اجتمعت أسباب انفعالى وتنوعت. كان آخر اجتماع لها قبل يومين فى بيت ابنتى الأصغر خلال احتفالها بخطوبة ابنتها. دعيت بصفتى الجد وفى الوقت نفسه كبير العائلة، وكان هناك معظم الأحفاد وبعضهم اصطحب أبناءه وبناته. ذهب جانب من اهتمامى إلى حصر من لم يحضر من (...)
فى أوائل السبعينيات، كان الوعى يتفجّر على وقع مظاهرات هنا، ومطالب دستورية هناك، ومجالس نيابية تُفتح وتُغلق، وصحف ومجلات تشرع أبوابها ونوافذها على أحداث الكون كلّه، أبعد بكثير مما يتصوره بعض أبناء الخليج والعالم العربى اليوم، الذين يظنون أن تلك (...)
خرجت لأتمشى فى حديقة ألفت مساراتها والتواءاتها. رحلة المشى لا تتجاوز الدقائق العشر من كل يوم مشمس، أى من كل يوم تقريبًا. لم أشك يومًا من خطأ فى إدارة الحديقة وإن لم يتوقف شكى فى تراجع صلابة كاحلى الأيسر. المنظر الخارجى للكاحل لا غبار عليه، لكن الثقة (...)
يحلّ الشتاء فجأة، أو هكذا يبدو، فتسقط درجات الحرارة عشرة أو أكثر بين ليلة وفجر. يصمت صوت المكيّفات، التى هى أعلى صوت فى دولنا الخليجية، وهى الأكثر رحمة فى صيف يطول ويطول حتى يصبح هو أطول فصولنا كلها، بل ربما فصلنا الوحيد.
• • •
تسقط بضع زخّات مطر، (...)
أجابت: «صحيح تمامًا أنا كان عندى «الهون» يدًا وقاعدة من النحاس الخالص، وفى قائمة مفروشات زواجى كان موقعه فى المقدمة. عاش معى خمسين سنة، وأظن أنه لسه موجود فى مطبخ من مطابخ العائلة". كان سؤالى لشقيقتى الصغرى بين أسئلة أخرى عن أشيائنا التى رافقت (...)
لا تصدمك مثل تلك الأسئلة المبطنة عندما تأتى من شخص لا يعرفك أو شخص عابر، لكنها حتمًا توقف الحوار وتضع فواصل بين الأحرف، أو ربما أسوارًا تفصل الكلمة عن الأخرى وتفكك اللغة. المشهد أو السؤال صدمك مرة عندما كان الحديث عن التحولات فى سوريا ولبنان (...)
تزحزحت عن معظم مواقعها الطبقة الوسطى المصرية خلال هذا القرن الذى مضى. لم تنتقل ولم تتحول ولكن تحركت قليلًا، تزحزحت. ما عهدناه عن إنسان الطبقة الوسطى، وبخاصة هذا الإنسان الذى وافق فاشترك عن قريب أو انضم واندمج فى مشروع نهضة، عهدناه لا يذهب إلى الجديد (...)
«إنما الخياطون والخطاطون ينسجون من أعماق عيونهم».
لا نعرف الموت رغم كثرته فى كل زوايا حياتنا، نسمع طرقه على الأبواب، نلمح ظله يمرّ سريعًا بين العابرين، نحسه يقترب من حواف أيامنا، ومع ذلك نظل عاجزين عن فهمه. نعيش معه بلا لغة مشتركة، وبلا خبرة تمنحنا (...)
زرتها طفلًا فى رحلات مدرسية ليلعب ويلهو مع أقرانه تحت رقابة المدرس المشرف على الرحلة. لا أذكر عدد هذه الرحلات، ربما كانت بعدد السنوات الدراسية فى المرحلة الابتدائية وعدد الرحلات العائلية التى كان الوالد ينظمها مع أقرب أصدقائه وأشقائه وزوجاتهم وكل (...)
خسر مانشستر سيتي أمام ضيفه باير ليفركوزن بنتيجة 2-0، في المباراة التي جمعت الفريقين مساء اليوم، الثلاثاء، على ملعب الإتحاد، ضمن منافسات الجولة الخامسة من مرحلة الدوري لبطولة دوري أبطال أوروبا.
افتتح الفريق الألماني التسجيل عن طريق أليكس جريمالدو، (...)
فاز المنتخب المصري للسيدات تحت 20 عامًا على نظيره التونسي بنتيجة 1-0، المُقامة على ملعب حمام الأنف في جنوب مدينة تونس، في إطار بطولة شمال أفريقيا للسيدات تحت 20 عامًا.
سجّل هدف المنتخب المصري اللاعبة رودينا عبدالرسول بعد رأسية، خلال الشوط الأول، (...)
كان مراهقًا يافعًا عندما صدر القراران181 و194. لم يكن مؤهلًا أو واعيًا ليحكم على عمق وأهمية هذا المنعطف الأول فى مسيرته. تنوعت وتعددت الأطراف الصانعة والمحركة لهذه المسيرة الأولى. تعلم أن يثق فى قادته فى الحركة الكشفية وفى قادته فى الحركات (...)
حسّم هاري كين، مهاجم بايرن ميونخ والمنتخب الإنجليزي، الجدل المُحيط بمستقبله مع النادي البافاري، خاصة بعد ظهور أخبار عن ارتباطه بنادي برشلونة ليكون خلفا لروبرت ليفاندوفسكي.
