الطماطم ولعت.. أسعار الخضار اليوم تشعل الأسواق    فاديفول يدعو إلى استعادة الثقة في السياسة الدولية وسط مخاوف بشأن سباق نووي جديد    أردوغان يهدي الرئيس السيسي سيارة كهربائية    12 قتيلًا في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة من قطاع غزة    شريف عبد الفضيل: غياب إمام عاشور وراء تراجع نتائج الأهلي    جريمة بين القبور.. عامل يقتل صديقه ويدفن الجثة لإخفاء الجريمة بالقليوبية    نهاية مسيرة إجرامية.. المشدد 6 سنوات لعامل حاز سلاحًا واتجر في المخدرات    «الشيماء» الفائزة في الرواية غير المنشورة: الجائزة شهادة إنصاف لروايتي الأولى    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    طقس اليوم الخميس.. بداية تغير جذري في الحالة الجوية    بجرعة شهرية واحدة، بشرى سارة من "فايزر" بشأن الدواء الجديد للسمنة    الصين ترفض الانضمام إلى مفاوضات الحد من التسلح مع الولايات المتحدة وروسيا    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    منى عشماوي تكتب: لماذا يقتلون العندليب؟!    الناقدة منال رضوان تكتب: من "أمير البيان" إلى اليوم.. مصر وتركيا لقاء صاغه التاريخ وتجدده الرؤى الحديثة    مقتل شخص وإصابة آخرين بانفجار سيارة قرب حيفا في إسرائيل    زيلينسكي يكشف عدد قتلى أوكرانيا خلال الحرب مع روسيا    أمين عام منظمة التعاون الرقمي: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل القطاعات الاقتصادية    اليوم، قطع المياه عن مدينة إدفو بأسوان لمدة 10 ساعات    أسعار ومواصفات سيارات BYD الكهربائية داخل السوق المصري    ياسمين الخطيب تطل ببرنامج ورا الشمس في رمضان 2026    «كارثة في كل بيت».. «الشيوخ» يدق ناقوس الخطر حول هواتف الأطفال    بان على حقيقته، تصعيد خطير بين إمام عاشور والأهلي والإدارة تمنحه الضوء الأخضر (فيديو)    تراجع الأسهم الأمريكية في تعاملات الظهيرة بسبب انخفاض أسهم شركات التكنولوجيا    «الصاحب سند».. لقطة عفوية تجمع رضوى الشربيني وآن الرفاعي في ختام «هي وبس» (فيديو)    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    نملة تُوقظ نبيًّا.. قصة بدأت بنملة وانتهت بحكمة إلهية    معهد التغذية يدق ناقوس الخطر: المشروبات الغازية تعرض الأطفال ل 3 أمراض    تفشي الحصبة في الأمريكتين يدفع «باهو» لإطلاق إنذار وبائي... والمكسيك تسجل أعلى الإصابات    علماء وخبراء في ملتقى علمي بالإسكندرية: الاستزراع المائي مفتاح الأمن الغذائي.. والبحث العلمي بوابة الاستدامة    رفضت العودة فقتلها.. جنايات مطروح تحيل أوراق قاتل طليقته شنقًا إلى المفتي    السيطرة على حريق منزل بحي المناخ في بورسعيد    عمر مرموش: كنت أحلم بتسجيل الهاتريك.. وهدفنا تحقيق لقب كأس الرابطة    مصرع سيدة أثناء عبورها شريط السكة الحديد فى طلخا بالدقهلية    "سقط فوقهم جدار منزل".. وفاة سيدة وإصابة 3 آخرين أثناء تقديم واجب عزاء في البحيرة    ريال سوسيداد يحقق ريمونتادا أمام ألافيس ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    وزيرة التنمية المحلية ووزير التموين ومحافظ الدقهلية يفتتحون اليوم معرض "أهلا رمضان" بالمنصورة    مدرب كامويش السابق: لاعب رائع لكنه بحاجة لزيادة قدراته التهديفية    صبحي يهنئ منتخب مصر لكرة السلة على الكراسي المتحركة بفضية البطولة العربية    الخطر الحقيقي يبدأ، أمير كرارة يروج لمسلسل رأس الأفعى    مصدر من الأهلي ل في الجول: مهاجم كاميروني تحت السن يخوض معايشة مع الفريق    مصرع شاب وإصابة آخر فى حادث انقلاب موتوسيكل على طريق الرحمانية بالبحيرة    غرفة السياحة: 7 فبراير آخر موعد لاستخراج شهادة الاستطاعة الصحية للحجاج    النيابة الإدارية تُحدد موعد حلف اليمين القانونية لمعاوني النيابة الجدد    نيبينزيا: يجب حرمان داعش من تقنيات الاتصالات الفضائية والطائرات المسيرة    كأس الرابطة الإنجليزية - موعد نهائي أرسنال ضد مانشستر سيتي والقناة الناقلة    الصحة: تكثيف الرقابة على المنشآت الطبية وبخاصة التي تتعامل مع الصحة النفسية    طريقة عمل البسكويت بالجبنة، وجبة خفيفة سريعة التحضير    دعاء إبراهيم ل «البوابة نيوز»: وصول روايتي للقائمة القصيرة للجائزة العالمية فوز حقيقي