القيادة المركزية الأمريكية: نفرض سيادتنا على الأجواء الإيرانية    الرئيس السيسي وملك البحرين يؤكدان أهمية الوقف الفوري للهجمات الإيرانية على الدول العربية    معتمد جمال: مواجهة أوتوهو صعبة.. وأطمئن بوجود جماهير الزمالك    ضبط بؤر إجرامية بحوزتهم مخدرات وأسلحة ب 166 مليون جنيه    سينتيا خليفة تعبر عن استيائها من منع عرض فيلم "سفاح التجمع": "زعلانة على مجهود فريق العمل والممثلين"    كحك العيد.. كيف تتناوله دون خوف على صحتك؟    "الدفاع الإماراتية" تتصدى ل 3 صواريخ باليستية و8 مسيرات إيرانية    وزير المالية: سنعمل معًا على صون المسار الاقتصادي الآمن للدولة    زغلول صيام يكتب: أين ذهبت مراكز الشباب؟! مركز شباب سراي القبة خير دليل!    بسبب الزحام المروري.. تأخير انطلاق مباراة ليفربول وبرايتون    أزمة صحية مفاجئة في ساسولو قبل مواجهة يوفنتوس    محافظ قنا: حملات رقابية لضبط التعديات خلال العيد وإزالة 20 مخالفة بالمحافظة    بحضور السيسي، وفد طلابي من جامعة القاهرة يشارك في احتفالية العيد بالعاصمة الجديدة (صور)    رئيس جامعة العاصمة يهنئ الأمهات بعيد الأم: أنتن صانعات الأجيال ورمز العطاء    فيلم «برشامة» يتصدر إيرادات أول أيام عيد الفطر ب16 مليون جنيه    حنان مطاوع تهنئ والدتها بعيد الأم: كل سنة وانتى طيبة يا أغلى واحدة فى حياتى    "بر أبها" توزّع زكاة الفطر ل3837 أسرة مستفيدة    رسميًا.. مصر تُسدد كافة مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو    وزير التعليم العالي: تطوير المستشفيات الجامعية والارتقاء بجودة الرعاية والتعليم الطبي    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    خبير: تأثير القرار الأمريكي بالسماح ببيع النفط الإيراني سيكون محدودا للغاية على الأسعار    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    الأنبا أغناطيوس يناقش ترتيبات الخدمة مع كهنة إيبارشية المحلة الكبرى    الإسكندرية: حملات مكثفة لضبط الأسواق ورقابة تموينية مشددة في ثاني أيام العيد    بمشاركة مصر و17 دولة إفريقية، نيروبي تستضيف النسخة الثانية من منتدى الكوميسا للاستثمار    رغم تقلبات الطقس.. قلعة قايتباي تستقبل آلاف الزوار في ثاني أيام عيد الفطر    الجريمة في مصر القديمة.. كيف تعامل الفراعنة مع قضايا التحرش والاغتصاب والسرقة؟    الشناوي: درسنا نقاط قوة وضعف الجيش الملكي.. وبيراميدز أصبح يُحسب له ألف حساب    طلاب جامعة القاهرة يشاركون في احتفالية "عيد سعيد" بالعاصمة الجديدة    سحب 542 رخصة لعدم تركيب الملصق الإلكتروني    في يومهم العالمي، أصحاب متلازمة داون يتمتعون بطبيعة إنسانية مميزة    المصري بالزي الأبيض أمام شباب بلوزداد الجزائري    حبس شخصين لقيامهما ببيع أسطوانات بوتاجاز معبأة بالمياه في المنوفية    68 عامًا على "ست الحبايب".. القصة الكاملة وراء أغنية عيد الأم الخالدة    السيطرة على حريق محدود بجوار مستشفى الصدر بالعمرانية دون إصابات    محافظ أسيوط: إقبال على مراكز الشباب في ثاني أيام عيد الفطر    ذهبية عالمية جديدة تزين سجل إنجازات جامعة قناة السويس    الإفتاء: يجوز الجمع بين نية صوم النافلة مع نية صوم قضاء الفرض    دار الإفتاء: الاحتفال بعيد الأم مظهرٌ من مظاهر البر والإحسان    مصر تدين بأشد العبارات المخططات الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار دول الخليج    هجوم أمريكي إسرائيلي على منشأة "نطنز" النووية    السبكي يؤكد ضرورة تأمين مخزون استراتيجي من الأدوية لا يقل عن 6 أشهر    مصرع شخص وإصابة آخر في تصادم دراجتين بالفيوم    «القابضة الغذائية»: استلام 4.2 مليون طن قصب لمصانع «السكر والصناعات التكاملية».. وتوريد 71 ألف طن بنجر سكر لمصنع أبو قرقاص    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    إعلام إسرائيلي: أجزاء من الصاروخ العنقودي الإيراني سقطت في 8 مواقع جنوبي تل أبيب    : الداخلية تكشف حقيقة واقعة سيدة مسنة تحمل طفلة فاقدة الوعي بالقاهرة    الصحة: أكثر من 16 مليون مواطن استفادوا من خدمات مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية    عارضات أزياء يحتفلن باليوم العالمي لمتلازمة داون في بوخارست    تراجع تأخيرات القطارات اليوم وانتظام الحركة على كافة الخطوط    رياح نشطة وارتفاع الأمواج ثانى أيام عيد الفطر فى العريش    زيلينسكي يقدم تعازيه في وفاة البطريرك فيلاريت    طارق لطفي: اللجان الإلكترونية تصنع «الأعلى مشاهدة»| حوار    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    الموسيقى التصويرية في دراما 2026 .. حينما يبكي الصوت ويضحك    انفجار يهز قاعدة فيكتوريا.. واستهداف مستودع ذخيرة أمريكي في العراق    البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    إصابة أسرة من 4 أشخاص باشتباه تسمم غذائي ببنى سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الفجر" ترصد المخاطر القادمة من خلف ستار قرض النقد الدولى
نشر في الفجر يوم 02 - 11 - 2012


