نشرت صحيفة الجارديان مقالا اوردت فيه انه وراء الحدود الشماليةالشرقية للجزائر، اطاحت تونس بالاسرة الحاكمة التي احتقرها الشعب، وتعد تونس حاليا نموذجا "للتحول الديمقراطي" السلس نسبيا. وإلى الشرق اسقطت ليبيا نظام القذافي، على الرغم من انها لم تزال تكافح لايجاد الاستقرار ، في حين ان مصر ما زالت في حالة غيلن ثوري كامل. وإلى الغرب، تخلى الملك المغربي عن بعض سلطاته لحكومة منتخبة يتزعمها إسلاميون لأول مرة في تاريخ المغرب. ولكن كما يذهب الجزائريون إلى صناديق الاقتراع يوم الخميس لانتخاب برلمان جديد، الشيء الأكثر لفتا عن أكبر بلد في شمال افريقيا هو ما لم يحدث، وليس ما لديه, فقد ظل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة البالغ من العمر 75 عاما في الحكم لمدة 13 عاما. وفي عام 2008 حصل على فترة رئاسية ثالثة بعد ان غير الدستور للسماح بذلك، وحصل على 90 بالمئة من الاصوات و هذا ما وصفته المعارضة "بتسونامي من التزوير واسع النطاق". و من المتوقع أن يكون نسبة المشاركة بهذه الانتخابات منخفضة للغاية , حيث بقي الناخبين في منازلهم احتجاجا على عملية الانتخابات التي ينظر إليها في كثير من الاحيان على انها اهانة لذكائهم.و لا تزال مقاليد الامور في الجزائر في يد مجموعة مغلقة من المدنيين والعسكريين الذين يتخذون القرارات، بما في ذلك نتائج الانتخابات، بعيدا عن اضواء وسائل الاعلام. وتقول بايرن إن الشعب الجزائري يعاني من احباطات مماثلة للإحباطات التونسيين قبل الاطاحة ببن علي. إذا كان ارتفاع معدلات البطالة بين خريجي الكليات كان نقطة تحول للثورة في تونس، فتشهد الجزائر إحباطات مماثلة..وتشير آخر أرقام لصندوق النقد الدولي إلى ان البطالة بين الشباب في الجزائر تصل إلى 21 بالمئة. وعلى غرار اضرام الشاب التونسي محمد بو عزيزي النار في نفسه احتجاجا على مصادرة السلطات التونسية لعربة كان يبيع الخضروات عليها، شهدت الجزائر العديد من الحالات المماثلة، كان آخرها وفاة شاب متأثرا بجروحه بعد ان اشعل النيران في نفسه يوم عيد العمال. وتتساءل الكاتبة لماذا لا يصل الربيع العربي إلى الجزائر مع هذه الظروف ؟ وتقول إن الكثير من المحللين يرون إن الشعب الجزائري ما زال واقعا تحت تأثير الصدمة بفعل احداث التسعينات التي قتل فيها نحو مئة ألف مدني. ونتيجة لذلك ينأى الجزائريون بأنفسهم عن أي مسعى للديمقراطية التي قد تتحول الي عنف. وهذا المشاعر قوية بين كثير من السكان و لكنها منتشرة بشكل كبير بين النساء.