أكد الدكتور سلطان أبوعلي وزير الاقتصاد الاسبق ان ظاهرة شركات توظيف الأموال عادت تطل برأسها في المجتمع هذه الأيام بشدة ولابد من تكاتف كافة الأجهزة الحكومية بداية من الحكومة والداخلية والبنك المركزي والإعلام في محاربة هذه الظاهرة قبل أن تستفحل وتحتاج الي مجهود كبير للقضاء عليها كما حدث من قبل .1986 قال إن ظاهرة توظيف الأموال لم تنته من المجتمع بل هي موجودة دائما في صور كثيرة منها الجمعيات التي يتم تكوينها بين الأسر والأفراد وبعض الشركات الأسرية وبعض المتاجر ولكن هؤلاء أو هذه الاشكال ليس منها أي خطورة لأن الافراد القائمين عليها أو المودعين أو المشاركين فيها معروفون لبعض وليس منها أي ضرر أو خداع. تفاقم الظاهرة أوضح أن الظاهرة تفاقمت وأصبحت وبائية هذه الأيام بالرغم من تحذيرات الدولة لهذه الظاهرة السيئة منذ عام 1986 من عمليات النصب والاحتيال التي تتم وضياع اموال المودعين. قال انه صدر قانون يحرم وجود هذه الشركات واعمالها وهذا شيء طبيعي لأن تداول الأموال يحتاج الي تنظيم وبالتالي ليس فوضي. أوضح في عام 87 و1988 بدأوا يتخبطوا شوية وان الظاهرة تزداد شوية شوية حتي زادت وأصبحت خطرا علي النظام المالي في مصر وان عودة هذه الظاهرة يرجع لعدة اسباب. الانسان يحصل علي عائد أكبر ومن أمواله في الشهور الأولي لعملية الايداع وينسي ما حدث من قبل وهذه طبيعة الانسان وان العائد الأكبر الذي من الممكن ان يحصل عليه محاط بالمخاطر وانه من الممكن ان تضيع هذه الاموال. ان الدافع الاساسي لهذا الأمر وهو قيام الناس بالايداع لاموالهم سببه الاساسي ارتفاع تكاليف الحياة وانحفاض قيمة الجنيه وارتفاع اسعار السلع من تدني دخول أسر كثيرة في مختلف المحافظات وبالتالي تدخل هذه الأسر في مخاطر أكبر رغبة منها في الحصول علي عائد أكبر ولو كان فيه مخاطر من أجل سد حاجة المعيشة وينسون تماما المخاطر التي يمكن ان تنتج عن دخولهم وايداعهم اموالهم في هذه الشركات. أضاف انه يجب علي الحكومة ان يكون لها دور كبير في هذا الاطار من خلال اجهزة الداخلية واتخاذ كافة الاجراءات الأمنية والاستشعار في البعد من خلال الأجهزة الأمنية للتنبؤ لهذه الظاهرة التي تختص وتعود للظهور بشكل أكبر رغم انها موجودة دائما وان يتم توفير البيانات لوقف مثل هذه الظواهر مثل ظاهرة "المستريح" الأخيرة قبل انتشارها خاصة انه يقوم بعملية جمع هذه الأموال 2 مليار جنيه منذ عدة سنوات وليست وليدة اليوم ووقف هذه الظاهرة قبل انتشارها فورا. إعادة النظر في القانون وطالب وزير الاقتصاد الأسبق بأنه يجب إعادة النظر في القانون الخاص بمنع اتاحة شركات توظيف الاموال وتحتاج فيه الي تغليظ العضوية لمن يمارس هذه الظاهر وردع فوري للقائمين عليها حتي نحمي المجتمع ونحافظ علي كيان الدولة ممثلة في النظام المالي الموجود. ادعية ادخارية متنوعة وأضاف أنه يجب علي الجهاز المصرفي ممثلا في البنك المركزي والبنوك العاملة في مصر إيجاد أوعية ادخارية متنوعة تحقق للمودعين عوائد سريعة وبفوائد مرتفعة عن شهادات الاستثمار حتي يقبل عليها اصحاب الايداعات الصغيرة. أضاف أنه يجب علي أجهزة الاعلام بكافة أجهزته المرئية والمقروءة والمسموعة محاربة هذه الظاهرة الضارة بالمجتمع وعليها ان تصدر حملات لوقف هذه الظاهرة فورا ويجب أن تذهب الي كافة الاماكن في القري والنجوع من أجل توعية المواطنين بهذه الظاهرة الخطيرة. مسئولية الحكومة أضاف انه يجب علي الحكومة ايجاد فرص لاقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في هذه المحافظات باشرف الحكومة متمثلة في هيئة الاستثمار للاشراف علي هذه المحافظات وان يتم صرف جزء من العائد لسد حاجة هؤلاء المواطنين كما فعلنا في مشروع تمويل قناة السويس حيث تم جمع ما يقرب من 64 مليار جنيه في 8 ايام لحفر القناة الجديدة.