يصدر للكاتب عمرو فاروق، كتابه السابع «التصوف والدولة الوطنية.. بين المسار الروحي وتفكيك الخطاب المتطرف» ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، صالة (1) جناح (C2)، عن دار كنور للطباعة والنشر. وينطلق كتاب «التصوف والدولة الوطنية»، من فرضية أساسية مفادها أن التصوف ليس مجرد تراث روحي، بل مشروع إصلاحي معاصر يمتلك أدوات عملية لتفكيك خطاب التطرف، وتعزيز الهوية الوطنية، وإعادة الاعتبار لتجربة التدين الإنساني التي تحمي المجتمع والدولة من الانقسام والعنف، كما يقدم تحليلًا متعمقًا لمسارات الإصلاح الصوفي، ودوره في ترميم المجال العام. فالكثير من التجارب التاريخية الممتدة من مصر والمغرب العربي إلى إفريقيا وآسيا قدمت دللت على قدرة التصوف على لعب دور محوري في دعم الدولة الوطنية، سواء عبر حماية المجال الديني من التسييس، أو من خلال صناعة شبكات اجتماعية قائمة على المحبة والتدين المعتدل. ◄ اقرأ أيضًا | «السياحة والآثار» تشارك في الدورة ال57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب وفي مقابل ذلك أسهم تمدد الحركات الأصولية المتطرفة منذ أواخر القرن العشرين في شيطنة التدين، وتأويله مفرداته في شرعنة العنف والقتل، مما زاد من الحاجة إلى بناء خطاب دعوي بديل. وفي هذا السياق يتجاوز التصوف دوره التقليدي بوصفه ممارسة فردية، ليصبح مشروعًا مجتمعيًا يقوم على قيم التعايش، واحترام الاختلاف، وإحياء فضائل الرحمة والمحبة، ويقدم نموذجًا للسلوك الديني الذي لا يتناقض مع مفهوم الدولة الوطنية ولا يخاصم مؤسساتها الدستورية والقانونية، بما يحقق المعادلة الأهم في تفكيك أوهام الجماعات الأصولية، وينزع غطاء التقديس عن خطابها المتطرف، الذي جعل من الدين مصدرًا للانشقاق والصدام الداخلي. فبينما لم تعد المقاربات الأمنية وحدها كافية للقضاء على التطرف، يهدف هذا الكتاب إلى ترسيخ رؤية شاملة تجعل من التصوف ركيزة من ركائز الأمن الفكري والاستقرار السياسي، عبر تفكيك بنية الخطاب المتطرف، وإعادة صياغة علاقة الدين بالدولة والمجتمع على أسس إنسانية وروحية.