من وقت لآخر، يأكل البعض وجبات دسمة، لكن إذا وجد الإنسان نفسه يفعل ذلك يوميًا، فهذا يعني أنه مصاب ب"اضطراب الأكل بنهم". قالت ديبرا سافير، الأستاذ المساعد في قسم الطب النفسي بجامعة ستانفورد الأمريكية والمدير المشارك لبرنامج ستانفورد لاضطرابات أكل البالغين، إن المصاب باضطراب الأكل بنهم يشعر بالجوع والرغبة في تناول كمية كبيرة من الطعام كل ساعتين. وأضافت أنه يسهل اكتشاف الإصابة باضطراب الأكل بنهم، من خلال عدة أعراض، وهي تناول الطعام أكثر من المعتاد وفعل ذلك حتى مع الشعور بالامتلاء وعدم الجوع، وتناول الطعام بشكل فردي للخوف من الإحراج والخجل، والشعور بالذنب والاكتئاب والاشمئزاز من النفس بعد فترة قصيرة والتفكير المتواصل في الطعام، وفقا لمجلة "هيلث" الأمريكية الخاصة بصحة المرأة. وأوضحت لأريانا تشاو، الأستاذ المساعد والمدير الطبي في مركز اضطرابات الوزن والأكل في كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا الأمريكية، أن الأشخاص الذين يتناولون كمية كبيرة من الخضروات يوميًا لا يعني أنهم مصابون باضطراب الأكل بنهم، لأن الاضطراب يجعل الإنسان يرغب في تناول الطعام الغني بالسعرات الحرارية. وأكدت أن علامات الإصابة باضطراب الأكل بنهم تظهر عند النساء أكثر من الرجال، وعادةً ما تكون في أوائل العشرينات، وتؤدي في أغلب الحالات للمعاناة من السمنة المفرطة وزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم. وأشارت إلى أن هناك عوامل تزيد من خطر الإصابة باضطراب الأكل القهري، مثل التوتر والاكتئاب والمشاعر السلبية بشكل عام، وقد لا يلاحظ الإنسان إصابته بالاضطراب خلال الشعور بالتوتر؛ لهذا يجب مراقبة كمية الطعام ومقدار النفايات يوميًا. وقالت "تشاو"، إن هناك خياران لعلاج اضطراب الأكل بنهم، الأول هو العلاج السلوكي المعرفي الذي يقلل من نوبات الأكل مع مرور الوقت، ويعتمد على تحديد الأفكار والمشاعر والسلوكيات التي تدفع المصاب لتناول كميات طعام كبيرة، والثاني هو العلاج النفسي.