محمد سعد
رشاد عبدة: القرض شروطه مجحفة لانه يتطلب تقليص الدعم على القطاع العام

فرج عبدالفتاح: الأجيال القادمة ستدفع عبء سداد القرض وخدمته

سامر سليمان: القرض مُسكن لمشاكل مصر الاقتصادية..والافضل ايجاد حلول لزيادة إيرادات الدولة

عبدالخالق فاروق: القرض مصيبة لانه يمكن الصندق من خفض قيمة العملة المصرية أمام العملة الأجنبية

فى ظل الانتقادات الشعبية الواسعة لسياسة الاقتراض من الخارج بشكل عام بعد ثورة 25 يناير، والتى تعد امتداد لسياسات النظام السابق فى التسول والإذلال من الدول الغربية، والمضاعفة من مشاكل الاقتصاد المصري، اتفق عدد من الخبراء الاقتصاديين أن أقتراض الحكومة المصرية من صندوق النقد الدولى، بمثابة مسكنات لا تسمن ولا تغني من جوع، بشروط مجحفة لمصر ومحاولات للتحكم في قرارات الحكومة والشعب المصري، واستمرارا للتبعية للدول الغربية صاحبة القوة والنفوذ، مؤكدين ان تلك السياسه تعمل علي حمايه مصالح رموز النظام السابق وخدمه السياسه الامريكيه في المنطقه.

ويقول الخبراء انه غالبا ما تتم صياغة شروط صندوق النقد في "روشتة" اقتصادية موحدة، يطالب الصندوق الدول المقترضة بتطبيقها كشرط أساسي للحصول على القرض، وتتمثل أبرز عناصر هذه الروشتة في انتهاج إجراءات تقشفية تركز على تخفيض عجز الموازنة العامة للدولة من خلال ركيزتين أساسيتين، أولاهما: زيادة الموارد السيادية (الأمر الذي يتحقق عادة - بحسب الإجراءات التي يوصي بها الصندوق- من خلال زيادة الضرائب، ورفع أسعار الطاقة وزيادة رسوم الخدمات العامة وأسعار منتجات القطاع العام). أما ثانيتهما، فتتمثل في تخفيض حجم الإنفاق الحكومي (عن طريق تقليل الدعم إلى أدني الحدود، وخفض التوظيف الحكومي، وتقليص الإنفاق العام الاستثماري). وترتبط تلك السياسات بتوجه عام يستهدف تقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي، وتطبيق سياسات الخصخصة بصورة موسعة.

ولتجنب الخضوع للشروط المجحفة التى يمليها صندوق النقد على الحكومة المصرية، أكد الخبراء أن الوضع الاقتصادى فى مصر من السهل تجاوزه، والبدائل كثيرة أهمها الاتجاه إلى الاقتراض مباشرة من دول كالصين وتركيا وإيران التى تمتلك أكبر فائض مالى، والدخول فى شراكة اقتصادية جادة مع هذه الدول.

