الرحلة بدأت بسؤال «عيني راحت يا دكتور» والإجابة لا اتطمن.. وانتهت بعبارة «مضطرون ل استئصالها» روى الناشط " محمد فتحي" أحد مصابي أحداث محمد محمود قصة استئصال عينه هذا الأسبوع التي فقدها بعد إصابته برصاص خرطوش من جانب قوات الشرطة في الأحداث. وقال فتحي على صفحته ب فيسبوك " كان السؤال: دكتور، عيني خلاص راحت؟!، فكانت الإجابات " لا يا محمد؛ ما نقدرش نحكم دلوقت، لازم تروح المستشفى ويتعمل لك جراحة عاجلة، وبعدها نشوف النتيجة، وأتطمن إن شاء الله هتشوف بيها عادي"، و"لا يا محمد؛ بعد التشخيص ما نقدرش نقول لك أنك هتقدر تشوف بيها تاني، لأن حصل لها انفجار، هنعمل لك عملية دلوقت نشيل رصاصة الخرطوش كونها كبيرة الحجم، ومش عارفين مدى الضرر اللي ممكن تسببه، وأتطمن هتتشال وتبقى كويس". فيما شملت الإجابات على سؤال فتحي " حاولنا نشيل الرصاصة ف عجزنا، الرصاصة مستقرة داخل تجويف العين وصعب الوصول ليها، عشان ما نضرش العين السليمة، بس أتطمن هيرجع شكلها طبيعي زي الأول بالظبط". وأوضح فتحي أنه بعد ذلك جاءت الإجابة " لا يا محمد؛ مش هيرجع شكلها زي الأول، للأسف بسبب حجم الرصاصة الكبير وإصابتك بيها من مسافة قريبة، كانت آثار دخولها شديدة شوية، فهي طيرت تلت كرة عينك، وجزء من جفنك ورموشك، بس اتطمن، لما يخف جرحها شكلها مش هيزداد سوء، ومش هيبان التشوه البسيط ده أو يكون لافت للنظر". وبعدها كانت الإجابة "التشوه زاد، في العين حصلها ضمور (صغر حجمها عن الطبيعي)، والالتهابات رغم مرور أكتر من سنة لا تزال مستمرة، بس أتطمن، هنركب لك عدسة على عينك تعوض الحجم اللي نقص، ومع العلاج آلام الإصابة وإلتهابات عينك هتخف". وأوضح مصاب "محمد محمود" أنه بعد ذلك أكد له الأطباء أن الضمور يزيد والالتهابات رغم العلاج مستمرة ومعها آلام الإصابة، وأنهم مضطرون لعملية تفريغ للعين تستأصلها تماما من مكانها، معلقين "بس أطمن، إن شاء الله خير". وواصل "كان ردي البسيط، مصحوبا بحالة من التسليم التام للأمر، أكيد خير، وأحمد ربي عليه، بس عندي ليكم سؤال أخير: هتدوني عيني أدفنها بنفسي في تراب مصر، فتكون سبقتني لقبري، ولا هتاخدوها مني؟!".، مستكملا "اللهم أقبل،، وأجعلها خالصة لوجهك الكريم".