فازت الروائية الشابة الشيماء رجب الشرقاوي بجائزة معرض القاهرة الدولي للكتاب فئة الشباب عن روايتها الأولى المخطوطة "غير المنشورة، "ترنيمة عصفور أزرق"، لتؤكد أن الكتابة الصادقة والمجتهدة تجد طريقها نحو التقدير بغض النظر عن الوقت أو الشهرة. في هذا الحوار، تتحدث الفائزة عن تجربتها مع الكتابة، والمسؤولية التي حملتها الجائزة، ودور الأسرة في دعمها، كما تكشف عن مضامين روايتها التي تستكشف صراع الإنسان مع الزمن والهوية والذاكرة ضمن أفق نفسي واجتماعي يمزج بين الواقع والخيال.. وإلى نص الحوار: ◄ هذه روايتك الأولى وفازت بجائزة مهمة، كيف شعرتِ عند سماع الخبر؟ يعدُّ حصولي على جائزة معرض القاهرة الدولي للكتاب "فئة الشباب" عن رواية "ترنيمة عصفور أزرق" خطوةً مؤثرة وانطلاقةً قوية في مسيرتي، لا سيما أنها روايتي الأولى رغم أنني كتبتها منذ خمس سنوات. لقد حصلتُ سابقاً على عدة جوائز في أدب الطفل والقصة والسيناريو القصير، ولكنَّ حصولي على جائزة بهذه القيمة الأدبية والثقافية أمرٌ مختلف ومبهر بالنسبة لي؛ فهي بمثابة شهادة إنصاف وتأييد لتجربتي ولروايتي، وانتصار للكتابة التي لا تعتمد في نجاحها على شيءٍ سوى صفحاتها وسطورها فحسب، ودعوة للاستمرار وتأكيدٌ على أنني في الطريق الصحيح، وأنَّ اعتمادي على قلمي الصادق هو الأساس. ◄ اقرأ أيضًا | المتوجة بجائزة القصة القصيرة هناء متولي: أكتب من منطقة السؤال لا من منصة الجوائز ◄ ما تأثير دعم أسرتك على سير تجربتك الإبداعية، وما موضوع روايتك الفائزة؟ ممتنةٌ جداً لفوزي، وأشعر بمسؤولية كبيرة تضاهي حجم الجائزة؛ إذ أصبح من الضروري أن أستمر على ذات المستوى، بل وبشكل أفضل. أهدي هذه الجائزة لأمي أولاً؛ لأنها ألهمتني بالكثير وغرست في داخلي الثقة للاستمرار، وكذلك لأسرتي كافةً لإيمانهم الشديد بي ككاتبة متميزة، وإيمانهم بروايتي لكونهم أول القراء؛ كما أنهم عانوا معي أثناء كتابتي ل"ترنيمة عصفور أزرق" التي تتناول صراعاً عبثياً مع الزمن، لامرأة تشعر بأنها فقدت ذاتها وذكرياتها، كما أفقدها الزمن ملامحها الحقيقية، لتجد نفسها وسط عدد لا نهائي من المتاهات النفسية التي نحياها معها بحثاً عن طريق للنجاة؛ لنواجه العديد من الأزمات التي نعاني منها جميعاً في مراحل مختلفة من حياتنا، ونتعرف كيف يشكل الزمن ملامح الشخصيات على مدار أحداث الرواية، في إطار نفسي اجتماعي ومساحة كافية من الخيال الذي يساعدنا على التحمل والاستمرار.