■ بقلم: منى عشماوي لا إعلان حرب مؤكد رغم التصعيد الأمريكى ضد إيران بعد تحرك قوات عسكرية ضخمة إلى منطقة الشرق الأوسط كانت عبارة عن مدمرات وسفن وطائرات، أسطول أمريكى لا يستهان به يجعل الجميع يتوقع ضربة عسكرية قريبة، ولكن السؤال الذى يثير نفسه كيف ستكون وإلى أى حد ستصل وهل ستحدث فعلا؟! كل المؤشرات السابقة تقول إن تحرك هذا الأسطول الأمريكى الكبير ليس بالضرورة هو تنفيذ لضربات عسكرية مؤكدة، بل كانت الإدارة الأمريكية تكتفى بإظهار قوتها من أجل الردع، وهو ما حدث مثلا فى أزمة أمريكا مع إيران فى 2017 وكان الهدف الضغط على إيران بسبب برنامجها النووى ولم تحدث أى ضربة عسكرية!! وهو ذاته ما حدث مع كوريا الشمالية وحبس العالم أنفاسه متخيلا حربا عالمية، ولكن بعد تحرك الأسطول الضخم لم يتم إطلاق رصاصة واحدة، وكانت المفاوضات الشهيرة المباشرة بين ترامب وكيم جونج أون!! إذن لماذا هذا الهوس والترقب للضربة الأمريكية؟ ربما لأسباب عديدة أهمها أن أمريكا وجهت فعلا ضربات لمواقع إيران النووية فى حرب الاثنى عشر يوما، وكذلك هذا التقارب الكبير بين ترامب ونتنياهو يجعل ضرب إيران من أجل خاطر إسرائيل أمرا محتملا! أبلغت أغلب الدول العربية وعلى رأسها مصر ترامب عن رفضها لجر المنطقة لكابوس جديد، وأن التهديدات الإيرانية بالرد على أى ضربة أمريكية لن تكون مجرد تهديدات، لأن الأمر بات بالنسبة للنظام الإيرانى هو حرب وجود وبقاء ولم يعد مقتصرا حول لعبة تفاوض على برنامج نووى.