ماذا يعنى وجود أكثر من 60 قيادة تتراوح أعمارهم ما بين 70 و80 عاماً بالشركة القابضة الغذائية؟!.. هل عدمت البلاد من الرجال حتى يستمر عمل هؤلاء بالشركة؟!.. طبعاً مصر عامرة وستظل عامرة أبد الدهر بالرجال والكفاءات، لكن يبدو أن الفساد وصل الى الركب بالقابضة الغذائية حتى يستمر عمل هؤلاء بالشركة؟!.. كان محمد أبوشادى وزير التموين السابق، قد أقال هذا العدد الكبير بعد تحقيق الشركة خسارة فادحة، ومؤخراً قام خالد حنفى الوزير الحالى بعودتهم. ولا أعتقد أبداً أن وزارة التموين قد خلت من الكفاءات والرجال العظام حتى يستمر عمل هؤلاء الذين تجاوزوا سن السبعين والثمانين فى مناصبهم سواء كانوا مستشارين أو خلاف ذلك من المسميات التى يخترعها أهل الفساد من أجل نهب الأموال. سيادة وزير التموين، لماذا الاستعانة بهؤلاء تحديداً فى هذا الظرف التاريخى، والذى أعرفه ويعرفه غيرى أن الوزراء أو من هم فى موقع المسئولين يستعينون بمستشارين، لكن بهذا العدد الضخم فهذا لا يعد إلا فساداً كبيراً، ورئيس الوزراء نفسه وحتى رئاسة الجمهورية ذاتها، لا يوجد بها هذا الكم الهائل من المستشارين. فى مصر الحديثة الديمقراطية التى نحلم بها يجب القضاء تماماً على الفساد، ووقف البذخ الحكومى الكبير الذى كان يحدث فى عهد نظام مبارك، وكفى ما حدث من نهب لثروات هذا البلد.. وياوزير التموين عيب عليك، وعار أن تستعين بكل هؤلاء المستشارين فى إدارة وزارتك، وإذا كنت لا تقدر على المسئولية أو إدارة وزارتك وتستعين بهذا الكم الكبير من المستشارين، فارحل فوراً واترك المسئولية لمن يستطيع تحملها ويعطى فيها دون ترف أو إسراف أو تضييع لأموال الدولة. من هذا المنطلق أتوجه إلى المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء بسؤال: هل هذا الفساد يرضيك، وهل انت لديك هذا العدد من المستشارين وأنت رئيس الحكومة وطبعاً أنا أعرف الإجابة جيداً فلا دولة رئيس الحكومة يرضى بهذا البذخ والإسراف ولا يرضى أن يكون بين أعضاء وزارته من يتصرف بهذا الشكل الغريب. إضافة الى أن الوزير حنفى له قرارات غريبة وشاذة، وسياسته فى التموين تدعو الى الدهشة والغرابة، وعلى سبيل المثال لا الحصر قراره بإمداد عربات الفول والطعيمة بالخبز والزيت المدعم، مما يتسبب فى رفع فاتورة الدعم.. والأغرب فى تصرفات الوزير أنه قام بافتتاح محل «سوبر ماركت» فى المنصورة مخالف للقانون وبدون ترخيص، وأذكر أن محافظ الدقهلية رفض الحضور مع الوزير فى الافتتاح، لأن الوزير قام بفعل يخالف القانون. سيادة رئيس الوزراء لا أرضى لك ولحكومتك أن يكون من بين وزرائها من يفكر بهذه العقلية الغريبة وغير الطبيعية، فى مخالفة القانون والإنفاق ببذخ فى زمن.. مصر تحتاج الى كل قرش لإعادة بنائها.