صفارات الإنذار تدوي في مناطق شمال إسرائيل جراء تهديدات صاروخية من لبنان    وول ستريت جورنال: تحركات دبلوماسية وعسكرية أمريكية بشأن إيران وتقديرات بتأثير العقوبات    حريق هائل يعقبه انفجارات في مصفاة نفط بولاية فيكتوريا الأسترالية    باكستان تدرس شراء الغاز من السوق الفورية وسط اضطرابات الإمدادات نتيجة الحرب مع إيران    البنك المركزي يطرح اليوم أذون خزانة بقيمة 90 مليار جنيه    محافظ الوادي الجديد تُصدر قرارًا بتكليف مساعد المحافظ للشئون الهندسية ومديرا لفرع هيئة الأبنية التعليمية    واشنطن تفرض عقوبات تستهدف بنية تحتية لنقل النفط الإيراني    تكريم الدكتور محمد أبو موسى بجائزة الملك فيصل العالمية لعام 2026    محافظ كفرالشيخ: اعتماد مركز الأورام ووحدات صحية وفق معايير GAHAR الدولية    وزير الزراعة: الأمن الغذائي ركيزة الأمن القومي.. و«أهل الخير» نموذج للتكامل الوطني    رئيس غرفة الحبوب: أسعار القمح الجديدة تنافس العالمية وتدعم الإنتاج المحلي    القيادة المركزية الأمريكية: نجحنا في تغيير مسار سفينة ترفع العلم الإيراني حاولت الالتفاف على حصار مضيق هرمز    وزير الخارجية يشارك في حلقة نقاشية رفيعة المستوى حول التعافي المبكر في غزة    اتحاد كرة السلة يعلن حضور 1200 مشجع في نهائيات كأس مصر    هاري كين يسجل رقما قياسيا جديدا في دوري أبطال أوروبا    رئيس الإسماعيلي: ننسحب من الدوري في هذه الحالة.. وهذا موقفنا من قرار الدمج    كومباني: سنخوض معركة في نصف نهائي أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان    «الداخلية» تكشف حقيقة فيديو لأجانب يرقصون بالأسلحة البيضاء    تحرك أمني واسع بالفيوم لضبط بؤر إجرامية وتنفيذ الأحكام.. (صور)    انهيار منزل بحي الجون بالفيوم.. وتحرك عاجل لرفع الأنقاض وتأمين المنطقة.. (صور)    إصابة 6 أشخاص بينهم طفلان في ثلاثة حوادث انقلاب وتصادم متفرقة    تمديد العمل ببروتوكول التعاون بين مجلسي الدولة المصري والفرنسي |صور    أيقونة الجمال في الستينيات، وفاة الممثلة الأمريكية جوي هارمون عن عمر 87 عاما    النجمة الكورية جيني تتصدر قائمة "تايم" لأكثر 100 شخصية تأثيرا في العالم لعام 2026    احتفاء بيوم المخطوط العربي.. دار الكتب تنظم ندوة «المخطوط العربي بين الأصالة وتحولات المستقبل»    تعرض الإعلامية سالي عبد السلام لوعكة صحية.. اعرف التفاصيل    دمياط تحصد الوسام الذهبي في «بيت العرب»    6 أسباب لهبوط الطاقة أثناء ممارسة التمارين الرياضية    محافظ الغربية يتابع تنفيذ قرار مواعيد غلق المحال العامة    مطاردة مثيرة بالنزهة.. الأمن يكشف حقيقة دهس مواطن تحت عجلات أتوبيس    اليوم.. تجديد حبس طفلين متهمين بالاعتداء على صديقهم وتصويره للابتزاز في المرج    اليوم التالي ل حرب إيران وأمريكا.. محمود مسلم: التوقع بنهايتها أمر صعب لأن كل الأطراف تكذب    مصطفى الشهدي: إمام عاشور اطمأن عليّ.. وسأخضع لجراحة الرباط الصليبي خلال أسبوعين    بركات: أخطاء التحكيم تؤثر على الإسماعيلي    عبدالحليم علي: الجدل التحكيمي يتكرر.. والحسم ضرورة لتحقيق العدالة    دار الكتب تستعرض «التراث والهوية» ودور المطبخ المصري في تشكيل الثقافة    بين أروقة الوجع    كومبانى: نستحق التأهل لنصف النهائى.. ومواجهة الريال الأهم فى مسيرتى    الإفتاء: غدًا رؤية هلال ذو القعدة لعام 1447 هجريًا    التنكيل الممنهج بأسر المعتقلين ..