■ بقلم: منى عشماوي منذ أن ظهر جيل الثمانينيات والتسعينيات وكل لقاءاتهم الصحفية تبجل فى صوت عبد الحليم حافظ، وقدرة أغنياته على الاستمرار رغم وفاته فى 1977، بل إن بعضهم قام بإعادة بعض أغنيات العندليب ولكن ربما بتوزيع مختلف، وكان أغلبهم يتبارى كيف يصل بصوته أو حتى بإحساسه إلى بعض أو شبه لأداء حليم! ولكن ها هو يطل علينا صحفى وكاتب له اسمه فى الصحافة بل هو من عجائزها يبشرنا أن صوت عمرو دياب أفضل من صوت عبد الحليم، بل عمرو هو أهم اليوم كمطرب من حليم!! ليدخلنا فى جدل جديد ولم ننتهِ بعد من دفاعنا طيلة أشهر مضت عن الست وأهمية الست أم كلثوم فى تاريخنا وثقافتنا المصرية والعربية! ما لا يعرفه من بشرنا ومن يوافقه الرأى أن صوت العندليب لم يشتهر وينتشر ويبقى لمجرد حلاوة صوت، ولكن عبد الحليم حالة سبقت كل من كانوا فى عصره، كانت حلاوة أصواتهم وعذوبتها تفوقه، وإن لم يظلوا على القمة فى الانتشار مصريا وعربيا فى نجاح جماهيرى ساحق، بينما استمر عبد الحليم حتى اليوم تغنى معه أجيال كثيرة، منها من ولدوا بعد وفاته بسنوات، يعيش وسطنا ولم يمت. حليم كان خيطا غازلا فى استقلال وبهاء وطن، حليم كان صوت الثورة وصوت الحب وصوت الحزن وصوت الكرامة وصوت من لا صوت له، بكل ظروف صعوده من غيطان مصر إلى قصور ساستها، بل وساسة العرب جميعهم، ومن ينسى كيف حملت سيارة العندليب على الأعناق فى المغرب وهو بداخلها، وهو ما لم يحدث مع آخرين بعده!!