يؤكد رشاد عبده رئيس المنتدى المصرى للدراسات الاقتصادية، أن اللجوء إلى سياسة الاقتراض من صندوق النقد الدولى ليس الحل لخروج مصر من أزمتها الاقتصادية، لكنه يمثل الحل الأخير إذا لم يوجد غيره، معتبرا أن القرض مديونية، والاقتصاد لا يُبنَى من المديونية، لكن يُبنَى بسواعد أبنائه، وتحسين البيئة التشريعية بإصدار الدولة تشريعات ضامنة وجاذبة للاستثمار وتحسين المناخ لها، وأن ترسم نظامًا واضحًا للعمل، والتحكم فى المطالب الفئوية التى تمثل عبئًا على المستثمرين،

وأضاف عبدة أن شروط الاتفاق مجحفة للمصريين، إذ تطالب بتقليص الدعم على القطاع العام، ما يزيد المعاناه ويطيح بالعدالة الاجتماعية التى قامت من أجلها ثورة 25 يناير، وستزيد المطالب الفئوية، واصفا الموقف المصرى بالضعيف، فمن يعطى أو يمنح هو الأقوى دائمًا ممن يمد يده للاقتراض، كما أنه هو الذى يفرض شروطه، وعلينا القبول أو الرفض؛ فنحن ليس لدينا المفاوض الشرس الذى يستطيع الدخول فى مفاوضات جادة وعنيفة مع الصندوق، والنتيجة ستكون على حساب الفقراء، مؤكدا أن أهم عيوب الصندوق اشتراط قيود مثل خفض الدعم، وبالتالي يدفعها المواطن حتى لو تم تحميلها للأغنياء سوف يقومون برفع أسعار السلع والخدمات وتحمليها للفقراء.

ويشير الدكتور فرج عبد الفتاح الخبير الاقتصادى الى أن الأجيال القادمة ستدفع عبء سداد القرض وخدمته، على الرغم من عدم انتفاعهم به، مضيفا أنه من الناحية الانسانية والاخلاقية لا يمكن أن يعيش الآباء على حساب الأبناء، بل يجب أن يحدث العكس، ومن الواضح أن احد شروط القرض إلغاء الدعم على الطاقة، الذى يترتب عليه ارتفاع أسعار السلع والخدمات، ويجب قبل أن نرفع الدعم على المصانع أن نتأكد من وجود أجهزة رقابية نشيطة حتى لا ترفع هذه الشركات الاسعار المستهلك.

ويضيف عبد الفتاح أن المروجين لفكرة أن القرض هو الحل الوحيد لمواجهة مشاكل الاقتصاد مخطئون، فهناك حلول يجب أن نسلكها قبل الاقتراض، والكلام عن أن سعر الفائدة 1.1% سعر قليل هو كلام غير علمى، فهناك فرق بين سعر الفائدة الاسمى والحقيقى، مؤكدا إن العلاقة بين سعر الدولار والجنيه هى التى تحدد قيمة السعر الحقيقى للفائدة على القرض، مقدرا الفائدة على القرض ب 33 %، وقال إن القرض ليس شهادة ثقة للاقتصاد، والثقة تبدأ من الداخل وليس من الخارج.

ويصف الدكتور سامر سليمان أستاذ الاقتصاد السياسي بالجامعة الأمريكية قرض صندوق النقد الدولى بالمُسكن لمشاكل مصر الاقتصادية، ويجب على الحكومة أن تبحث عن حلول لزيادة إيرادات الدولة، ولكن في نفس الوقت علينا البحث عن علاج دائم لمشاكل مصر الاقتصادية من خلال خطة اقتصادية واضحة تعتمد على زيادة الايرادات وتقليل المصروفات، وزيادة الاستثمار.

ويوضح الخبير الاقتصادى حمدى عبد العظيم، إن رفع دعم الطاقة سيرفع تكلفة المواصلات على محدودى الدخل، ويرفع اسعار السلع والبضائع والخدمات، حيث تمثل تكلفة النقل حوالى 25% من تكلفة المنتجات، إلى جانب أن تحويل ضريبة المبيعات إلى ضريبة القيمة المضافة سيزيد الاعباء على المواطنين، ويتسبب فى رفع اسعار الشراء فورا، كما أن تخفيض قيمة الجنيه يرفع أسعار السلع المستوردة، بالرغم من انه سيفيد المستوردين والتجار، بالاضافة إلى أن فكرة ادخال القطاع الخاص كشريك فى عملية انشاء محطات الكهرباء والمياه وغيرها يزيد البطالة.

ويذكر الدكتور عبد الخالق فاروق الخبير الاقتصادى ومدير مركز النيل للدراسات الاقتصادية؛ إنه لا شك أن لدينا فجوة تمويلية، سواء فى العجز فى ميزان المدفوعات أو الموازنة العامة للدولة، الذى بلغ من20 إلى 25 مليار دولار، إلا أن القرض سيضع الاقتصاد المحلى تحت الوصاية الدولية؛ لأنه يفرض لإجراء إجراءات تقشفية متعلقة بخفض الإنفاق الحكومى الذى له علاقة بالضمان الاجتماعى والأجور والمرتبات أى كل ما يمس الفئات الفقيرة، ومن مصائب صندوق النقد إعادة تقييم العملة، فيمكن لصندوق النقد أن يخفض قيمة العملة المحلية المصرية مقابل العملة الأجنبية، ما يتسبب بزيادة الأسعار وزيادة حجم الواردات من الخارج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.