظ، بل الأنكى أنهم يدعون أنهم أكثر وطنية من غيرهم، ولا أدرى ما هو دليلهم على هذه الوطنية الزائفة؟! وهل يعتبرون غلظتهم فى التعذيب، وقسوتهم فى الاحتكار، وتنافسهم فى إهانة الشعب من قبل هو دليل الوطنية، ومبرر الترشح مجددا؟!.
الشعب الذى اكتوى بنار الفلول هو المطالب أولا بعزلهم، وملاحقتهم شعبياً وقضائيًا، ففى كل دائرة انتخابية هناك العديد من قصص الفساد التى يتداولها أبناء الدائرة عن نوابهم السابقين من الحزب الوطنى المنحل، وبعض هذه القصص مدعم بالأدلة والبراهين ويصلح لأن يكون موضوعاً لدعوى قضائية، أو بلاغاً للنائب العام، أو تحقيقًا صحفيًا فى وسائل الإعلام، والمطلوب أن تتكون لجان شعبية فى كل دائرة لمطاردة الفلول، وجمع الأدلة وتقديم البلاغات والدعاوى، وفضحهم أمام الناخبين.
لا تتوقعوا الكثير من المجلس العسكرى والحكومة القائمة، فهم من طينة رجال مبارك، والأمل معقود على حكومة جديدة بعد انتخابات نزيهة، بدعم شعبى وشرعية شعبية تمكنها من اتخاذ القرارات الكبرى لفرض الأمن والنظام والاستقرار وإعادة عجلة الإنتاج، وتطهير البلاد من الفلول والفاسدين.
محاولات تأخير الانتخابات أو إلغائها ستستمر بعد هذا الحكم، ويدرك العقلاء أن أى تأجيل يعنى الاستمرار بل تصاعد حالة الفوضى التى يعانى منها الشعب حاليًا، وبالتالى فمن المهم أن تتكاتف جميع الجهود لإتمام الانتخابات فى موعدها حتى نقطع دابر الفتنة ونعيد الأمن والاستقرار للشارع المصرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.