سعدت بالتواجد في ندوة «كاتب وكتاب» ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، لمناقشة كتاب الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير «الأخبار»: «حروب الشاشات.. استراتيجيات الإعلام الدولي في زمن الصراعات». الندوة ثرية بالنقاشات، وشارك على المنصة العميد خالد عكاشة، الخبير الأمني، والزميل العزيز عزت إبراهيم، رئيس تحرير «الأهرام ويكلي»، إلى جانب مؤلف الكتاب الدكتور أسامة السعيد، وأدارت الحوار آية لطفي، مذيعة قناة «القاهرة الإخبارية». تناول الدكتور أسامة السعيد في كتابه ت ملكية الإعلام، مشيرًا إلى أن أكثر من 80% من ملكية كبرى عشر شركات إعلامية في العالم مملوكة للولايات المتحدةالأمريكية. وبعد أن كانت السيطرة في السابق للدول من خلال وكالات الأنباء، انتقلت مع تطور العصر إلى الشركات العملاقة، ليتحول الصراع اليوم إلى معركة حول من يمتلك زمام «السوشيال ميديا»، التي تغذي الشاشات بآلاف الرسائل في الثانية الواحدة. وفي ظل التوترات والصراعات شرقا وغربا، بات واضحا أن من يسيطر على الشاشات، بمختلف أشكالها، هو الأقدر على حسم المعركة. فليس شرطًا في الصراعات الدولية أن تكون صاحب الحق كي يتعاطف معك العالم، بل الأهم أن تضمن السيطرة على تدفق المعلومات، بحيث تصل وجهة نظرك إلى الرأي العام العالمي. وهو ما أتاح للشركات الأمريكية، بفضل نفوذها التقني والاقتصادي، فرض سرديتها وترويج رؤيتها عبر المنصات المختلفة. وتجعلنا فصول الكتاب نستدعي ما جرى خلال ربع قرن من الألفية الجديدة، بداية من حرب أفغانستان، تلتها الحرب الأمريكية على العراق، بعد أن نجحت الإدارة الأمريكية إعلاميا في إدارة المشهد، في ظل غياب وسائل التواصل الاجتماعي في ذلك الوقت. واختتم حديثه بشأن المفاضلة بين امتلاك القوة الخشنة أو الناعمة، مؤكدًا أن من يسعى إلى الربحية والتأثير معا، عليه امتلاك «القوة الذكية»، وهي مزيج متوازن بين القوة الناعمة والقوة الخشنة. ألف مبروك للدكتور أسامة السعيد على هذا المؤلف المهم، الذي يُعد إضافة حقيقية للمكتبة الإعلامية العربية.