حبس زوجة معتقل 15 يوما وإيداعها سجن العاشر    مؤشر على تداعيات الفقر والغلاء ..تراجع المواليد إلى أقل من مليونين لأول مرة منذ 2007.    أحمد عبد الرشيد: الثقافة الأسرية لشباب الجامعات حصانة مجتمعية لأجيال الجمهورية الجديدة    أحمد المسلمانى: ما يعيشه العالم الآن نحتاج تقديمه على خشبة المسرح    المخرج عبد الوهاب شوقي يتوج بجائزة أفضل فيلم قصير في مهرجان مالمو    مناقشة رسالة دكتوراه بعنوان "الحماية الدولية للحقوق والحريات الفكرية".. الأحد    أرتيتا: حققنا خطوات لم يتم إنجازها في النادي منذ 140 عاما    إصابة 7 أشخاص في مشاجرة بالمنيا    موجة حارة تضرب مصر اليوم، تحذيرات عاجلة للمواطنين ونصائح مهمة لحماية المحاصيل الزراعية    إجراء عملية دقيقة لإنقاذ مريضة مهددة بفقد حياتها بمستشفى كفر الشيخ العام    إنقاذ مريضة 63 سنة تعانى من انفجار بجدار البطن وخروج الأمعاء بمركز كبد كفر الشيخ    نجاح فريق طبي بمستشفى بني سويف الجامعي في استخراج جسم غريب من مريء طفلة    جامعتا عين شمس وبرلين التقنية تبحثان تعزيز التعاون والتبادل الطلابي    مجلس التعليم والطلاب بجامعة عين شمس يستعرض استعدادات امتحانات الفصل الدراسي الثاني    لماذا نتكاسل عن الصلاة؟ أمين الفتوى يجيب.. فيديو    النيابة تفتتح عددًا من غرف التحقيق الصديقة للطفل بمقار النيابات    الاكتئاب الصامت الذي ينهي الحياة في لحظة    طلاب إعلام 6 أكتوبر يطلقون حملة "مكسب خسران" للتوعية بمخاطر المراهنات الإلكترونية    9430 فرصة عمل في 13 محافظة برواتب مجزية.. هذه خطوات التقديم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شاهد.. نرصد موقف المؤسسة العسكرية من بيع "تيران وصنافير"

من الواضح أن المؤسسة العسكرية حسمت أمرها وأعطت قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي ضوءا أخضر للتنازل عن السيادة المصرية على جزيرتي تيران وصنافير للجانب السعودي.
ومع توافر الأدلة على إصرار كبار جنرالات العسكر على إتمام صفقة بيع الجزيرتين إلا أن حالة من الاستياء الواسع تنتاب ضباطا كثيرين من القيادات الوسطى الدنيا بالمؤسسة العسكرية.
وبرصد بسيط لأبرز تصريحات القيادات السابقة بالقوات المسلحة، التي لا تجرؤ بالطبع على مخالفة المؤسسة التي تنتمي إليها وصاحبة الفضل عليها فيما وصلت إليه من امتيازات ونفوذ، يتضح لنا أن معظم قيادات الجيش السابقين اندفعوا مع موجة التهليل والتبرير لجريمة بيع الجزيرتين، بل راحوا يقدموا ادلة واهية وبراهين كاذبة عن كون الجزيرتين ليستا مصريتين من الأساس.
