مع قرب حلول شهر رمضان شهدت الأسواق حالة من الإقبال الكبير من جانب المواطنين على شراء مستلزمات رمضان من السلع الغذائية خصوصًا الياميش واللحوم والدواجن في مشهد يتكرر سنويًا، ورصدنا رواجًا ملحوظًا في حركة البيع والشراء بالمتاجر الكبرى وسط تخوفات المواطنين من ارتفاع الأسعار. ◄ حاتم نجيب: تهافت المواطنين يشعل الأسعار ◄ 20 % تخفيضات على الياميش بالمجمعات الاستهلاكية الكثير من المواطنين أكدوا أن الشراء مبكرًا قبل وقت كاف من حلول شهر رمضان المبارك أصبح ضرورة وليس رفاهية، فى ظل عدم استقرار الأسعار خلال الفترات الماضية، رغم رسائل المسئولين المطمئنة بتوافر السلع واستقرار الأسعار. تحدثنا إلى عدد من المواطنين، من بينهم أسماء محمود (موظفة لديها ثلاثة أبناء) حيث قالت: «نشترى مستلزمات رمضان بدرى خوفًا من ارتفاع الأسعار، خاصة أن هذا العام يتزامن الشهر الكريم مع بداية النصف الدراسى الثاني، ويصبح إيقاع اليوم سريعًا، فعلى ربة المنزل التحضير لشهر رمضان من الآن، بل إن هناك بعض الأسر تجهز لملابس العيد حتى لا تضطر للذهاب للأسواق خلال الشهر الكريم». وتختلف معها فى الرأى سامية محمد (ربة منزل) قائلة: «التهافت على شراء مستلزمات رمضان والسلع الغذائية يرفع الأسعار، بخلاف أنه يعزز جشع بعض التجار منعدمى الضمير ويتلاعبون بالأسعار، فمن الأفضل أن نعطى كل شيء وقته». ◄ اقرأ أيضًا | ياميش رمضان 2026.. الغلاء يفرض «الميني» على موائد الأسر بينما يقول أحمد محمود (موظف): «كلما اقتربنا من شهر رمضان نجد الأسعار ترتفع شيئًا فشيئًا، فمن الأفضل الاستعداد لشراء الاحتياجات الأساسية قبل رمضان بفترة وتخزينها بدلًا من أن نتفاجأ بارتفاع الأسعار قبل انطلاق رمضان بأيام قليلة». فيما يطمئن حاتم نجيب نائب رئيس شعبة الخضراوات والفاكهة باتحاد الغرفة التجارية المواطنين قائلًا: الزيادة فى الأسعار تحدث فى اليوم الأول من رمضان نتيجة تهافت المواطنين على الشراء قبل رمضان بأسابيع بالتالى ترتفع أسعار السلع، وبعد ذلك تعود إلى معدلاتها الطبيعية، حيث تزيد نسبة استهلاك المواطنين فى رمضان لتصل إلى 30% عن المعدل الطبيعى . ويشير نجيب إلى أن معارض «أهلًا رمضان» توفر للمواطنين احتياجاتهم بأسعار مناسبة، كما بادر عدد كبير من المنتجين بتقديم عروض سعرية وتخفيضات مباشرة على السلع إلى جانب تطبيق نظام «عروض التجميع» الذى يتيح للمواطن الحصول على منتجات إضافية مجانية عند شراء سلع معينة، ما يسهم فى تقليل فاتورة الإنفاق على الأسرة . ويتابع: هناك عدد من الغرف التجارية سيقوم بإنشاء منافذ خاصة لإقامة المعارض، وستتعاقد غرف أخرى مع المحافظين لتوفير كوبونات مجانية للأسر الأولى بالرعاية وذلك بالتنسيق مع مديريات التضامن الاجتماعى بما يتيح لتلك الأسر الحصول على احتياجاتهم بشكل مدعوم . وينصح نجيب المواطنين بعدم التهافت على الشراء بكميات كبيرة من الخضراوات والفاكهة قبل حلول شهر رمضان والاكتفاء بتأمين الاحتياجات اليومية فقط، خاصة أن هذه السلع معرضة للتلف، وعدم الانسياق وراء متابعة صناع المحتوى على السوشيال ميديا الذين ينصح بعضهم بتخزين السلع قبل رمضان فهذا من شأنه أن يفقد الأغذية قيمتها الغذائية ويزيد الضغط على الأسواق ويتسبب فى رفع أسعار السلع وهو تهافت غير مبرر . من جانبه، يؤكد شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية