صدر حديثا عن دار الشروق رواية "حوض ريان" للروائي إبراهيم المطولي. وعلى غلاف الرواية نقرأ: «لا تنقل الحدود، ولا تتعدَّ عليها.. لأن الظالم تُنتزع أمتعته من يد أطفاله». هكذا حفر الحكيم المصري وصيته على الحجر منذ آلاف السنين، لكن في «حوض ريان»، دار الزمن دورته، لتتوارى الوصايا القديمة خلف عجلات المعدات الثقيلة. في قرية تضبط ساعتها على مواقيت الري وحركة الشمس، يهبط غرباء بخوذات صفراء وخرائط صامتة.. لا يحملون فؤوسًا للزرع، بل أوتادًا لتقسيم ما لا يُقسَّم. تتحول الأراضي الآمنة إلى مسرح لانتظار ثقيل، ويجد «سعيد الديب» و«الحاج معوض» أنفسهما أمام عدو بلا ملامح، يُهدِّد باقتلاع جذور ضاربة في عمق التاريخ. في "حوض ريان"، يروي «إبراهيم المطولي» قصة مؤثرة عن الخوف، وعن اللحظة المصيرية التي تتحوَّل فيها الأرض من أُمٍّ تمنح الأمان، إلى عبءٍ قد يكلِّف أصحابَه حياتهم.