تحدث الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، عن أسباب إخفاء ليلة القدر، التي تقع في العشر الأواخر من شهر رمضان، كما أشار إليها الرسول، قائلًا: «إن سبب إخفاء ليلة القدر هو زيادة الأجر والإحسان والرقي لأمة النبي، كرامة من الله عز وجل لهذه الأمة المرحومة». وتطرق، خلال تصريحات لبرنامج «صومًا مقبولًا» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى إحدى الروايات المتعلقة برفع علم موعد ليلة القدر، موضحًا أن جبريل عليه السلام نزل إلى الرسول ليُعلمه بموعدها وهو في حجرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فخرج النبي ليخبر المسلمين بها، فوجد رجلين مختلفين، وأثناء إصلاحه بينهما أُنسي موعدها. وقال في الحديث: «خرج النبي ليخبرنا بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال: خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان، فرُفعت، وعسى أن يكون خيرًا لكم، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة». ولفت إلى الخير العائد على المسلمين من إخفاء ليلة القدر، مؤكدًا أن الله تعالى يدفع المسلمين إلى الاجتهاد في العبادة خلال العشر الأواخر كلها بالدرجة نفسها، مضيفًا: «من يتقرب إلى الله ويرجو الجنة لا يفرّق بين ليلة وترية أو زوجية، وإن كانت الليالي الوترية أقرب لتحري ليلة القدر والدعاء والابتهال». وأكد أن المسلمين يسعون دائمًا إلى نيل الأجر من الله، خاصة في العشر الأواخر من رمضان، لذلك شُرع الاعتكاف، مضيفًا: «شأن المسلم أن يحرص على الأجر من الله في كل الأوقات، ولذلك شُرع الاعتكاف». وأوضح أن الاعتكاف يستمر منذ بداية العشر الأواخر وحتى إعلان المفتي موعد عيد الفطر المبارك، لتحري ليلة القدر، مشيرًا إلى أنه حتى لو ظن المسلمون أنهم أدركوا ليلة القدر فإنهم يستمرون في الاعتكاف تقربًا إلى الله سبحانه وتعالى. واختتم مؤكدًا: «من شأن المسلم أن يزيد من الأعمال الصالحة حتى لو لم تكن ليلة القدر».