تواردت الأنباء عن إمكانية إزالة قبر الإمام ورش سعيد ابن عثمان، والكائنة بمقابر الإمام الشافعي. ويعد اسم الإمام ورش علامة مميزة لدى قارئ القرآن، حيث إنه الإمام الشهير الذي تلا آيات الذكر الحكيم بالرواية الشهيرة "ورش"، التي قرأ المصريون بها القرآن لأكثر من 800 سنة، فضلا عن أنها كانت في عهده الرواية الرسمية لتلاوة القرآن بالديار المصرية. وتستعرض "الشروق"، أشهر الترجمات التي تم ذكر الإمام ورش فيها، ونبذة عن تاريخ القراءة المروية عنه. ويقول الإمام الذهبي عن ورش، إنه أبي عثمان سعيد بن عثمان بن عبد الله بن عمرو بن سليمان، مصري أصله من القيروان التونسية، وكان جده مولي لعائلة الزبير بن العوام رضي الله عنه. ويتصف الإمام ورش وفقا للذهبي ببياض البشرة والشعر الأشقر وقصر القامة، وتفضيله ارتداء الثوب القصير. سماه شيخه نافع المدني بالورشان لما في قصر ثوبه من شبه بطير الورشان، ويقال إنه سماه ورش نظرا لشدة بياض بشرته كاللبن الذي يقال عنه الورش. ويقول ابن الجزري، إن الإمام ورش كان يعمل في شبابه ببيع الأغنام، ولكنه ترك الحرفة واشتغل بقراءة القرآن وتعلم النحو. ويقول يونس بن عبد الأعلى عن رحلة الإمام ورش لتلقي رواية نافع المدني، إن الإمام ورش سافر من مصر للمدينة، وختم 4 ختمات بشهر واحد عن الإمام نافع المدني. وأضاف يونس، أن الإمام ورش كانت تلاوته واضحة الأحرف جيدة، والإعراب لا يملها من يسمعها نظرا لجمال صوت الإمام ورش. وتولى الإمام ورش رئاسة القراء بالديار المصرية منذ عودته للمدينة حين كان بمنتصف العقد الخامس من عمره، وظل بمنصبه حتى توفي عام 197 هجري عن عمر يناهز ال87 عاما. تاريخ القراءة سادت قراءة ورش عن نافع بالديار المصرية منذ توليه رئاسة القراء ولفترة لاحقة على مدار مئات السنين، حتى توقفت سيادة قراءة ورش بمصر مع دخول العثمانيين، واستبدالها برواية حفص عن عاصم. فيما لا تزال قراءة ورش منتشرة بالدول الإفريقية كالمغرب وتونس والجزائر، وموريتانيا والسنغال، ويقال إنها ثاني أشهر رواية للقرآن بالعالم الإسلامي بعد رواية حفص عن عاصم.