الجاهزية الكاملة والاستعدادات لاستقبال شهر رمضان من خلال تعزيز دور المديريات كخط دفاع أول عن حقوق المستهلك وضبط الأسواق وتوحيد منهج العمل وآليات المتابعة الرقابية للأسواق والتواجد الميدانى المكثف فى الشوارع. كما وجه الوزير ببدء التنسيق الفورى مع المحافظين لاختيار المواقع الاستراتيجية لإقامة معارض «أهلًا رمضان»، بما يضمن تغطية جغرافية متوازنة داخل المحافظات وتوافر السلع الأساسية بالكميات والجودة المناسبة والأسعار المخفضة، مشددًا على تكثيف الرقابة على أسواق «اليوم الواحد» والمتابعة اليومية لحالة توافر السلع وجودتها وضمان انتظام صرفها من مخازن الجملة إلى المنافذ التموينية بما يحقق استقرار الأسعار وتلبية احتياجات المواطن. وبدأت وزارة التموين فى طرح الياميش داخل 1060 مجمعًا استهلاكيًا على مستوى الجمهورية، بالإضافة لفرعى «كارى أون» بكلية البنات ومدينة الإنتاج الإعلامى لتسهيل وصول السلع للمواطنين فى مختلف المحافظات . فيما يوضح علاء ناجى الرئيس التنفيذى للشركة القابضة للصناعات الغذائي، أن الاحتياطى الاستراتيجى من السلع الغذائية آمن تمامًا ويكفى لمدة 14 شهرًا، بينما يكفى احتياطى اللحوم الطازجة 7 أشهر واللحوم المجمدة 5 أشهر والمكرونة 5 أشهر والدواجن المجمدة 5 أشهر والزيوت 5 أشهر . ويضيف: يتم طرح ياميش رمضان بالأسواق داخل المجمعات الاستهلاكية ومعرض «أهلًا رمضان» بتخفيضات تصل إلى 20% مقارنة بأسعار السوق نتيجة التعاقد المباشر مع المنتجين والموردين بما يسهم فى تقليل حلقات التداول وخفض الأسعار لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين خلال رمضان. وعلى الجانب الآخر يزف أبو الفتوح مبروك، نائب رئيس شعبة الدواجن بغرفة القاهرة التجارية، مفاجأة سارة لطمأنة المواطنين خلال شهر رمضان المبارك، أن أسعار الدواجن ستكون الأقل بنسبة تتراوح ما بين 30 و35%، وهذه أخبار سارة للمصريين بأن رمضان 2026 سيكون فى الأسعار أفضل رمضان خلال العشر سنوات الأخيرة فى قطاع الدواجن. وكشف نائب رئيس شُعبة الدواجن أن من أسباب تحسُّن أسعار الدواجن هذا العام زيادة الإنتاج، الذى كان يصل لحوالى 4 ملايين كتكوت يوميًا، وارتفع حاليًا إلى ما بين 6 و7 ملايين كتكوت ، «كان إنتاجنا مليارًا و600 مليون دجاجة سنويًا، أصبح حاليًا 2 مليار و200 مليون دجاجة سنويًا»، وهذا يعنى زيادة نصيب الفرد، الذى كان يصل إلى 15 كيلو فى العام، ليصبح حاليًا 25 كيلو سنويًا، ونطمح أن نصل إلى 30 و40 كيلو. ويؤكد مبروك أن الأسعار حاليًا فى المزارع تتراوح ما بين 60 و62 جنيهًا للكيلو، وتصل للمستهلك من 68 إلى 75 جنيهًا، وفى مثل هذه الأيام من العام الماضى كانت قد وصلت إلى 110 و115 جنيهًا، فالأسعار حاليًا منخفضة كثيرًا مقارنة بالعام الماضي، والسبب فى ذلك الدور الكبير الذى تقوم به الدولة، وتكاتف الجهات المعنية من أجل توفير بروتين بسعر منخفض للمواطنين، وهذا يُحسب للدولة ووزارة الزراعة والهيئة العامة للخدمات البيطرية ولجان التقصي، ويُحسب أيضًا لقطاع الدواجن، كما أنه من ضمن أسباب زيادة المعروض فى الدواجن توفير الدولة السيولة الدولارية لمستوردى الخامات الإنتاجية فى هذا القطاع من فول صويا وذرة صفراء وأدوية وعمالة مدربة بأسعار مناسبة، وبالتالى القطاع مستقر وينمو ويتطور بسبب توافر مقومات النجاح مقارنة بالدول الأخرى.