تحت عنوان "مواقف منافقة" قالت صحيفة "الخليج" الصادرة اليوم السبت فى دولة الامارات العربية المتحدة .. في ردهما على إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مواصلة توسيع الاستيطان في الضفة الغربيةالمحتلة بما فيها القدسالشرقية ، ان بريطانيا أعربت "عن شعورها بخيبة الأمل" مطالبة الحكومة "الإسرائيلية" بالوفاء بمتطلبات القانون الدولي كقوة احتلال للأراضي الفلسطينية أما فرنسا فرأت أن الاستيطان بكل أشكاله غير شرعي ويعرض حل الدولتين للخطر ويؤدي إلى قطع أوصال الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأضافت الصحيفة فى افتتاحيتها أن هذا كلام سياسي جميل اعتدنا عليه وهو يصدر عن العاصمتين كلما سلكت إسرائيل سلوكاً غير شرعي وما أكثره ولكن هذه المواقف لم تترجم مرة واحدة فعلا يتسق مع الشرعية الدولية أو القانون الدولي لذلك لا تأخذها إسرائيل بجدية ولا تعيرها اهتماما لأنها متأكدة أن الدول الغربية التي تصدر عنها مثل هذه المواقف تمارس فعلا معاكسا أي أنها تحظى منها بكل الدعم والتأييد لممارساتها وبكل الحماية السياسية اللازمة في المحافل الدولية. وأوضحت الصحيفة أن بريطانيا وفرنسا تدركان ومعهما الولاياتالمتحدة أن إسرائيل لا تريد سلاما ولا مفاوضات وهي تسابق الزمن لفرض الأمر الواقع في الضفة الغربيةوالقدس لاستكمال مخططات الاستيطان والتهويد والقضاء على أي أمل للفلسطينيين بإقامة دولتهم ومع ذلك فإن هذه الدول وغيرها لا تتخذ أية خطوة فاعلة وملموسة لإلزام الاحتلال بالقرارات الدولية في حين لا تترك مناسبة إلا وتفرض على دول أخرى لا تتوافق معها سياسيا عقوباتها السياسية والاقتصادية ولا توفر وسيلة للضغط إلا وتستخدمها. وتابعت الصحيفة أن إسرائيل في مقلب آخر رغم أنها الأكثر عدوانية وإجراماً وانتهاكاً لحقوق الإنسان والشرعية الدولية وهي الوحيدة الباقية على سطح المعمورة التي تمارس العنصرية بما يفوق النظام العنصري الذي كان قائماً في جنوب إفريقيا والدولة الوحيدة في المنطقة التي تهدّد الأمن والسلم الدوليين والمسلّحة بأنياب نووية مسكوت عنها. واختتمت الصحيفة بالقول ان الموقف الفعلي بما يتجاوز بيانات الإدانة هو معاقبة إسرائيل" دوليا واعتبارها دولة مارقة خارجة على القانون وأي موقف آخر هو موقف منافق هدفه التدليس على الفلسطينيين والعرب.