وفقًا للتحليلات الاستراتيجية التي نشرتها مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية، من المُتوقع أن تكون الحرب المقبلة والتي من المحتمل أن تكون أيضًا قريبة، بين إسرائيل وإيران الأعنف في تاريخ الصراع بينهما، والتي قد ترسم مشهدًا قاتمًا لتفتح دوامة تصعيد قد تجر الولاياتالمتحدة إلى مُواجهة شاملة. التصعيد المحتوم.. لماذا الحرب القادمة أعنف؟ أشارت تقديرات خبراء الأمن الدولي، وفقًا لما كشفته مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية، إلى أن إسرائيل قد تشن هجومًا على إيران قبل نهاية ديسمبر، وربما في أوآخر أغسطس. بحسب الخبراء، إيران، التي تتوقع هذه الضربة، تستعد لرد فعل سريع وحاسم، بعكس أسلوبها السابق القائم على الصبر الاستراتيجي. أما عن الهدف الإيراني هذه المرة هو ضرب إسرائيل منذ اللحظة الأولى وإثبات استحالة إخضاعها عسكريًا، وفقًا لمجلة «فورين بوليسي». اقرأ أيضًا| هروب المستثمرين الأجانب من بورصة تل أبيب يكبد إسرائيل خسائر فادحة أهداف إسرائيل في الحرب الأخيرة أشارت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية، إلى أن الحرب الإسرائيلية الأخيرة ضد إيران لم تكن مجرد محاولة لوقف البرنامج النووي الإيراني، لكنها جاءت ضمن خطة لتغيير ميزان القوى في المنطقة، وتلخصت هذه الأهداف في: 1. جر الولاياتالمتحدة لمواجهة مباشرة مع إيران. 2. إضعاف النظام الإيراني من الداخل. 3. تحويل إيران إلى نموذج شبيه بدول أخرى يسهل ضربها. لكن النتيجة كانت جزئية، بعدما تدخلت واشنطن عسكريًا بشكل محدود وقصف مواقع إيرانية نووية، لكن البرنامج النووي الإيراني لم يُمحَ بفعل القصف، وحتى النظام الإيراني لم ينهَر. ترامب بين الحسم والخوف من الاستنزاف أما موقف واشنطن، فقد رفض الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب "الذي يفضل الضربات السريعة"، الانجرار إلى حرب مفتوحة، وركزت استراتيجيته على استهداف المنشآت النووية الإيرانية للحد من التصعيد، لكن ذلك أغضب إسرائيل التي رأت في وقف إطلاق النار قرارًا يبدد فرصة تحقيق أهدافها كاملة. ومن ناحية الخسائر الإسرائيلية وفعالية الرد الإيراني، فطوال الحرب الإسرائيلية ضد إيران، أظهرت طهران قدرة على امتصاص الضربات وإعادة بناء قيادتها بسرعة، حيث استبدلت خلال 18 ساعة مُعظم القادة الذين فقدتهم بعد حملة الاغتيالات الإسرائيلية التي طالت القيادة الإيرانية آنذاك، بجانب ردها الصاروخي المُكثف قد كشف نقاط ضعف الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وأدى إلى خسائر ميدانية وسياسية. اقرأ أيضًا| خلال مقابلة مُتلفزة.. الرئيس الإيراني يتهم إسرائيل بمحاولة «اغتياله» قيود الهيمنة الجوية الإسرائيلية رغم عمليات إسرائيل الاغتيالية وخطط تهديد مباشرة نفذها الموساد ضد قادة إيرانيين، لم تنجح إسرائيل في إحداث انشقاقات أو انهيار داخل النظام الإيراني، بل على العكس، توحد الإيرانيون خلف خطاب قومي يبرر تعزيز قدرات الردع العسكري، وفقًا لمجلة «فورين بوليسي» الأمريكية. ورغم السيطرة المُؤقتة على الأجواء، لم تستطع إسرائيل العمل دون غطاء أمريكي، خاصةً بعدما ألحق الرد الإيراني أضرارًا جسيمة بإسرائيل خلال النزاع الدائر آنذاك، ولولا الدعم الأمريكي بمنظومات "ثاد" لربما واجهت إسرائيل انهيارًا دفاعيًا خلال 12 يومًا فقط. مرحلة جديدة من الصراع أكدت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي، ورئيس الأركان أن حرب يونيو الماضية كانت مجرد البداية، وهناك استراتيجية إسرائيلية تعني توجيه ضربات متكررة لمنع إيران من إعادة بناء قوتها، ما يجعل الهجوم الجديد مسألة وقت، وفقًا أيضًا لمجلة «فورين بوليسي» الأمريكية. فيما تُلمّح إيران، إلى أن أي هجوم جديد سيقابَل برد غير مسبوق، بهدف إيقاع خسائر ضخمة بإسرائيل ومنعها من مواصلة سياسة الاستنزاف. وبحسب تحليل المجلة الأمريكية، فإن الحرب الثانية (المقبلة) قد تجبر ترامب نفسه على الاختيار بين الانخراط الكامل أو الانسحاب التام، وكلا الخيارين يحمل تكلفة سياسية وعسكرية ضخمة، خصوصًا مع ضغط الحلفاء الإسرائيليين واستنزاف مخزونات الدفاع الجوي الأمريكية.