المثال الأكثر وضوحا على موافقة المؤسسة العسكرية على بيع الجزر، كان الانقلاب الرهيب في تصريحات اللواء عبد المنعم سعيد رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة الأسبق، الذي أكد في حوار مع برنامج "العاشرة مساء" أن جزيرتي صنافير وتيران جزر مصرية وليست سعودية.
ولم تمر 24 ساعة، حتى انقلب اللواء على تصريحه السابق، وعلى ما يبدو أن المؤسسة العسكرية "قرصت ودنه" أو ربما عنفته على إحراجه للجيش المصري بأسره وليس السيسي فقط، وهو ما جعله يخرج في اتصال هاتفي مع قناة "ten" ليقول إن الجزر سعودية!!
من هذا الانقلاب يتضح لنا أن الجيش المصري حسم أمره إلى حد كبير بالموافقة على التنازل عن الجزيرتين إلى الكفيل السعودي، بعد أن قبض من "الرز" مبلغا يتخطى 33 مليار جنيه.
مشاركة وزارة الدفاع في الاتفاقية
ودليلا على موافقة قيادات المؤسسة العسكرية على التفريط في التراب الوطني فإن خبراء وعسكريين يؤكدون أن مجرد مشاركة وزير الدفاع بحكومة الانقلاب، الفريق صدقي صبحي، في لقاءات الوفدين (المصري والسعودي) خلال توقيع الاتفاقية من 7 حتى 11 أبريل 2016م يعد موافقة من الجيش على العملية ترسيم الحدود البحرية، التي لا يمكن أن تتم دون موافقته.
وكشفت مصادر مطلعة، أنه طيلة الأشهر السابقة، كثّفت الأمانة العامة لوزارة الدفاع من الندوات التثقيفية لقادة وضباط القوات المسلحة؛ لإقناعهم بالتنازل عن الجزيرتين للرياض، بزعم سعوديتهما.
وأشار إلى أن هذه الندوات شارك فيها عدد من الشخصيات السياسية، منها وزير الشئون النيابية، مفيد شهاب، إبان عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، والذي شارك في جولات المفاوضات القانونية لاسترداد طابا في أعقاب حرب أكتوبر 1973.
والمساحة البحرية للجيش
وكان أحدث مواقع المؤسسة العسكرية هو انحياز هيئة المساحة البحرية بالجيش لمعسكر الخيانة والتفريط في التراب الوطني ؛ حيث زعم العميد أشرف العسال رئيس شعبة المساحة البحرية بالقوات البحرية، اليوم الأحد 11 يونيو أن الارتباط الجيولوجى لجزيرتي تيران وصنافير مرتبط بالساحل السعودي.
وادعى «العسال»، خلال جلسة الاستماع باللجنة التشريعية في برلمان العسكر، أنه إذا تم عمل فيلم تخيلى بتقنية «الجرافيك» وتم خلاله تفريغ المياه من حول الجزيرتين داخل خليج العقبة سنجد أن الامتداد الجيولوجي للجزيرتين مرتبط بالحد السعودي.
وتابع: «رغم قرب حد الشعاب المرجانية من مصر بمسافة 4500 متر، إلا أن هذا لا يجيز السيادة على الأرض ومرتبط بالساحل السعودي».
وواصل ترويج الأكاذيب بأنه تم تعيين الحد المصرى وتحديد المياه الاقليمية والاقتصادية للبلدين بداية من طابا شمالا ثم خط الساحل ثم جزر شاكر والجفتون والزبرجد حتى خط 22 درجة جنوبا ولم يتضح أي نقاط خط أساس لمصر على الجزيرتين بينما ظهر للسعودية 9 نقاط اساسا على جزيرة تيران ونقطة على «صنافير».