أهديه لصغاري    مدير أوقاف شمال سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم بمسجد السيدة حليمة السعدية بالعريش    حزب الشعب الجمهوري يفتتح ورش عمل آليات العمل البرلماني والميداني    خبير تربوي يضع روشتة ل التعليم للسيطرة على فوضي الإدمان الرقمي    وكيل تعليم كفر الشيخ يعلن إجراء المقابلات مع المتقدمين للوظائف الإشرافية    عبد السند يمامة: مستمر في رئاسة الهيئة البرلمانية للوفد بمجلس الشيوخ    تعليم الشرقية: جاهزية المدارس للفصل الدراسي الثاني على رأس الأولويات    احتفالية الأزهر باليوم العالمي للأخوة الإنسانية تؤكد مركزية القيم الأخلاقية في بناء السلم المجتمعي    إنتر ميلان يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا.. متابعة حصرية للبث المباشر والتشكيل المتوقع    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هددوه بالطرد فهجر بيته وبلدته وبحث عن مكان يؤويه و11 ولداً وبنتاً
نشر في الوطن يوم 16 - 09 - 2012

يقترب عمره من 50 سنة، يسرح بالخضار والفاكهة فى عزبة الدكتور ومنطقة الطابية والمعمورة، من الشغل للبيت ومن البيت للشغل، هكذا يصف «سمير» نفسه، فليس له ناقة ولا جمل ولا علاقة بأهل العزبة، رغم أنه مولود فيها، كما أنه «راجل مش بتاع مشاكل»، إلا أن آثار الطلقات النارية التى أصبحت العلامة المميزة للعمارات السكنية بالعزبة، دفعته إلى الابتعاد قليلاً، على الأقل للحفاظ على أسرته المكونة من 12 فرداً، فهو أب ل «11» ولداً وبنتاً هم زينته فى الحياة الدنيا: «لما حصل ضرب النار فى البلد هاجرت عند نسايبى فى مكان اسمه (الطرح).. عرفت إن فيه مشكلة حاصلة بين عيلة أبوليلة وعيلة البلوانى، لكن وأنا مالى بالحاجات دى.. فى يوم كنت راجع من الشغل، قابلت واحد من العزبة اسمه الشيخ عادل عبدالعليم قال لى إنى لازم أسيب البلد يومين عشان ضرب النار والجيش اللى هيدخل البلد ويلم العاطل فى الباطل ومكنتش أعرف إن ده كمين معمول ليّا عشان بعد كده عيلة أبوليلة تستولى على ممتلكاتى».
عندما عاد «سمير» وأسرته إلى عزبة الدكتور وجدوا أن عائلة أبوليلة قد سيطرت على معظم مداخل ومخارج البلد، فكل من يريد الذهاب إلى بيته كان عليه أن يدفع: «قالوا لى إحنا عارفين إنك ملكش دعوة بالمشكلة بس لو عاوز ترجع لبيتك هتدفع 10 آلاف جنيه.. يا إما كده.. يا إما متهوّبش ناحية البلد تانى».. استسلم الرجل الخمسينى إلى واقع أمره المرير، واصطحب أسرته تاركاً كل ما يملك داخل منزله، اللهم إلا خُفّى حنين، طرق على جميع الأبواب من أجل إيوائهم، لكن «مين هيستحمل أسرة فيها 11 بنى آدم».. داخل مركز «بدر» بمحافظة البحيرة وجد ضالته، تجارته أصابها الكساد، أهل الخير هم عائله الوحيد، قبع لمدة عام ونصف العام، وسمع الرجل النحيل بأن الصلح قد تم فى البلد بين أطراف المشكلة، فهرول إلى محل ميلاده لعل هذا يكون الأمل الذى يعيد له حياته من جديد، إلا أنه اكتشف أن «الصلح وهم»، وما زالت «أبو ليلة» مُسيطرة على مقاليد الأمور.
مغلوب على أمره، ينفث دخان سيجارته محلية الصُنع، ومعها همومه وآلامه، أكثر من عام مرّ عليه، ولا يملك أى مهنة يسترزق منها: «اشتغلت أنا ومراتى فى الأراضى.. كنا بنشيل الرتش والردم.. عشان بس نعرف نعيش.. البلطجية بهدلونا.. واستولوا على كل حاجة.. لا شرطة ولا جيش نافعين.. نشيل سلاح ونموّت نفسينا عشان نرتاح».
العزبة التى ترعرع فيها «سمير» أصبحت رمزاً للخوف والإذلال والانكسار: «لو أنا راكب ميكروباص وعديت على البلد بخبّى وشّى.. بخاف إن واحد فيهم يلمحنى.. عيال أبوليلة كلهم مبرشمين وبتوع مخدرات.. لو حد عرفنى ممكن ينزّلنى ويبهدلنى».. الشقة التى يقطن فيها «سمير» حالياً فى إحدى المناطق البعيدة عن «عزبة الدكتور» لكن الأقدار تشاء أن يكتشف وجود أحد جيرانه من عائلة «أبوليلة»: «كنت قاعد بشرب سيجارة فى الشارع، ولقيت ناس بتروسيكلات شايلين سلاح داخلين عند واحد من جيرانى، لما سألت قالوا لى دول من عيلة أبوليلة».. ظل الرجل الخمسينى طوال الليل مستيقظاً لم يغمض له جفن، لم يعرف ماذا يفعل، فكلما يهرب من عائلة أبوليلة تشاء الأقدار أن تعيده إليهم: «أنا كل اللى خايف عليه عيالى.. ونفسى أرجع بلدى تانى».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.