قال كين لصحيفة بيلد الألمانية عن الشائعات حول ارتباطه ببرشلونة خلال الفترة (...)
إن نسيت من الماضى أحداثًا ومناسبات للحزن أو الفرح، أو لهما معًا، فلن أنسى زياراتنا الممتدة إلى مقابر العائلة فى منطقة مدافن باب الفتوح. أعرف أنه فى جهة ما من جهات الحكومة من يحاول طمس ما حملت ذاكرتى وذاكرة آخرين؛ أحداثًا عشناها وأماكن شقناها وأناسًا (...)
وقف للحظات يتطلع إلى الجدار المتشقق وما حوله، نقر بأصبعه على جزء منه وصمت، ثم قال بلغة هى خليط من الأوردو والعربية والإنجليزية، كحال معظم العمالة فى الخليج: «مدام هذا أولد، واجد أولد». ببعض التعود، فهمتُ أنه يقصد، وما قاله بعد ذلك، أن الجدران (...)
اكتشفت مؤخرا، بل ومؤخرا جدا، أنه بعد عقود عديدة قضيت بعضها أدرس علوم السياسة وقضيت أكثرها أعمل فى جانب أو أكثر من جوانبها وأعيش فى دهاليزها ما زالت تحدث أمور وتغيب، أو تحدث وتستقر، ويبقى فهمى لها متعثرا.
تشاورت مع طبيبة متخصصة حول احتمال أن يخف (...)
جرت العادة فى بيوتنا، بيتنا وبيوت خالاتى، أن تقضى الخالات مع أطفالهن نهاية الأسبوع مع جدتنا فى البيت الكبير الكائن بشارع أمير الجيوش الجوانى (مرجوش بالعامية المصرية)، وهو شارع رئيس متفرع من المعز لدين الله الفاطمى من جهة ومن فاروق من الجهة الأخرى. (...)
ينتصر زهران ممدانى كعمدةٍ لنيويورك، فيضجّ العالم ولا تتوقف الاحتفالات ولا التحليلات أيضًا. ينغمس الكثيرون فى الانتصار الكبير لكونه مسلمًا، وآخرون لأنه من أصول آسيوية، وغيرهم لأنه مهاجر لم ينل الجنسية الأمريكية إلا منذ بضع سنين. أمّا العرب فقد (...)
المتابع للرئيس دونالد ترامب لا يضجر ولا يمل. أتصور أنه بدون شك ساهم فى تسهيل عملية مراقبة انتقال العالم إلى طور جديد ومختلف. صحيح أنه ليس اللاعب الأفضل فى هذه المرحلة من لعبة تدوير النظام الدولى، لكنه بالتأكيد اللاعب أو الطرف الأكثر تشويقًا (...)
كتبت عن عادات وممارسات عفا عليها زمن من أزمنتى العديدة، عدت أقرأ ما كتبت لأكتشف أننى أهملت، عن غير قصد، عادات وممارسات أخرى عفت عليها نفس الأزمنة وربما أزمنة أخرى. أكتب هنا عن بعض ما أهملت وهو كثير.
• • •
نعيش هذه الأيام فى مصر حالة انتخابات نيابية. (...)
كثيرون منا علاقتهم بالتكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل يشوبها شىء من التناقض: حب وبغض، التصاق وهجران، رغبة فى معرفة كل الأنظمة والبرامج الحديثة أو محاولة الاكتفاء بما نعرف. هى علاقة معقدة، متشعبة، ومتناقضة تختلط فيها الأمور والأوضاع، ولا يشبهها فى (...)
مثل كثيرين أحن إلى بعض، وليس كل، الماضى. أخشى إن تمنيت عودتى إليه وتحقق التمنى أن أجد فيه تفاصيل لم أحبها. أخشى أيضا أن أعود وأنا فى هذا العمر وهذا الحجم وهذا الشكل فينفر من لقائى أصحاب وصاحبات الزمن الذى عدت إليه. أو أعود فلا أجد شجرة الجميز التى (...)
يقول جبران خليل جبران: «ويلٌ لأمة تكثر فيها المذاهب والطوائف وتخلو من الدين».. ويكمل حتى «ويلٌ لأمة سائسها ثعلب، وفيلسوفها مشعوذ، وفنها فن الترقيع والتقليد…»، ويلٌ لتلك الأمة، بل ويلٌ لنا.
• • •
فيما يبحث البعض عن بصيص أمل فى كومة الدمار، يصطدم بحجم (...)
قبل أسابيع كنا شهودا على سعى الرئيس الأمريكى ليحتفظ بأسبقيته فى المشى أمام الحرس الملكى. تساءلنا هل تعمد الرئيس أن يسبق جلالة الملك عند التفتيش على الحرس الملكى المصطف لاستقباله أم أن الملك وقد بلغ من العمر ما بلغ، لم يعد قادرا وربما غير راغب فى أن (...)
دائما ومنذ سنوات مراهقتى ثم شبابى، عشت مغرمًا بالمستقبل. أسرنى غموضه وغموض كل ما يتعلق به. كم من مرة وقفت وأنا صغير وراء جارة أو قريبة من قريباتى وهى تقرأ الفنجان لأمى أو خالتى. أسمع صفات عن رجل أو سيدة وطفل وصور لقطار أو طائرة لتخلص قارئة الفنجان (...)