وزعم «العسال» ان تعيين الحدود يستند إلى عدة مرجعيات فنية ودولية اقرها المجتمع الدولى مثل اتفاقيات جنيف واتفاقية الامم المتحدة للبحار وهي مرجع لمصر في تعيني حدودها مع جيرانها ما عدا اسرائيل وتركيا بسبب عدم توقيعهم على الاتفاقية الدولية.
وأشار إلى أن قانون البحار يحتوى على 24 مادة مخصصة لتعيين الحدود البحرية وأن اللجنة المصرية الفنية استعانت ب 4 مواد فقط منها لها علاقة بهذه الاتفاقية.
ولفت إلى أن نقطة الحدود البحرية مع السعودية في البحر الأحمر تبدأ من بعد طابا، لوجود حدود مشتركة مع الأردن تسمى النقطة الثلاثية، ولذلك لا تبدأ الحدود مع المملكة من طابا كما يشيع البعض.
"33" مليار جنيه لكبار الجنرالات
وفقا لمقال بصحيفة "فورين بوليسي" الأمريكية فإن السيسي يدرك جيدا أن ظهيره السياسي الوحيد هي القوات المسلحة، حيث تحول الجيش إلى المؤسسة السياسية الوحيدة المتوفرة للسيسي. ومقابل تقديم الولاء له، كان المطلب واضحا، وهو السيطرة على الاقتصاد المصري، بشرط أن يكون الجيش متحررا من القوانين التي تغطي عمل المؤسسات المدنية، وهو ما فعله السيسي.
وصفقة بيع تيران وصنافير، حملت معها استثمارات بمليارات الدولارات، ومن هذه المليارات التي منحها الكفيل السعودي للسيسي، خصص الأخير مبلغا ضخما لظهيره السياسي.. الجيش.
الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولى، قالت إن القيمة الإجمالية للاتفاقيات التى وقعت خلال زيارة ملك السعودية سلمان عبدالعزيز للقاهرة تقدر بنحو 25 مليار دولار.
ووفقًا لما نقلته "جريدة المال" عن مصادر حكومية، تتولى القوات المسلحة تنفيذ أعمال بقيمة 1.82 مليار دولار منها بما يعادل 33 مليار جنيه بتمويل من المملكة. وهي الثمن الذي دفعه السيسي لكبار الجنرالات ضمانا لولائهم وسكوتهم على التفريط في التراب الوطني.
تذمر داخل المؤسسة العسكرية
وكشف مصدر عسكري عن ضغوط كبيرة تعرضت لها بعض القيادات العسكرية الوسيطة، والضباط الرافضين لاتفاقية تعيين الحدود البحرية بين السعودية ومصر، والتي تنتقل بمقتضاها السيادة على جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية، باعتبار ذلك يمس الشرف العسكري المصري.
وأوضح المصدر أن "عددا ليس بالقليل من الضباط الرافضين لتلك الاتفاقية، تعرضوا لإجراءات عقابية بمستويات مختلفة"، لافتا إلى أن "عددا منهم تعرض للتحقيق لعدة أيام في المخابرات العسكرية، وبعضهم تم نقله من الوحدات العسكرية التي يعمل بها"، حسب صحيفة "العربي الجديد".
وماذا بعد؟
حتى لو وافق الجيش على التنازل عن أرض مصرية، يبقى الأمل الوحيد هو الضغط الشعبي، ربما يكون الجيش قد قبض الثمن من المليارات السعودية، لكن يبقى الرهان الوحيد على الرفض الشعبي القاطع لهذه الخيانة العظمى.
وإذا كان السيسي قد أسقطت شرعيته بعد هذه الجريمة، فهل سيخاطر الجيش بما تبقى له من رصيد في نفوس قلة من المصريين، وينصاع خلف رغبة الجنرال الذي لن يتوانى عن بيع أي شيء مقابل البقاء في منصبه؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.