الرياض: عرف د.سلمان بن فهد العودة "المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم" الحُلم بأنه هو أن تتحدث عن طموحات وأمنيات وتطلعات مستقبلية :"فالحلم الإيجابي يصنع شيئا وقد يُقال إنسان حليم يعني عاقل ، ويُقال أهل الأحلام والنهى أي أصحاب العقول ، والحلم هو الطموح بصفة شخصية بمعنى أنه لا يكتفي فقط بالعيش بل الطموح هو نظر العين أو العقل أو الأمل إن الإنسان لديه طموح وتطلع ، فالطموح صفة إنسانية والحلم كأنه مرحلة بعد الطموح ، وإذا كانت النفوس كبارا يتعب فيها البدن والعقل ". وينتقل العودة إلى تعريف الأهداف قائلاً " أنها عبارة عن حُلم ولكنه حلم مؤقت له مدة معينة فإذا تحقق الهدف انتقل لهدف آخر وهي أهداف مرحلية ، فمثلا اليابان بعد أن انهزمت في عام 1950 أخذت عشر سنوات لتحقيق أهدافها ثم لجأت إلى الصناعة حتى وصلت إلى الإلكترونيات والمنافسة فيها مع أكبر الدول ، فأصل جمال الحياة هو في انتظار الأحلام ، فمجرد انتظار الأشياء الجميلة قد يكون أحلى من تحقيقها ، فكم هو جميل حينما تنتظر تفوقاً أو انفراجاً أو زواجاً ولا تقل جماليته وروعته عند حصوله واستقبال هذا الحلم ، فيقول مارك لوثر:" سأزرع شجرة التفاح ولو كنت أعلم أن نهاية العالم لغد" وهذا الإدراك والفهم توصل إليه بتفاؤله ولدينا حديث ومنهج رباني حيث قال صلى الله عليه وسلم:" إذا قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فليغرسها" فهنا النبي لم يقل غداً بل الآن ، وفي هذا الجانب الإسلام بهذا الأجر يُغذي الطموح ويُحفز الهمم ولا يعبر عن هذا التحفيز إلا الأنبياء وفي الحديث "احرص على ما ينفعك واستعن بالله " فهناك كثير من الناس ألقوا العصا ولم يستمروا ولو صبروا لكان خيراً لهم ، فهناك من يترك الضرب وهو على النبع على ضربه معوّل ، ولا تعز فالحياة فيها عقبات ومطبات والبشر قد تؤثر فيهم هذه المطبات الصناعية وتجعل منهم أُناسا سلبيين ، فلا تعجز حتى لو أصابك شيء ولكن على الإنسان أن يُكرر المحاولة والأهم والأعظم أنهم سينجحون ولو في المحاولة العاشرة ". وأسترسل العودة موضحا، بحسب جريدة "المدينة" السعودية، شروط الحلم بقوله:"أن يكون حلماً واقعياً وأن يُحقق أحلامه بشكل تدريجي وبخطوات مدروسة وعلى الإنسان أن يصبر وأن يُمارس الجهد ولو كان جهداً بسيطاً ، فالأحلام الخيالية ربما هي نوع من الأوهام أو التضليل ، والعلماء يتكلمون عن هرم الأحلام فالفقير مثلا يحلم بتفاحة أو دمية يلعب بها وهذا هو المستوى الأول الحاجات الضرورية ، ثم المستوى الثاني هو ما يتعلق بالأمان فمما يُدمر الأحلام المخاوف المفرطة فلابد أن يكون لصاحب الحلم جرأة وشجاعة ، المستوى الثالث : العائلة بحيث يبحث عن عائلة يعيش بها وفي ظلها ، المستوى الرابع :الثقة بالنفس والقدرات سواء كونك مذيعا أو رساما أو غيره فلابد من الثقة بالخطوة الأولى التي ستخطو بها إلى حلمك ، فهناك آلاف الأحلام وهي قابلة للتنفيذ وأن من يريد أن يقوم بشيء لابد أن ينفع نفسه أو ينفع الآخرين فهناك إنسان محاول وآخر مستسلم ، لكن المثابرة والإرادة والإخلاص للحلم هي سبيل الحصول عليه ، فإن إخلاص الحلم هو أن تعيش الحلم الذي تريده وفي غاية الأهمية أن يكتب الإنسان الحلم في صورته وشخصيته وكتابه ومكتبته ، وكذلك القناعة وحسن الظن بالله وفي الحديث القدسي " أنا عند حسن ظن عبدي بي فليظن بي ما يشاء " .