سجّل الذهب قفزة تاريخية غير مسبوقة، بعدما تجاوز سعره حاجز 5200 دولار للأوقية في المعاملات الفورية، محققًا أعلى مستوى له على الإطلاق، في ظل تصاعد التوترات الاقتصادية العالمية وتزايد الإقبال على الملاذات الآمنة، وذلك وفقًا لقناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل. وجاء هذا الارتفاع القياسي مدفوعًا بعدة عوامل، أبرزها مخاوف المستثمرين من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية وتقلبات أسواق الأسهم والعملات، ما عزز الطلب على الذهب كأداة للتحوط والحفاظ على القيمة. كما ساهمت توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية الكبرى، وفي مقدمتها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في دعم أسعار المعدن النفيس، إذ يؤدي انخفاض الفائدة إلى تراجع جاذبية الأصول ذات العائد، مقابل زيادة الإقبال على الذهب. ◄ اقرأ أيضًا | قفزة في أسعار الذهب.. الأوقية تربح 150 دولاراً وعيار 21 يتجاوز 6800 جنيه ويرى محللون أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وارتفاع مستويات الديون العالمية، قد يدفع أسعار الذهب إلى مزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تنامي مشتريات البنوك المركزية من الذهب لتعزيز احتياطاتها. في المقابل، حذّر خبراء من احتمالية حدوث عمليات جني أرباح على المدى القصير، في حال تحسن بيانات الاقتصاد العالمي أو استقرار الأسواق المالية، إلا أن الاتجاه العام لا يزال داعمًا لأسعار الذهب على المدى المتوسط والطويل. ويؤكد هذا الارتفاع التاريخي مكانة الذهب كأحد أهم الأصول الآمنة في أوقات الأزمات، وسط ترقب الأسواق لتطورات المشهد الاقتصادي العالمي خلال الأشهر المقبلة.